
تزوجت امرأة تبلغ ال 60
ترافيس أنا لم أكن يجب أن أكون هنا أصلًا.
سكتت لحظة، وكأنها تجمع شظايا صوتها.
العلامة التي رأيتها ليست صدفة.
تجمد الهواء أكثر.
هي نفس العلامة التي كانت لدى أمك.
شعرت أن الأرض انزلقت من تحت قدمي.
اسمي مع أمي في نفس الجملة مع امرأة متزوج منها
علاقة أمي بك؟ همست.
نظرت إليّ بعينين ممتلئتين بالخوف، وقالت
أنا كنت أبحث عنك من سنين.
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
تبحثين عني؟!
أومأت ببطء.
ثم أخرجت من داخل الظرف الذي رفضته قبل قليل صورة قديمة.
رميتها على الطاولة.
في الصورة طفل صغير.
أنا.
لكن لم أكن وحدي.
كان بجانبي طفل آخر يشبهني بشكل مرعب نفس العينين، نفس الملامح تقريبًا.
ارتجف صوتي
مين ده؟
قالت بصوت مكسور
أخوك.
صمت كامل.
كلمة واحدة لم تستوعبها عروقي.
أنت بتقولي إني عندي أخ؟ إنتي مجنونة!
اقتربت خطوة، وقالت بسرعة
اسمعني قبل ما تحكم أمك لم تخبرك بالحقيقة كلها. كانت هناك أسرار أشياء كبيرة جدًا. وأنا كنت شاهدة عليها.
بدأت الغرفة تدور من حولي.
أمك كانت جزء من شيء وحياتك كلها كانت مراقبة من ناس مش المفروض تعرف عنهم.
ارتفع صوتي لأول مرة
إنتي بتقولي إيه؟ أنا عايش حياة طبيعية!
لكنها هزّت رأسها
لا. أنت عايش حياة محسوبة.
ثم قالت الجملة التي أسقطتني تمامًا
وجودي معك لم يكن صدفة.
تراجعت خطوة للخلف.
إنتي مين؟
أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تقفز من فوق جرف.
أنا الشخص الوحيد اللي قدر يوصل لك قبل ما يوصلوا هم وأنا كذبت عليك في كل شيء إلا شيء واحد.
اقتربت منها بعينين متسعتين
إيه هو؟
نظرت إليّ مباشرة وقالت
أنا أمك الحقيقية مش اللي ربتك.
وسقط الصمت بعدها كأنه نهاية العالم تجمدت مكاني.
الكلمة لم تدخل عقلي أولًا كأنها ارتطمت بجدار قبل أن تصل للفهم.
إنتي بتقولي إيه؟ خرجت بصوت مبحوح.





