
حماتي وعزومة رمضان بقلم نيرمين همام
المحاكم إنها بتاعتك! يوم المحكمة بسنة وتاجيل ورا تاجيل ومحامي ورا محامي هنقول إنها إيجار هنقول إنها كانت هبة هنطلع لك ألف ثغرة تعجزك وفي الآخر هنرميكي في الشارع وانتي مطلقة ووحيدة ومن غير مليم وتامر هيكون عمر الشقة ! حماتي فوزية قطعت تفكيري وقالت الجملة اللي خلتني أدوخ بجد وبعدين. الفيديو جاهز. بالمرة نبقى نقفل عليك الباب من ناحية حقوقك. إنتي فاكرة المؤخر هتاخديه بصت لها بذهول فيديو إيه هنا مديحة سلفيتي التانية اتكلمت فيديو يثبت إنك مش أمينة على بيت جوزك وده كفاية يخليكي تطلعي من الجوازة دي من غير حقوق ولا مؤخر.
إجلال سلفة فرح كملت ب شماتة تامر ابني أخو جوزها وصل ل 30 سنة وخطيبته مهدداه وهو أحق بالشقة دي من واحدة مش عارفة تحفظ قيمة جوزها وتكتب الحاجه باسمه الشقة خلاص راحت يا فرح.
الكلام وقع عليا زي الحجر. فيديو متركب تزوير عشان يحرموني من حقوقي وكمان ياخدوا شقتي في اللحظة دي دخلت أختي هالة كنت فاكرة إنها جاية تسندني لكن حماتي قالتلها قولي لها يا هالة قولي لها إن تامر خطيب اخت جوزك أولى بالستر وإنك موافقة إن الشقة تروح له مقابل نكلم الناس ال استلف منهم لانهم قرايبنا !
فهمت وقتها إن الهدف الحقيقي مش الطلاق.الهدف الخزنة. الخزنة اللي جوه أوضتي اللي فيها دهبي وأوراق ورثي عن أبويا ال حافظت عليها غير اختى ال كل خمها عيله جوزها واخته وعقود الشقة الأصلية اللي متسجلة باسمي. هما فاكرين إنهم لما يسرقوا الورق كدة الشقة بقت بتاعتهم وفاكرين إنهم بالضغط والتهديد بالفيديو المزور هيمضوني على تنازل ل تامر.
بصيت لهم كلهم وبصيت ل شريف اللي بايعني برخيص وقلت في سري إنتوا فاكرين إن فرح الغلبانة لسه موجودة إنتوا فتحتوا باب جهنم على نفسكم.
وقفت على رجلي وقلت لهم بجمود مرعب المفتاح أهو ادخلوا افتحوا الخزنة ووروني هتاخدوا منها إيه!
حماتي فوزية مدت إيدها لشنطتي اللي كانت على الكرسي بجرأة تحرق الدم وبدأت تدور فيها كأنها بتفتش في حاجتها. في لحظة كنت عايزة أوقفها لكن جسمي كان تقيل من الصدمة. وفجأة. شريف قام بسرعة واتجه ناحيتي وقال بجمود هات المفتاح يا فرح. خلينا نخلص.
جملته كانت متفق عليها طريقة لكسر عيني لكني لأول مرة ما خفتش. افتكرت همس الخطة اللي سمعته قبل المغرب وافتكرت نظرات سلايفي وبرود شريف. وفجأة كل القطع ركبت في دماغي بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
بصيت لحماتي وقلت بهدوء غريب إنتوا متأكدين إنكم عايزين تفتحوا الخزنة دلوقتي
حماتي ضحكت بسخرية هو فيه أحلى من أول يوم رمضان نخلص فيه كل حاجة ونفرح بشقه تامر ونبلغ خطيبته انهم حيتجوزوا على العيد إجلال قالت افتحي يا فرح بدل ما نضطر نجيب حد يفتحها والناس تتفرج عليكي.
اتحركوا ناحية أوضتي كأن البيت أصبح ملكهم خلاص. وأنا مشيت وراهم بخطوات بطيئة قلبي بيدق دقات قرار مش دقات خوف. شريف فتح باب الأوضة واتجه مباشرة ناحية الخزنة كأنه حافظ مكانها من كتر ما كان بيتمنى اللحظة دي عشان يرضي أمه وأخوه تامر. حماتي كانت واقفة وراه وإجلال ومديحة عيونهم متعلقة بالمعدن البارد كأنه كنز هيحل ليهم كل مشاكلهم.
شريف فتح الخزنة بلهفة لانه اخد ارقامها مني . بقلمي نرمين عادل همام وابتسامة نصر صغيرة ظهرت على وشه. بس الابتسامة دي اختفت في ثانية واحدة!
الخزنة كانت فاضية! لا دهب لا فلوس ولا حتى عقود الشقة اللي هما جايين يسرقوها. بدل ده كله كان فيه جهاز تسجيل صغير وفلاشة متعلقة بميدالية.
في لحظة اختى اختفت وخرجت كانت بس جايه توريني وشها ان هي حتقف معاهم وعارفه انها مضغوط عليها من جوزها علشان اخته
حماتي قربت بسرعة وشها اتخطف وإجلال فتحت بقها بصدمة ومديحة سحبت نفسها خطوة لورا. شريف فضل ثابت مكانه كأنه مش قادر يبلع اللي شايفه. حماتي خطفت الورقة وفتحتها وقرأت بصوت مهزوز كنت حاسة بغدركم ولاخر لحظه كنت بكدب احساسي انكم عاوزين تاخدوا شقايا وتعبي عموما ولايهمكم الشاطر ال بيضحك في الاخر ورمضان كريم يا حماتي
في اللحظة دي شفت الخوف الحقيقي على وش حماتي فوزية. شريف بصلي بعينين واسعة إيه ده يا فرح فين الورق إجلال صرخت بانفعال إنت بتلعبي بينا
مسحت دمعة كانت على خدي بس ما كنتش بعيط ضعف دي كانت دموع وداع ل فرح القديمة اللي كانت بتسكت عشان البيت ما يخربش. قلت لهم وأنا واقفة على باب الأوضة بكل قوة أنا مش بلعبكم. أنا كنت بحمي نفسي من غدركم.
ساد صمت تقيل يقطع النفس كملت كلامي من أسبوع وأنا بجهز لعزومة رمضان ورحت اعذمكم كنت سامعه طرطشه كلام سمعتكم بتخططوا في الصالة لما دخلت المطبخ اعملكم شاى ربنا خلانى اسمع سمعتكم وإنتوا بتقولوا تعمل عزومة أول يوم رمضان وشريف حيقنعها بكدا ده أسهل وقت نسحب منها العقود. ساعتها ما صدقتش وقولت يمكن بيتهيألي لكن الاحتياط واجب.
حماتي حاولت تمسك نفسها وزعقت احتياط إيه وكلام فارغ إيه
قلت بهدوء ومن تاني يوم ركبت في شقتي كاميرات صغيرة في الصالة والممر من غير ما حد يحس وركبت جهاز تسجيل في الخزنة طبعا مش انا ال عملت كدا





