
ابن زعيم المافيا صرخ من الوجع..
الكمبيوتر فصل.
والنور في الغرفة طفى.
وصوت تقيل جه من وراها
كنتي بتدوري على إيه يا داليا؟
داليا ما لفتتش على طول.
جسمها كان متجمد بس عقلها اشتغل في ثانية.
الصوت وراها كان هادي تقيل ومرعب.
أب يوسف.
بلعت ريقها ببطء وبعدين لفّت.
كان واقف في الضلمة نور خفيف داخل من الممر مخلّي ملامحه نص باينة.
بس عينيه
كان فيهم حاجة مش طبيعية.
بسألِك قال وهو بيقرب خطوة
كنتي بتدوري على إيه؟
داليا خدت نفس عميق وحاولت تمسك نفسها
يوسف حالته مش طبيعية كنت بشوف الكاميرات يمكن أفهم
وفهمتي؟
قطع كلامها بسرعة.
الصمت وقع بينهم.
ثانية
اتنين
داليا قررت.
أيوه. قالتها بثبات رغم رعشة صوتها
فهمت إن في حد بيحاول يقتل ابنك.
سكت.
بص لها بدون أي تعبير.
وبعدين
ابتسم.
ابتسامة بطيئة تقشعر.
وأنا بقى قال بهدوء
كنت مستني اللحظة دي.
قلبها وقع.
لحظة إيه؟
قرب أكتر
لحظةإن حد يشوف ويفهم قبل ما يموت.
داليا رجعت خطوة لورا.
إنت مجنون؟! ده ابنك!
صوته اتغير فجأة بقى حاد
مش ابني!
الصدى خبط في الحيطة.
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة أوطى
يوسف مش دمي ولا اسمي.
داليا اتصدمت
إزاي؟!
ضحك بسخرية مرّة
مراتي نرمين كانت بتخوني.
الكلمة نزلت تقيلة.
والولد كمل
طلع نتيجة خيانة.
سكت وبعدين بص لها بعينين سودا
وأنا ما بربّيش ابن راجل تاني.
داليا هزت راسها برعب
إنت بتقتله بالبُطء؟! طفل عنده 7 سنين!
بخليه يمشي بهدوء. رد ببرود
من غير فضايح من غير دم من غير ما حد يشك.
داليا صرخت
ده مرض! ده مش عدل!
العدل؟ ضحك
في بيتي أنا أنا اللي بقرر العدل.
سكون.
ثواني تقيلة.
وبعدين داليا قالت كلمة واحدة
نرمين.
هو سكت.
هي عارفة؟ سألت.
بص بعيد لحظة وبعدين رجع يبصلها
لا.
يبقى مش هي اللي بتأذيه قالت ببطء
رغم إنه قال إنها
الأطفال بيخافوا من أقرب حد ليهم. قاطعها
عادي.
بس داليا ما اقتنعتش.
في حاجة غلط.
كل حاجة مش راكبة.
يوسف كان بيصرخ منها هي.
مش منه.
والساعة في الفيديو
آه كانت ساعته.
بس الحركة
ما كانتش حركته.
وفجأة
داليا افتكرت.
خدش الساعة.
نفس الشكل
بس في مكان مختلف شوية.
مش هو.
نسخة منها.
بصت له فجأة
إنت ما حطّتش الإبر.
سكوته كان أخطر من أي رد.
إنت شفت الفيديو بس ما ركزتش. قالت بسرعة
الساعة شبه بتاعتك مش هي.
ملامحه اتشدت.
في حد بيقلدك. كملت
وبيستغل شكك عشان يخلّص من الطفل ويوقعك.
ثانية
وبعدين الباب اتفتح بعنف.
نرمين دخلت.
بس المرّة دي
ما كانتش لوحدها.
في إيدها مسدس.
وعينيها مليانة كره.
كفاية تمثيل. قالت ببرود
أنا تعبت.
داليا اتجمدت.
الأب بص لها بصدمة
إيه ده؟!
نرمين ضحكت
أخيرًا فهمتوا؟ ولا لسه؟
رفعت المسدس ناحية داليا
البنت دي كانت هتبوظ كل حاجة.
داليا همست
إنتِ
أيوه أنا. قالت بثقة
أنا اللي حطّيت الإبر.
بصت للأب
وعملت نسخة من ساعتك عشان لما يتكشف الموضوع كله يلبسك إنت.
هو اتصدم
ليه؟!
قربت خطوة وعينيها بتلمع
عشان آخد كل حاجة.
صمت.
الولد كملت
مش ابنك فعلًا.
قلبه وقع.
بس مش عشان خيانة قالت بابتسامة
عشان أنا قتلت أمه الحقيقية.
داليا شهقت.
كنت محتاجة وريث واسم وسلطة.
ولما كبرت اللعبة بقيت مش محتاجة الطفل.
رفعت المسدس أكتر
ولا إنت.
ضغطت على الزناد
ضربتين.
صوت الرصاص ملأ المكان.
ثواني عدّت
وبعدين
نرمين وقعت.
المسدس وقع من إيدها.
دم بينتشر تحتها.
وراها
كان واقف الأب.
وفي إيده مسدس تاني.
نفسه.
نفس البرود
بس المرة دي
مصحوب بصدمة.
بص لداليا
أنا ماكنتش أعرف.
داليا صوتها كان مكسور
كنت هتقتل طفل بريء.
سكت.
بص على الأرض
وبعدين قال بهدوء تقيل
خلص كل حاجة.
بعدها بساعتين
الشرطة كانت مالية القصر.
يوسف نايم في حضن داليا في العربية الإسعاف.
أخيرًا من غير ألم.
بعد أيام
الحقيقة كلها ظهرت.
نرمين كانت بتخطط من سنين.
جريمة ورا جريمة.
لحد ما وقعت.
وداليا؟
ممشيتش.
فضلت جنب يوسف.
مش كممرضة
لكن كحاجة أقرب للأم.
وفي ليلة هادية
يوسف بص لها وقال
العفريت اختفى.
ابتسمت ومسكت إيده
عشان خلاص مفيش حد بيؤذيك.
النهاية.





