قصص قصيرة

بعد 6شهور بس من جوازنا من حکایات نور محمد

وفي اللحظة دي بالذات، جرس الباب ضرب بجنون، والباب اتكسر بعنف ودخل منه… أخويا الكبير “محمود”، ومعاه قوة من المباحث، والمحامي بتاعي!
أخويا أول ما دخل، عينه دورت عليا في الصالة، ولما شافني واقفة لوحدي وسطهم، جري عليا وخدني في حضنه وهو بيقولي بصوت بيترعش من القهر: **”متخافيش يا حبيبتي، سندك وضهرك موجودين.. حقك هيرجعلك لحد عندك.”**
المحامي بتاعي وقف قدام الضابط وشاور على أحمد وحماتي وقال: **”هم دول يا فندم.. دي عصابة نصب وتزوير، مش عيلة.. البث المباشر اللي كان شغال أثبت نيتهم في تلفيق تهمة لموكلتي واستغلال أموالها.”**
أحمد كان قاعد على الأرض مش قادر يقف على رجله، وشه جاب ألوان وبدأ يتأتئ: **”يا باشا.. يا باشا دي مراتي، وده خلاف عائلي بسيط، إحنا بنهزر معاها بس، مفيش نصب ولا حاجة!”**
الضابط بصله بسخرية وقاله: **”خلاف عائلي؟ التزوير في إيصالات أمانة واستغلال توقيع مراتك عشان تاخد عليها حكم غيابي بالسجن ٧ سنين بتسميه خلاف عائلي؟ البث المباشر اللي مصر كلها شافته واعترافك بلسانك إنك أخدت فلوسها كوبري عشان تتجوز بيها.. ده اللي هيوديك ورا الشمس.”**
في اللحظة دي، العروسة الجديدة “بنت رجل الأعمال” اللي كانت واقفة مصدومة، رمت الشنطة اللي في إيدها في وش أحمد وصرخت فيه: **”إنت واحد نصاب وحرامي! أنا بابا كان حاسس إنك وراك مصيبة بس أنا اللي عاندت.. إنت طالق يا أحمد، قسماً بالله لخلي المحامين بتوع بابا يمسحوا بكرامتك الأرض في المحاكم!”** وخرجت من الشقة تجري وهي بتعيط من الفضيحة.
حماتي، اللي كانت من دقايق بتعاملني كأني حشرة، لقت نفسها فجأة في موقف عمرها ما تخيلته. ركبتها سابت، وقعت على الأرض وزحفت ناحيتي وهي بتمسك في طرف عبايتي وبتعيط بانهيار: **”أبوس إيدك يا بنتي، أبوس جزمة أهلك اتنازلي.. ده أحمد ضنايا وسندي في الدنيا، لو دخل السجن أنا هموت.. وحياة أغلى حاجة عندك ارحمينا، هديكي كل اللي تطلبيه!”**
بصيتلها من فوق لتحت، وسحبت عبايتي من إيدها بقوة، وقولتلها بصوت ثابت مفيش فيه ذرة رحمة:
**”الضنا غالي فعلاً يا حماتي.. بس شقى عمري، وكسرة نفسي، وتوطية راسي قدام أخويا غاليين برضه. إنتي اللي اختارتي طريق الحرام، وإنتي اللي كنتي بتسقيني الذل كل يوم وأنا بمسحلك الأرض عشان أسدد ديون ابنك اللي طلعت كذبة.. إنتي مكنتيش هترحمي شبابي وإنتي بترميني في السجن بـ ٧ سنين.. القانون دلوقتي هو اللي هيرد.”**
الضابط أدى إشارة للعساكر، وفي ثواني كان “الكلبش” في إيد أحمد. مشهد عمري ما هنساه.. جوزي، الراجل اللي بعت عشانه الغالي والنفيس، طالع من باب الشقة متكلبش، موطي راسه في الأرض، وأمه بتصرخ وتلطم وراه وهما واخدينها معاها للقسم للتحقيق في واقعة التزوير والمشاركة فيها.
**بعد مرور سنة…**
وقفت قدام المراية بظبط هدومي قبل ما أنزل شغلي.. أنا دلوقتي مديرة قسم في شركتي، بعد ما رجعت أركز في حياتي ونجاحي.
القضاء العادل قال كلمته. أحمد أخد **٧ سنين سجن مشدد** بتهمة النصب والتزوير وخيانة الأمانة.. نفس الحكم اللي كان مجهزهولي عشان يكسرني بيه! وحماتي أخدت حكم بسنة مع إيقاف التنفيذ لكبر سنها، بس عايشة منبوذة ومكسورة بعد ما بناتها قاطعوها بسبب الفضيحة اللي طالتهم.
المحامي بتاعي قدر يثبت بالتواريخ والتحويلات البنكية إن الفيلا اللي أحمد اشتراها كانت بفلوسي، وبحكم محكمة تم الحجز عليها وبيعها في المزاد، ورجعلي شقى عمري وقيمة شقة أبويا وفلوس القرض بالكامل، وفوقيهم تعويض مادي كبير، وطبعاً كسبت قضية الخلع من أول جلسة للضرر البين.
اتعلمت درس قاسي جداً، بس خلاني أقوى من الأول ميت مرة. اتعلمت إن الست الأصيلة مش هي اللي تتنازل عن حقوقها وتلغي وجودها عشان ترضي راجل ميعرفش ربنا، الأصيلة هي اللي تحافظ على كرامتها، ولما تنضرب ضربة توجعها.. تقوم منها أقوى، وتردها بالقانون والأصول.
النهاية.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى