منوعات

ظل الكاميرا كشف ما حدث مع السيدة السورية (ندى حورانية)

باسل عن النظام، فقال إن الكاميرات لا تعمل. وقال محمد أيضًا إنه لا يعتقد أنها تعمل. لم يكن بوسع الشرطة أن تعتبر هذه الإجابات دليلًا على شيء، لكنها كانت تعني ضرورة التأكد من الحالة الفنية للنظام.
في اليوم التالي، تواصل المحقق ريان مولوي مع مصممة الديكور التي عملت في المنزل. جاءت إجابتها مختلفة الكاميرات تعمل. وعبر التواصل معها ومع شركة تركيب النظام، أصبح البحث عن جهاز التسجيل خطوة أساسية.
عاد المحققون إلى المنزل، وسمح لهم الأب بالبحث عن الجهاز. لم يكن مكانه معروفًا لهم في البداية، ففتشوا أجزاء من البيت، ثم استعانوا بمعلومات مصممة الديكور وشركة الكاميرات حتى وصلوا إليه.
كان الجهاز موجودًا في غرفة الخدمات المجاورة لغرفة التمارين. حصل المحققون على موافقة بأخذه وفحص محتواه، ثم نقلوه إلى مركز الشرطة، حيث بدأوا مراجعة التسجيلات المرتبطة بتوقيت سقوط ندى.
لم تظهر أمامهم لقطة واضحة لوجه شخص يقف داخل الغرفة. غير أن إحدى الكاميرات التقطت الضوء الصادر عنها والظلال التي تحركت أمامه، فيما سجلت كاميرا أخرى سقوط الجسد ووصوله إلى الأرض من زاوية مختلفة.
ركز المحققون على الحركة الظاهرة في التسجيل. وبحسب شهاداتهم، أظهر التدقيق وجود شخص آخر في الغرفة، وحركة رأوا أنها تتفق مع سحب جسد باتجاه النافذة ثم إلقائه منها.
ولم ينتهِ التسجيل عند السقوط. ظهرت حركة داخل الغرفة، ثم وضع سلم أمام النافذة، كما ظهر ظل شخص يغادر المكان، قبل أن ينطفئ الضوء بعد ثوانٍ.
كانت هذه اللقطات هي نقطة التحول. فالسلم الذي بدا في البداية تفسيرًا لحاډث تنظيف، أصبح في نظر المحققين جزءًا من ترتيب مشهد يراد له أن يبدو كحاډث. لكن الظل لم يحمل اسمًا، ولم يكشف وجهًا يمكن التعرف إليه مباشرة.
عاد رجال الشرطة إلى الأسرة بأسئلة أكثر تحديدًا. أرادوا مراجعة توقيتات ذلك الصباح ومعرفة من كان مستيقظًا، ومن دخل الغرفة، ومن يعرف شيئًا عن السلم والنافذة.
اقترحوا اصطحاب الأبناء إلى مركز الشرطة، لكن الأب فضّل أن يُسألوا داخل المنزل حتى يكونوا أكثر راحة. وهناك بدأت مقابلة استمرت نحو أربعين دقيقة، وأدلى خلالها أحد أفراد الأسرة برواية وضعته إلى جوار ندى عند النافذة.
قال إنه كان موجودًا معها، وإنه كان يساعدها في التنظيف، ثم حدث ما أدى إلى سقوطها. لكن الشخص الذي تحدث باعتباره شاهدًا على الحاډث، أصبح بعد وقت قصير المتهم الرئيسي فيه فمن كان؟
كان ابنها محمد الطنطاوي، البالغ من العمر ستة عشر عامًا. جلس مع المحققين على طاولة الطعام في المنزل، وبدأ الحديث عن تسلسل الأحداث، قبل أن يقول إنه كان يمسك السلم لأمه أثناء تنظيف النافذة.
وبحسب أقواله المسجلة في أوراق القضية، فإنه لم ينتبه، وهو ما تسبب بطريقة ما في سقوطها. لم يقل في تلك المقابلة إنه تعمد إنهاء حياتها؛ بل قدم

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى