قصص قصيرة

قصة طلقني زوجي

لكن عشان التلاتة كانوا شبه بعض بشكل لافت وشبه شخص واحد موجود في القاعة أكتر. كريم. وصلنا لحد الترابيزة اللي مكتوب عليها اسمي، ولقيتها فعلًا في الصف الأول قدام الكوشة مباشرة. ابتسمت بسخرية وأنا فهمت قصده. كان عايز يشوف انكساري. لكن اللي حصل كان العكس تمامًا.

بعد دقائق، بدأ همس بين المعازيم. واحدة ست قالت بصوت واطي
الأطفال دول شبه العريس بشكل غريب. ورجل جنبها رد
مش شبهه… دول نسخة منه. في نفس اللحظة، كريم كان واقف جنب رانيا بيستقبل الضيوف. وفجأة وقعت عينه عليّ.

ابتسامته اختفت. عينه نزلت على آدم. ثم ياسين. ثم لارا. ولون وشه اتغير. فضل واقف مكانه كأنه شاف شبح. رانيا لاحظت وسألته
مالك؟لكنه ما ردش. كان بيبص على الأطفال وبس. وبعدين بدأ يمشي ناحيتنا بسرعة. وقف قدامي مباشرة وقال بصوت مخنوق
مين دول؟بصيتله بهدوء وقلت
ولادي. سكت ثانية. ثم قال
ولادك من مين؟رفعت حاجبي باستغراب. سؤال غريب… خصوصًا إنك أبوهم. كأن القاعة كلها اتجمدت. رانيا شهقت. وكذا شخص قريب سمع الكلام والتفت فورًا. كريم رجع خطوة للخلف. إنتي… إنتي كنتي حامل؟قلت بثبات

أيوة. حامل في تلاتة. ليه ما قولتيش؟!ضحكت ضحكة قصيرة. لأنك ما سألتش. بدأ يتنفس بعصبية وهو بيبص للأطفال. أما رانيا فكان وشها بيزيد شحوب كل ثانية. قالت وهي تحاول تستوعب
يعني إيه؟فردت عليها بهدوء
يعني الراجل اللي كان بيقول إن مراته عاقر… طلع عنده تلات أولاد.

الصمت كان مرعب. وفجأة ظهر صوت من خلفنا
ومش بس كده. التفتنا كلنا. ولقيت الدكتورة اللي كانت بتتابع حالتي زمان واقفة. كانت من ضمن المعازيم لأنها قريبة لعيلة رانيا. ابتسمت وقالت
أنا فاكرة الحالة دي كويس جدًا. كريم بص لها باستغراب. فقالت
المشكلة عمرها ما كانت عند ليلى.

وسكتت لحظة قبل ما تكمل
التحاليل اللي اتعملت وقتها أثبتت إن سبب تأخر الحمل كان عند الزوج… لكن واضح إن محدش كمل الفحوصات للنهاية. القاعة انفجرت همسات. ورانيا بصت لكريم بصدمة. الكلام ده حقيقي؟كريم ما عرفش يرد. وده كان أكبر رد.

في اللحظة دي، رانيا خلعت الدبلة من إيدها. وحطتها على الترابيزة بع. نف. وقالت
لو بنيت علاقتنا على كدبة… يبقى مفيش فرح أصلًا. وسابت القاعة وسط ذهول الجميع. أما كريم ففضل واقف لوحده. لا عريس. ولا فرح. ولا صورة الانتصار اللي كان متخيلها. بص لأولاده بعين مليانة ندم.

وقال بصوت مكسور
ممكن… أتعرف عليهم؟نزلت لمستوى آدم وياسين ولارا. وسألتهم
تحبوا تسلموا عليه؟الأطفال بصوا لبعضهم. ثم مدوا إيديهم بأدب. وكريم نزل على ركبته وهو بيحاول يمنع دموعه. أما أنا…
فبصيت للكوشة الفاضية. وافتكرت يوم ما طردني وأنا مكسورة.

ثم بصيت لولادي. واكتشفت إن أجمل انتقام في الدنيا…
مش إنك تهدم اللي ظلمك. لكن إنك تبني حياة سعيدة من غيره. تمت بعد ما الفرح اتلغى والناس بدأت تمشي، كنت فاكرة إن الحكاية خلصت عند كده.

لكن الحقيقة…
كانت لسه بتبدأ. كريم فضل واقف يبص على آدم وياسين ولارا كأنه بيحاول يحفظ ملامحهم. كل شوية يقرب خطوة، ويرجع خطوة.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى