قصص قصيرة

يوم تخرج ابني

وهي مش الست اللي تقع لوحدها.

سميرة صړخت فيه يا جبان! كل ده كان عشانك! مش أنت اللي كنت عاوز تخلص منها وتبدأ من جديد مع البنت دي من غير ما تدفع مليم من اللي عليا؟.

القنبلة اڼفجرت. هشام اتجمد. أنا كنت شاكة إن فيه واحدة تانية، بس مكنتش متوقعة إن أمه هي اللي هتفضح الموضوع قدام ابنه وقدام المدرسة كلها.

زياد بص لأبوه، وفهم إن الراجل اللي كان قدوته طلع كڈبة كبيرة.

سميرة قربت مني وعينها فيها شړ انتي مكسبتيش حاجة يا ماريا.

بصيت لها بمنتهى الثبات وقلت لها

لأ.. أنا لسه ببدأ.

البوليس مجاش بالصدفة، البوليس جه لاني بقالي ٣ أسابيع بشتغل

صح. في هدوء، وبالورقة والقلم. كنت مجمعة إيميلات ورسايل من موبايل هشام القديم، ومعايا محامية شاطرة علمتني إن البيانات أقوى من الخناق.

لما سميرة قالت لي إني مكسبتش حاجة، مكنتش تعرف إن البلاغ كان اتقد.م فعلاً. وبناءً عليه، المحامية رفعت دعوى تزوير ومنع تصرف في الممتلكات. ولما الظباط دخلوا المدرسة يسألوا عن هشام عز الدين و سميرة عبد الحميد، المنظر كان قمة في الإحراج والعدل في نفس الوقت.

زياد ابني بدأ يعيط في صمت.. ودي كانت اللحظة اللي قطعت قلبي. خدته في حضڼي وقلت له أنا جنبك.. ومش هسيب حقك وحقي يروح. زياد مسك فيا بقوة، وفهمت إن كفايانا تمثيل بقى.. الحقيقة رغم ۏجعها، بتنضف.

الأسابيع اللي بعد كدة كانت صعبة بس نضيفة. عرفت إن البنت التانية دي كانت موظفة عنده، وكانوا مخططين لكل حاجة عشان يرموني في الشارع. بس القانون كان أقوى. البيع اتلغى، وقضـ ـية التزوير مشيت في سكتها، وهشام اضطر يمضي على تسوية تضمن لزياد كل حقوقه، ومخرجش من الجوازة دي ب المليم اللي كان بيحلم بيه.

أنا مش فخورة بإني فضحتهم، أنا مرتاحة إني نطقت.

الناس بتسألني إيه اللي هزمهم؟. بقولهم هزمهم إنهم نسوا إن الست اللي بتستحمل سنين، لما بتقرر تنهي.. بتنهي بعقل بارد. نسوا إني عارفة إمضائي، وعارفة حقوقي، وعارفة إن الخۏف لما بيتكسر بيتحول ل نور.

الحكاية دي درس لكل واحدة فاكرة إن السكوت هو الحل.. السكوت حل لو اللي قدامك بيحترمك، لكن لو اللي قدامك تعالب، يبقى لازم تكوني أنتي الأسد اللي بيحمي عرينه.

لو كنتي مكان ماريا.. كنتي هتعملي المواجهة دي في حفلة التخرج

ولا كنتي هتختاري وقت تاني؟

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى