
سجن المكسيك
الانفجار. الإدارة اضطرت تجيب خبير أمني خارجي اسمه دييغو شاكون، راجل ما اهتمش بالأسوار ولا الأبراج، ركّز على التفاصيل الصغيرة، العادات، التحركات اليومية. راجع مسارات السجينات الأربع، الأوقات، الشغل، لحد ما وقف فجأة وقال الجملة اللي قلبت المكان كله: كلهم بيشتغلوا في المغسلة. المغسلة كانت في الطابق السفلي، مكان مليان كاميرات وحراسة، مكان المفروض إنه مستحيل يحصل فيه أي حاجة، لكن شاكون نزل بنفسه ولف حوالين الماكينات الضخمة، وهناك ورا واحدة منهم لاحظ شق غريب في الجدار، مش تصدّع، فتحة متغطية بزيت وغبار. وراها نفق صيانة قديم، منسي رسميًا، بس مستخدم، فيه آثار أقدام حديثة وأسلاك وكشاف مربوط بشريط. النفق كان واصل لقسم الرجال تحت الأرض، في صمت تام. في الليلة دي ركبوا كاميرات سرية من غير ما حد يعرف، والساعة 2:18 فجرًا، الشاشة سجلت حركة، ظل بيزحف من الفتحة، وبعدين واحد تاني، رجالة بوشوش متغطية، بيتحركوا بثقة اللي حافظ المكان، وأحدهم كان موظف معروف في المغسلة، بيشتغل قدام الكل الصبح بابتسامة عادية. التحقيق اڼفجر بعدها، اتكشف إن شبكة صغيرة من الحراس والعمال كانت بتستغل النفق القديم، بيدخلوا ليلًا، يهددوا السجينات، يستغلوا الخۏف والصمت، وإن الإدارة كانت شاكّة وساكتة علشان ما تفتحش باب چحيم. في ليلة واحدة اتقبض على الكل، السچن اتقفل بالكامل، الحكومة دخلت، والمديرة اتشالت، والقضية بقت رأي عام. ريبيكا وماريانا والباقي اتحطوا في حماية خاصة، لأول مرة يناموا من غير خوف، ولما الشمس طلعت بعد أطول ليلة في تاريخ السچن، الكل فهم إن اللي حصل ما كانش صدفة، ولا مستحيل، وإن أسوأ الچرائم أحيانًا بتتولد في الأماكن اللي بنفتكرها أكتر أمان.





