قصص قصيرة

الطوارىء لمشيرة محمد

ببكي وببوس إيدها أنا اللي آسفة يا مريم.. حقك عليا يا نور عيني.. وحياة كل لحظة ۏجع شفتيها، ما حدش هيلمس شعرة منك تاني.. أدخلي العملية يا حبيبتي وكوني قوية، أنا مستنياكي برة ومش هتحرك.
دخلت مريم أوضة العمليات، والباب المقفول كان بيعزلني عن البنت الوحيدة اللي حيلتي في الدنيا. قعدت على الأرض برة الأوضة، ضهرى للمبنى البارد، وعقلي بيعيد كل شريط حياتنا.
تذكرت كل مرة مريم كانت بتيجي تقعد جنبي ساكتة.. كل مرة كانت بتقولي ماما، هو بابا ليه علطول زعلان منا؟.. كل مرة كنت بأفوت فيها نوبة غضبه وأقول معلش يا مريم، بابا مضغوط في شغل الشركة.
. طلع الشغل والشركة كڈبة، طلع عايشحياة تانية في خفاء من ورايا، مراهنات وديون وعڼف.
بعد نص ساعة، جه مأمور الضبط من قسم الشرطة ومعاه ظابط مباحث. قعدوا معايا في الصالة. كنت بحكي وأنا جسمي كله بېموت من الړعب والكسوف من نفسي. حكيت لهم عن التلات أيام اللي فاتوا، عن رفضه نجيب دكتور، عن الفلوس اللي كنت بشيلها خفية، وعن كلام مريم قبل ما تدخل العمليات.
الظابط بصلي بهدوء وقال يا مدام، الموبايل بتاع البنت الدكتور سلمهولنا.. الملاحظات الصوتية اللي عليه فيها تسجيلات واضحة وصريحة وصوت محمود وهو بيهددها وبيضربها، وفيها اعتراف منه بإنه بيسحب فلوس من وراكي.. بنتك كانت أذكى وأشجع منك، كانت بتوثق كل حاجة عشان تحمينفسها وتثبت حقيقته لما يجي الوقت.
الجملة دي هزتني من الجوا. بنتي ذات ال سنة كانت بتحارب لوحدها في الخفاء، وأنا الكبيرة الراشدة كنت غميت عيني عن الحقيقة عشان خاېفة من المواجهة!
عدت ساعتين كأنهم سنتين. خرج الدكتور من أوضة العمليات، وهو بينزع الكمامة عن وشه. جريت عليه خير يا دكتور؟ مريم عاملة إيه؟.
ابتسم الدكتور ابتسامة هادية وقال الحمد لله، لحقناها في آخر لحظة.. الزايدة كانت ملتهبة جداً وعلى وشك الانفجار، بس العملية تمت بنجاح، وقمنا بتنظيف التجمع الدموي والانسجة.. هي دلوقتي في غرفة الإفاقة وخلال ساعة هتنقل لغرفة عادية.. وتقارير الطب الشرعي بالنسبة للكدمات اتكتبتوأرفقت مع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى