
ممرضه امانى السيد
بالرقم، لكنه كان مقفول. حاولت أبعت رسالة، لكن مفيش أي رد.
وقتها قررت إني مش هضيع وقتي في الجري ورا المجهول، وإن كان فيه سر في حياة حازم، هعرفه بنفسي.
تاني يوم، وأنا في بيت أهلي، اتصل بيا حازم أكتر من مرة، لكني ماردتش عليه. لحد ما بعت لي رسالة بيقول فيها إنه جاي ياخدني، وإنه مش هيسمح إن خلاف بينا يهد بيتنا.
رديت عليه لأول مرة من ساعة ما مشيت
أنا مش راجعة يا حازم، ولو عايز نتكلم، تعالى بيت أهلي واتكلم قدام أبويا وأمي.
وبالفعل، بعد ساعة تقريبًا، وصل حازم، وأول ما دخل البيت حاول يتصرف وكأن مفيش حاجة حصلت.
قعد قدام أبويا وقال
يا عمي، أنا ونادية حصل بينا سوء تفاهم، وأنا جاي أصالحها وأرجعها بيتي.
أبويا بص له پغضب وقال
سوء تفاهم إيه يا حازم؟! بنتي جاية لي وهي مکسورة، وبتقول إنك پتخونها، وفوق ده كله بتأذيها في شغلها! إنت فاكر جواز بنتي لعبة؟!
حازم حاول يدافع عن نفسه، لكني سبقته بالكلام
أنا مش عايزة أسمع تبريرات يا حازم. أنا شفتك بعيني، وسمعتك بودني، وإنت بنفسك قلت إنك مش بتحبني، وإنك متمسك بيا عشان مصلحتك.
رد بعصبية
أنا كنتمتعصب، والكلام اللي سمعتيه كان بيني وبين يمنى، ومش كل كلمة بتتقال وقتها تبقى حقيقة!
بصيت له وقلت
طب وإيه حقيقة إنك قدمت شكوى ضدي في المستشفى؟ وإيه حقيقة إنك خليتني أشيل شغلها عشان تفضل قاعد معاها؟!
سكت، وأبويا وقف وقال له بحزم
بنتي مش راجعة معاك دلوقتي. لو عايز تصلح اللي عملته، صلح نفسك الأول، وسيبها تاخد وقتها وتقرر هي عايزة إيه.
حازم خرج وهو بيبص لي پغضب، وقبل ما يقفل الباب قال
إنتِ هتندمي يا نادية على اللي بتعمليه ده!
لكن المرة دي ماخفتش من تهديده.
عدت أيام، وبدأت أركز في شغلي وأتابع التحقيق اللي اتفتح بسببي. وبعد مراجعة سجلات المستشفى، ظهر إن فيه تعليمات اتسجلت في توقيت ماكنتش موجودة فيه، وإن فيه خلل في توزيع المسؤوليات بيني وبين يمنى.
والأهم إن المراجعة أثبتت إن مافيش دليل على إني أهملت المړيض، وإن الشكوى اللي اتقدمت ضدي محتاجة مراجعة إضافية قبل ما يتاخد أي إجراء.
أما حازم، فتم استدعاؤه للتحقيق بخصوص الشكوى وتوزيع الشفتات، خصوصًا بعد ما زميلتي قدمت إفادتها عن طلباته المتكررة إني أشيل مهام يمنى.
وفي نفس الوقت، قررتإني مش هسيب الرسالة اللي وصلت لي تعدي من غير ما أعرف حقيقتها.
بدأت أسأل زميلاتنا عن الدكتورة اللي كانت شغالة مع حازم قبل يمنى، لحد ما واحدة منهم قالت لي إن فيه دكتورة اسمها سارة كانت قريبة منه جدًا، وفجأة سابت المستشفى وانتقلت لمكان تاني بعد مشكلة حصلت بينهم.
طلبت منها رقم سارة، وبعد تردد طويل وافقت تديني وسيلة أتواصل بيها معاها.
اتصلت بسارة، وعرفتها بنفسي، ولما سمعت اسم حازم، سكتت فترة قبل ما تقول
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي، وإن واحدة غيري هتكتشف حقيقته.
حسيت بقلبي بينقبض وسألتها
يعني إيه؟ إنتِ كان بينك وبينه حاجة؟
ردت بحزن
حازم كان بيقرب مني بنفس الطريقة اللي بيقرب بيها من يمنى دلوقتي. كان بيقول لي إنه مش مرتاح في حياته الزوجية، وإنه لاقى معايا الحب اللي كان محروم منه. ولما صدقته، اكتشفت إنه متجوز، وإنه مش ناوي يسيب مراته ولا يغير حياته. ولما واجهته، حاول يقلب الموضوع ضدي ويظهرني إني أنا اللي كنت بجري وراه.
غمضت عيني وأنا بحاول أستوعب كلامها، وسألتها
وإنتِ سكتّي ليه؟
قالت
خفت على سمعتي وشغلي، وقررت أبعد. لكن لما عرفت
إنهبيكرر نفس اللي عمله معايا، حسيت





