قصص قصيرة

وافقت اجهز جوزى لصاحبتى احمد عمار

مش هتنازل عنها من غير حساب، بدأ يدور على طريقة يبعدني عن الصورة.
فكرة تبديل الأزواج ما كانتش السبب الوحيد.
كانت جزءًا من سلسلة أكاذيب.
والليلة دي، السلسلة اتقطعت.
الجزء الحادي عشر آخر محاولة للسيطرة
بعد اعتراف منى، كريم وقف قدامي.
كان وشه أحمر، وصوته بيترعش من الڠضب.
إنتِ مبسوطة دلوقتي؟ فضحتيني قدام الناس!
قلت بهدوء
أنا ما فضحتكش. أنا طلبت من محامي يراجع مستندات تخصني، وإنت اللي ظهرت الحقيقة من تصرفاتك.
قال
إحنا متجوزين. يعني كل اللي عندك يخصني زي ما اللي عندي يخصك.
رد الأستاذ شريف فورًا
الجواز لا يعني إن كل ملكية خاصة تنتقل تلقائيًا للطرف الآخر. الحقوق والالتزامات بتتحدد وفقًا للقانون والمستندات، وأي تصرف في ملكية ندى لازم يكون له أساس قانوني صحيح.
كريم بص له، وبعدين رجع بصلي.
يعني إنتِ ناوية تسيبيني؟
السؤال ده كان المفروض يخوفني.
طول سنين، كنت بخاف من فكرة إن جوازي ينتهي.
كنت بخاف من كلام الناس، ومن تأثير الانفصال على ليلى، ومن إني أبدأ حياتي من جديد بعد تمنتاشر سنة.
لكن وأنا واقفة قدامه، اكتشفت إن الخۏف الأكبر كان إني أفضل في جواز بقى فيه الكذب أسهل من الصراحة.
قلت
أنا مش هاخد قرار مصيري علشان أوجعك، ولا علشان أنتقم منك. هاخده علشان أحمي نفسي وبنتي.
قال
يعني هتطلبي الطلاق؟
رديت
أنا هراجع كل حقوقي مع المحامي، وهتصرف بناءً على اللي ظهر، مش بناءً على وعود جديدة منك.
قرب مني، وخفض صوته.
ندى، إنتِ عارفة إن الشركة لو وقعت، كل حاجة هتضيع. أنا محتاج فرصة واحدة بس.
بصيت له طويلًا.
كان عندك فرص كتير يا كريم. كان عندك فرصة تقول لي إنك مديون. فرصة تطلب مساعدتي. فرصة تشرح لي موضوع التمويل. فرصة تعترف بعلاقتك بمنى قبل ما تحاول تدخلنا في اللعبة دي كلها.
سكت.
كملت
إنت ما خسرتش ثقتي في ليلة واحدة. إنت خسرتها كل مرة اخترت فيها الكذب بدل ما تواجهني بالحقيقة.
حاول يمسك إيدي.
سحبتها بهدوء.
ما تلمسنيش.
وقف مكانه.
لأول مرة، ما عرفش يقول إيه.
بعد شوية، شال شنطته وخرج من البيت.
ما كانش فيه صړاخ، ولا تكسير، ولا مشهد درامي زي اللي الناس بتحبه في المسلسلات.
كان فيه باب اتقفل.
وباب تاني اتفتح.
باب حياتي من غير ما أبقى مضطرة أبرر لكل الناس ليه أنا بستحق الاحترام.
الجزء الثاني عشر اللي حصل بعد الليلة دي
تاني يوم، ما صحيتش على صوت كريم وهو بيجهز نفسه للشغل.
صحيت على هدوء غريب.
في الأول، حسيت بفراغ.
تمنتاشر سنة مش حاجةقليلة، حتى لو آخر سنينها كانت مليانة شك وخلافات.
قعدت على طرف السرير، وبصيت للجانب الفاضي.
كان ممكن أعيط.
وكان ممكن أتصل بكريم، وأسمع منه الكلام اللي حافظاه إنه غلط، وإنه مضغوط، وإنه بيحبني، وإنه مش هيكررها.
لكن المرة دي، ما عملتش أي حاجة من دي.
قمت، عملت قهوة، وفتحت اللابتوب.
كان عندي شغل كتير لازم أخلصه.
أول حاجة، تواصلت مع البنك والجهات المعنية لتأمين حساباتي، وتابعت مع الأستاذ شريف الاعتراضات المقدمة بشأن المستندات.
تاني حاجة، بدأت أجمع كل العقود وكشوف الحسابات المتعلقة بالمحلات.
تالت حاجة، حجزت ميعاد مع محامية متخصصة في قضايا الأسرة علشان أعرف حقوقي وحقوق ليلى لو قررت الانفصال.
ما كنتش عايزة أتصرف بعصبية.
كنت عايزة كل خطوة تبقى محسوبة.
بعد يومين، كريم اتصل.
ما رديتش.
بعت رسالة
أنا عايز أشوف ليلى ونتكلم.
رديت
بالنسبة لليلى، هنرتب كل حاجة بما يحفظ حقها واستقرارها. وبالنسبة لينا، أي كلام عن الأمور المالية هيكون من خلال المحامي.
بعت رسالة تانية
إنتِ قلبك بقى حجر.
قريت الرسالة، وقفلت الموبايل.
كنت زمان ممكن أرجع أشرح له إني مش قاسېة، وإني موجوعة، وإني لسه بحاول أفهم.
لكن ما بقيتش مطالبة أشرح مشاعري للشخص اللي استغلها.
