
حسناء تغو,ى الرجال حكايات اسما
في نفس الوقت ك,انت ليلى تمشي عند التقاطع المعتاد
الفستان الأسود يتحرك مع نسمة خفيفة
وجهها هادئ بش,,كل غريب
لا تبدو كقاتلة ولا كساحرة
كانت تمش,ي كأنها لا تهتم بشيء
لكن العيون كانت تراقبها من خلف الأبواب والنوافذ
في بيت صغير على طرف القرية جلست أرملة الأستاذ فؤاد تبكي
أمامها صورة زوجها
همست وه,ي تمسح دموع,ها لم يكن نفسه في الأيام الأخيرة
كان شارد الذهن
يتأمل يده كثيرا,
يقول إنه يشعر بوخز غريب في أطراف أصابعه
لم يقل شيئا عن ليلى
لكنه كان خائفا,
في صباح اليوم التالي انتشر خبر جديد
رجل آخر ش,هد يسير خلف ليلى
اسمه رائد
تاجر أخشاب,
متزوج وأب لطفلين
قالت زوجته إنه خرج مساء ولم يعد إلا فجرا
كان صامتا,
يحدق في الفراغ
وبعد يومين بدأ يشتكي من صداع مستمر
سامي سمع الخبر فركض إلى عادل وحازم
قال لازم نراقبها
مش نواجهها
نراقبها ونعرف بتعمل إيه
عادل وافق وقال لازم نعرف هي بتختارهم إزاي
ليه المتجوزين بس
ليه مش الشباب
في الليل اختبأ الثلاثة قرب الفندق الصغير
انتظروا
مرت ساعة ثم أخرى
وأخيرا ظهرت ليلى
كانت وحدها
دخلت الفندق
بعد دقائق جاء رائد
كأنه مسلوب الإرادة
دخل خلفها
سامي همس ده هو
عادل شد ذراعه وقال اصبر
انتظروا حتى خرج رائد بعد ساعات
كان وجهه شاحبا
يمشي ببطء
يمسك صدره أحيانا
في اليوم الثالث بدأ رائد يفقد شهيته
في اليوم الخامس ارتفعت حرارته
في اليوم السابع ظهرت بقع داكنة على جلده
الطبيب في القرية قال إنها أعراض غريبة
تحاليل الدم غير طبيعية
لكن لا يوجد مرض معروف
عادل قال لازم نعرف تاريخها
مين هي أصلا
منين جات
ذهبوا إلى أكبر رجل في القرية
الشيخ عبد الرحيم
كان يعيش هناك منذ خمسين سنة
قال لهم رأيتها أول مرة منذ شهرين
جاءت فجأة
استأجرت بيتا قديما
لا زوار
لا أقارب
لا أحد يعرف ماضيها
حازم قال يمكن اسمها مش ليلى أصلا
الشيخ هز رأسه وقال الغريب أنها لا تشتري طعاما كثيرا
ولا تختلط بالنساء
تمشي فقط ليلا
في الليلة الثامنة من عد رائد
قرر سامي أن يتبعها وحده
قال سأخاطر
سأعرف الحقيقة
تبعها حتى وصلت إلى بيتها
انتظر حتى دخلت
اقترب من النافذة
نظر بحذر
كانت تجلس أمام مرآة
تنظر إلى وجهها
ثم فجأة وضعت يدها على صدرها
وتألمت
سقطت على الأرض
بدأت ترتجف
سامي تراجع مذعورا
هل هي مريضة
هل تموت هي أيضا





