
اتجوزت بواب العمارة عشان اتحدى أبويا المليونير..
بصيت لرامي وأنا مش فاهمة حاجة، لقيت ملامحه هادية جداً وما اتهزش، وبص لأبويا وقاله بصوت رخيم وكله ثقة: “عشت يا عاصم بيه.. عشت عشان أشوف اليوم اللي ربنا بياخدلي فيه حقي منك، بس بالعدل ومش بإيديا.”
أبويا فضل على ركبه وهو بيلهث وقال: “أنا دورت عليك في كل مكان بعد الحادثة.. قالوا لي إنك مت! أنا مكنتش قاصد يا رامي.. الشغل والشركات كانت هتروح مني!”
هنا بدأت الخيوط تتجمع في دماغي.. رامي مش مجرد بواب عمارة بسيط!
رامي بصلي وقالي: “أنا آسف يا مدام إني مخبي عليكي.. أنا مش بواب، أنا المهندس رامي، كنت الشريك والمصمم الأساسي لأكبر مشروع عمله أبوكي من 5 سنين. المشروع اللي عمل ثروته الحقيقية وخلاه مليونير.. لكن لما جيت أطالب بحقي ونسبتي المكتوبة في العقود، أبوكي استخسر يديني شقا عمري، ودبر لي حادثة عربية عشان يخلص مني.. الحادثة اللي طلعت منها بعاهة مستديمة في رجلي (العرجة اللي بتشوفيني بيها) وبسببها خسرت كل حاجة وضاع مستقبلي، واضطريت أختفي وأشتغل أي حاجة بعيد عن عينه عشان أعيش.”
أبويا دارت بيه الدنيا ومبقاش قادر ينطق، ورامي كمل كلامه وهو بيبص لأبويا: “أنا لما بنتك جتلي وطلبت تتجوزني عشان تهرب من تحكمك، مكنتش أعرف إنها بنتك غير لما شوفت بطاقتها واسمك الكامل.. ووافقت فوراً، مش عشان أنتقم منها، لأ.. عشان كنت واثق إن ربنا رتب كل ده عشان يكسر كبريائك بنفس السلاح اللي بتكسر بيه الناس.. الفلوس والمظاهر.”
أبويا بصلي وهو بيترجاني: “اطلقي منه يا بنتي.. ده هيتكم فيكي.. ده هياخد حق القديم والجديد مني فيكي!”
لكن أنا، ولأول مرة في حياتي، أخدت قرار ومندمتش عليه.. بصيت لأبويا وقلتله: “أنا اتجوزته عشان أهرب من سجنك وصفقاتك.. ودلوقتي بعد ما عرفت حقيقته وحقيقتك، أنا مش هسيبه.. رامي عاش شريف رغم اللي عملته فيه، وإنت عشت ظالم وسط ملايينك.”
أبويا خرج من بيتنا وهو مكسور، ورامي بصلي وقال: “أنا مش هجبرك تكملي معايا.. العقد صوري زي ما اتفقنا، وحقك ترجعي لحياتك.” لكن أنا ابتسمت وقلتله: “المركب اللي ركبناها سوا يا رامي.. مش هننزل منها.”
ومن اليوم ده، بدأت قصتنا الحقيقية.. رامي رجع يشتغل بشهادته وبمساعدتي فتحنا مكتب هندسي صغير وبدأ يكبر، وأبويا اتعلم الدرس إن الملايين مش بتحمي صاحبها من دعوة المظلوم.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.