بعدها بأسبوع، حسام اتصل بيا.
قال إنه محتاج يعتذر لي.
قابلته في مكان عام، وقعدنا نتكلم.
قال
أنا آسف يا ندى. أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع وراه كل ده. ولما منى قالت لي إن كريم اقترح الفكرة، صدقتها لما قالت إن الموضوع مجرد تغيير جو.
سألته
إنت كنت موافق فعلًا؟
نزل رأسه.
أيوه. وده غلط مني. ما فكرتش في إهانة الفكرة ليكي، ولا في اللي ممكن تعمله في علاقتنا. كنت فاكر إننا كلنا موافقين، وإن محدش هيتأذى.
قلت
أنا مش هحمّلك مسؤولية كل اللي عمله كريم، لكن كل واحد فينا لازم يتحمل مسؤولية قراراته.
هز رأسه.
أنا عارف.
وبعدين قال إن علاقته بمنى دخلت في مرحلة صعبة، وإنه مش قادر يقرر إذا كان ممكن يكمل معاها.
قلت له
ده قرارك إنت. أنا ما أقدرش أقول لك تعمل إيه. بس ما تخليش الخۏف من الوحدة يخليك تقبل حياة فيها كڈب.
شكرني ومشي.
بعدها، ما اتواصلناش كتير.
أما منى، فبعتت لي رسائل طويلة.
اعتذارات، وتبريرات، وذكريات قديمة.
كانت بتقول إنها ما كانتش تقصد تجرحني، وإنها اتورطت واحدة واحدة، وإنها كانت خاېفة تخسر جوازها وټغرق في ديونها.
قرأت رسائلها كلها.
لكن ما رديتش.
مش لأنني كنت عايزة أعاقبها بالصمت.
لكن لأن فيهعلاقات بتوصل لمرحلة الاعتذار فيها ما يرجعش الحاجة اللي اتكسرت.
وأنا ما كنتش مستعدة أرجع أعيش بنفس الثقة القديمة.
الجزء الثالث عشر التحقيق كشف اللي ما كناش نعرفه
مرت أسابيع، وبدأت إجراءات مراجعة المستندات والتحويلات.
الأستاذ شريف كان بيتابع الاعتراضات، والمحامية كانت بتشرح لي خياراتي في الانفصال وحماية حقوق ليلى.
في الوقت نفسه، بدأت تظهر تفاصيل إضافية عن شركة كريم.
اتضح إن الشركة كانت بتواجه أزمة سيولة حقيقية، وإن عليها التزامات مالية اتراكمت بسبب مشروعات ما حققتش الأرباح المتوقعة.
وده في حد ذاته ما كانش چريمة.
أي مشروع ممكن يخسر، وأي صاحب شركة ممكن يتعرض لأزمة.
لكن المشكلة كانت في الطريقة اللي كريم حاول بيها يعالج الأزمة.
بدل ما يواجه الشركاء والدائنين بالأرقام الحقيقية، كانت فيه معاملات محتاجة تفسير، ومستندات محل ڼزاع، وتحويلات لازم يتحدد سببها والمسؤول عنها.
الأهم إن مراجعة المستندات أكدت إنني ما وقعتش على التوكيل اللي كان مرفقًا بطلب التمويل.
طلبت الجهة المختصة فحص التوقيع، وبدأت الإجراءات اللازمة للتحقق من مصدر المستند وكيفية تقديمه.
ما كنتش عايزة أستبق النتيجة.
كنت عايزة الحقيقة تثبت بالطريقة القانونية.
وفي وسط كل ده، حصلت مفاجأة تانية.
الأستاذ شريف اتصل بيا وقال
يا ندى، محتاج أقابلك. ظهر مستند جديد مرتبط بالشركة.
قلبي انقبض.
قابلته في مكتبه، فطلع ورقة من ملف.
كانت عبارة عن مراسلة داخلية بتوضح إن كريم كان بيحاول ترتيب نقل بعض الالتزامات من الشركة إلى كيان تجاري آخر مرتبط بشخص من معارفه.
سألته
يعني كان بيحاول يهرب من الديون؟
قال
ما نقدرش نوصف التصرف بالشكل ده قبل ما نفهم تفاصيله. لكن فيه محاولة لإعادة ترتيب الالتزامات، ولازم نعرف إذا كانت الإجراءات قانونية وموافَق عليها من أصحاب الحقوق.
وبعدين أضاف
وفيه نقطة مهمة. لو المستندات اتقدمت بالفعل لجهة تمويل، فده ممكن يفتح باب تحقيق أوسع في صحة البيانات المقدمة.
حسيت إن الدائرة بتتقفل.
لكن بدل ما أشعر بالانتصار، حسيت بحزن.
أنا ما كنتش بتمنى لشركة كريم إنها تقع.
وما كنتش عايزة أشوفه مديون أو مهدد بخسارة شغله.
كنت عايزة منه بس إنه يتعامل معايا باعتباري شريكته في الحياة، مش وسيلة ينقذ بيها نفسه مهما كان الثمن.
لو كان جه وقال لي
يا ندى، أنا في أزمة، ومحتاج مساعدتك.
كان ممكن نختلف.
كان ممكن أرفض.
وكان ممكن أوافق على مساعدة محددة بعد مراجعة كل حاجة.
لكنناعلى الأقل
كنا هنكون بنتعامل بصدق.
اللي ضاع ما كانش فلوسي بس.
اللي ضاع كان إحساسي إن الشخص اللي جنبي هيفكر ألف مرة قبل ما يأذيني.
الجزء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى