
تركني خطيبي
كنتُ قد بدأتُ بالفعل في تنفيذ شيء آخر.
لذلك، عندما وقفت أخيرًا أمام المأذون، تنظر إلى الرجل الذي كان يومًا خطيبي، وتهمس بابتسامة ناعمة
أوافق
انهار كل شيء.
هناك.
أمام جميع الحاضرين.
أما النظرة التي ارتسمت على وجهيهما؟
فكانت اللحظة التي أدركتُ فيها أن العدالة لا تأتي دائمًا بصخب.
أحيانًا
تنتظر بصبر اللحظه المثالية لتوجّه ضربتها.
الكلمة طلعت من بوقها أوافق.. وبمجرد ما الحبر لمس ورقة المأذون، وقبل ما طارق يلحق يبتسم ابتسامة الانتصار، أبواب القاعة الكبرى اتفتحت بعنف خلع قلوب الحاضرين! السكوت تام، والمزيكا انقطعت في ثانية واحدة، وكل عين في المكان لفتت وبصت للبوابة.
المفاجأة مكنتش دخول شخص غريب.. المفاجأة كانت دخول الأستاذ نبيل الهواري، المستشار القانوني لعيلتنا ومعه محضر تنفيذ قضائي ورجلين من شرطة الأموال العامة!
مشيتُ أنا بخطوات ثابتة وواثقة وسط الممر، فستاني الكحلي الأنيق كان بيتحرك بشموخ، ووقفت قدام الكوشة بالظبط، وبصيت في عين خطيبي السابق ببرود قارس كشفرة الحلاقة خلى الدم يهرب من عروقهم في ثوانٍ!
مريم بنبرة حادة كالموس سمعها كل المعازيم وقرايبنا اللي كانوا بيقولوا لي تجاوزي الأمر مبروك عليكم عقد الجواز.. بس للأسف، الحكاية الخيالية بتاعتكم انتهت قبل ما تبدأ حالا وبقوة القانون!
زلزال في قاعة الزفاف تجريد الخونة
نهى وشها جاب ألوان وبقيت بيضا زي الحيطة وقاطعة النفس تماماً، وزعقت بصوت مرتعش
مريم؟! أنتي اتجننتي؟ إيه الفضيحة والشرطة دي في يوم فرحي؟! اطلعي برة!
تقدم الأستاذ نبيل بكل هيبة، وطلع الصيغة التنفيذية للأحكام القضائية وحطها في إيد طارق مباشرة
الأستاذ نبيل بصوت جهوري هز القاعة السيد طارق.. إنت ومدام نهى





