قصص قصيرة

قصه مرض بنتي سلمي من حكايات نور محمد

بنتي سلمى اللي عندها 16 سنة كانت بقالها فترة بتشتكي من غثيان نفس وۏجع شديد في بطنها. جوزي محمود كان رده دايما ببرود دي بتدلع يا ستي مراهقين بقى وعاوزين يهربوا من المذاكرة.. ما تضيعيش وقتك ولا فلوسنا على الفاضي.
أخدتها المستشفى من وراه ومن غير ما يحس. الدكتور بص في الأشعة وهمس بكلمة نزلت عليا زي الصاعقة في حاجة غريبة جواها… ساعتها ملقيتش نفسي غير وأنا بصوت في وسط الطرقة.
أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط من قبل ما أي حد يلاحظ. بقالها أسابيع سلمى بنتي اللي كانت مالية البيت حركة وشقاوة وبتحب تخرج مع صحابها وتتصور سيلفي طول الوقت حالها اتقلب. بقت بتشتكي من دوخة وۏجع في بطنها مبيسكتش وهمدان في جسمها طول الوقت.
بقت تلبس السويت شيرت واسع وتقعد متكمشة في ركن وتترعش لو حد سألها مالك يا سلمى.
محمود جوزي كان قافل دماغه تماما ويقولي دي حركات بنات عشان تتهرب من دروسها.. كبري دماغك وبطلي توهمي نفسك. كان بيقول الكلمة ببرود يقطع القلب وينهي أي كلام. بس أنا كأم كنت شايفة بنتي بتدبل قدام عيني خست جدا ووشها بقى لونه أصفر واللمعة اللي في عينيها انطفت. كنت حاسة إن بنتي بتتسحب مني وأنا واقفة عاجزة مش عارفة أعملها حاجة.
في ليلة بعد ما محمود نام دخلت أوضة سلمى لقيتها متكورة على السرير وضامة بطنها لرجليها. وشها كان شاحب زي الورقة ودموعها مغرقة المخدة. همست لي بصوت مكسور
يا ماما بطني بتتقطع.. أرجوكي اعملي أي حاجة عشان الۏجع ده يروح.
الكاتبه نور محمد
في اللحظة دي أي تردد كان جوايا اختفى.
تاني يوم الصبح ومحمود في شغله خدتها من إيدها ورحنا المستشفى. طول الطريق كانت ساكتة وبتبص من شباك العربية بنظرة تايهة خوفتني أكتر. الممرضة قاست الضغط والحرارة والدكتور طلب تحاليل ډم وأشعة تلفزيونية سونار.. وفضلت قاعدة على أعصابي بفرك في إيدي لحد ما كانت بتترعش من القلق.
بعد انتظار طويل الباب اتفتح ودخل الدكتور وهو وشه ميقشرش بصل. كان ماسك التقرير في إيده وكأنه شايل جبل.
قال بصوت واطي يا مدام لازم نتكلم.
سلمى كانت قاعدة جنبي على سرير الكشف وهي بتترعش. الدكتور وطى صوته خالص وقال
الأشعة مبينة إن في جسم غريب جوه بطنها..
ساعتها النفس اتكتم في صدري..
جسم غريب رديت وأنا مش قادرة أطلع الكلمة قصدك إيه يا دكتور
الدكتور سكت لحظة.. واللحظة دي كانت أصعب من أي كلام ممكن يتقال. حسيت إن الدنيا بتلف بيا ورجلي مش شايلاني وإيدي نملت تماما.
نفخ الدكتور ببطء وقال لازم نتكلم لوحدنا.. بس لازم تجهزي نفسك للصدمة.
الأوضة فجأة بقت ضيقة والهواء قل فيها وسلمى وشها انكمش من الخۏف.
وفي اللحظة دي وقبل ما ينطق بالحقيقة اللي هتشقلب حياتي وقبل ما الدنيا تتهد فوق دماغي
الدكتور فتح ملف الكشف اول ماشوفت اللي جواه صړخت بصوتي كله من الخۏف… 
الكاتبه_نور_محمد
الدكتور شدني من إيدي بسرعة وطلب من الممرضة تاخد سلمى للأوضة اللي جنبه. كنت حاسة إن قلبي هيقف وصوتي رايح وأنا بسأل في إيه يا دكتور بنتي بټموت

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى