
حماتي وعزومة رمضان بقلم نيرمين همام
دي شركة مخصوصه اتصلت بيم ومن بعدها جم على طول وركبوا كل حاجة وكل اللي حصل من أول ما دخلتوا البيت وصوتكم وإنتوا بتكلموا عن ورقة الطلاق والتهديد بالفيديو المزورال ماعرفش فيه ايه ومش عاوزة اعرف لانى لو قلت للمحامي عليكم انكم عملتوا كدا انتم ال حتروحوا في كلابوش وتخطيطكم لسرقة الشقة اللي باسمي. كله متسجل صوت وصورة ونسخة منه من تكة زرار على التليفون راحت أوتوماتيك للمحامي.
بصيت ل شريف وقلت له بما إني مطلقة غيابي من الصبح زي ما أمك بتقول يبقى دخولكم أوضتي ومحاولة فتح الخزنة دي مش قعدة عيلة ده اقتحام وتعدي موثق والشرطة زمانها على وصول ي والمحامي لسه باعت رساله قالي كدا
شريف اتوتر وبدأ يعرق فرح إنت بتقلبي الدنيا ليه إحنا أهل!
ضحكت بمرارة أهل الأهل مبيسرقوش شقا بعض يا شريف الأهل مبيخططوش يرموا بنت الناس في الشارع في أول يوم رمضان عشان يملكوا ابنهم المدلل شقة مش بتاعته! إنتوا اللي قلبتوا حياتي وأنا النهاردة بس اللي قررت أعدلها.
سنين بقول بكرا تعقل يا شريف للاسف كنت حبي الاول وانا معرفتش اختار صح ماسمعتش كلام امي الله يرحمهاواحسن حاجة اني الناردة وديت الولاد عند خالي علشان مايشفةش ابوهم وو مقبوض عليه الغريبه انك ماسألتش عليهم حتى بكلمة
في اللحظة دي شريف اتراجع لورا وكأن لأول مرة يفهم إن اللعبة أكبر من مجرد تخويف واحدة في بيتها. حماتي فوزية زعقت بعصبية مش ناقصين فضايح يا شريف! اسكتي يا إجلال! سحر سلفيتي سألت برعب طب والورق العقود فين يا فرح
هنا قلت الجملة اللي رجعت لي نفسي وروحي
الورق والدهب. مش هنا . أنا نقلتهم لخزنه صغيرة في البنك لما بدأت أحس إن فيه عيون بتعد اللي في إيدي
وبصيت ل شريف وقلت له بحسم لما لقيتك بتصور عقد الشقة بالموبايل من ورايا فاكر ولا طبعا ناسي
حماتي فوزية قربت مني خطوة وحاولت تبتزني بنبرة ناعمة فجأة فرح يا بنتي. إحنا عيلة. وممكن نحلها ودي وسطنا. ضحكت ضحكة قصيرة بمرارة عيلة العيلة ما تعملش فيديو مفبرك وتزوره عشان توقع حق بنت ناس وتسرقها يا ماما فوزية.
طلعت تليفوني بهدوء وفتحت رسالة المحامي تم الاستلام وكل شيء موثق. وقلت لهم بجمود اتبعتت نسخة من تسجيلاتكم تسجيلات الخطة وكلامكم عن الفيديو المزور والطلاق الغيابي للمحامي. لو اتجرأتوا تستخدموا أي تشهير الرد هيكون في النيابة.
إجلال اتلخبطت وقالت يعني إيه محامي رديت عليها يعني الليلة دي مش هتخلص بطردي من بيتي الليلة دي هتخلص باسترداد حقوقي.
شريف حاول يقلب الطاولة إنتي كدة بتدمري بيتك يا فرح! قلت له البيت اتدمر يوم ما اتفقتوا على غدري في أول يوم رمضان أنا بس بلم اللي باقي مني. وبصيت لحماتي ورقة الطلاق اللي معاكي هاتيها. قالت بتحدي ليه رديت عشان المحامي يشوف تاريخها لأنكم دخلتوا بيتي بعد الطلاق الغيابي وده لوحده قانونا اسمه اقتحام مسكن وحطيتوا نفسكم تحت المساءلة.
شريف بدأ يعرق وإجلال ومديحة بقوا ينسحبوا لورا بتوتر. في وسط كل ده أنا حسيت بسلام غريب سلام إن الحقيقة ظهرت. سبتهم في الأوضة وخرجت للصالة وفتحت الباب الخارجي لقيت الجارة العجوز بتسأل كل حاجة تمام يا بنتي ابتسمت لها وقلت تمام بس خليكي شاهدة يا طنط لو احتجتك.
دخلت تاني جبت شنطة كبيرة وبدأت أحط فيها هدوم شريف اللي في الدولاب. شريف صرخ إنتي بتعملي إيه قلت له إنتوا قلتوا هترموا هدومي بره بس واضح إن اللي هيتلم الليلة دي هي هدومك إنت. حماتي قالت بذهول ما تعمليش كدة يا فرح رديت بحسم اللي عملتوه النهاردة أكبر من أي رجوع. اتفضلوا كلكم بره الليلة دي مش هتباتوا هنا.
خرجوا كلهم كأنهم خارجين من حلم اتكسر. حماتي سحبت شنطتها بسرعة وسلايفي كانوا بيبصوا حواليهم خوفا من نظرات الجيران وشريف ما قدرش يرفع عينه في عيني حتى بعد ماقولتله ان حضانه الولاد حتكون معايا والا حوديه السجن
وهو خارج بشنطة هدومه عشان يروح يقعد عند أمه جنب تامر.
قفلت الباب وسندت ضهري عليه وخدت نفس طويل نفس كان متخزن جوه صدري سنين. سمعت أذان العشاء وحسيت إن رمضان النهاردة مش يوم انكسار ده يوم بداية. بداية واحدة عرفت إن اللقمة الطيبة ما تعميش العين عن الغدر وإن البيت اللي يتبني على طمع لازم يتهد عشان يتبني مكانه كرامة.
في آخر الليل فتحت موبايلي لقيت رسالة المحامي اطمني بكرة نبدأ إجراءات حفظ الحقوق ونوثق محاولة الاقتحام. قفلت الرسالة وبصيت لسفرتي اللي لسه عليها آثار الأكل ما حسيتش بالقهر حسيت إن ربنا كشف سترهم في أول يوم رمضان عشان أنجو ببيتي وشقايا.
ودي كانت عزومة اول يوم رمضان
بقلمي نرمين عادل همام
وكل عام وانتم بخير





