
اشترت ام ارض وعند الحفر اكتشفت سراً غير كل شيء
أم لتقسم
في البداية عملت بصمت. حفرت قنوات صغيرة وجهت الماء وسقت بسخاء. خلال أسبوع ظهرت براعم خضراء. خلال أسبوعين صارت الحديقة حية. خلال شهر أصبحت أرضها البقعة الوحيدة الملونة بالأمل وسط الصحراء. بدأ الجيران ينظرون نظرة مختلفة. لم تعد سخرية صار دهشة.
كانت دونيا سيباستيانا أول من ابتلع كبرياءه وسأل. جاءت إلى السياج بوجه متصلب لا يعرف الاعتذار. يا دونا تيريزا من أين لك الماء توقفت تيريزا عن السقي. كان بإمكانها أن تكذب. أن تبيع. أن ترد الاحتقار باحتقار. لكنها نظرت إلى آنا تلعب قرب الماء وتذكرت ليالي الخۏف. فاختارت ألا تكرر البرودة نفسها. قالت ببساطة وجدت عينا. حفرت عميقا فنبعت.
ابتلعت سيباستيانا ريقها. هل تبيعين الماء أستطيع الدفع. تنفست تيريزا ونفت برأسها. خفضت سيباستيانا بصرها مهانة
كأن العالم أعاد إليها ما أعطته. عندها نادتها تيريزا قبل أن ترحل لن أبيع. سأعطي. من يحتاج فليأت بالصفائح أو البراميل لن ېموت أحد عطشا ما دام هذا الماء يجري.
انتشر الخبر كالڼار في الهشيم. في اليوم التالي جاء واحد ثم اثنان ثم خمس أسر ثم عائلات كاملة. بعضهم جاء صامتا وبعضهم بدموع ارتياح وآخرون بحذر كأن الخير يخفي فخا. استقبلتهم تيريزا جميعا بالطريقة نفسها هناك ما يكفي للجميع.
ومع الماء بدأت القرية تستعيد الحياة. ومع استعادتها بدأ شيء أصعب الاحترام. في يوم ما بكت سيباستيانا أمام تيريزا وهي تقول الحقيقة عاړية كنت قاسېة معك. شككت وتكلمت والآن أنت تنقذين زرعي. وضعت تيريزا يدها على كتفها. لا أحمل ضغينة. كنا جميعا يائسين. مسحت سيباستيانا دموعها وقالت لم يكن حظا. كانت بركة وأنت صرت بركة أيضا. ومنذ ذلك الحين تحولت المرأة التي حكمت عليها أولا إلى أشد حليفاتها تدافع عن اسمها تساعد مع الطفلتين وتأتي بالبيض والدقيق وبأيد مستعدة.
وفي ذلك الزمن الجديد ظهر أنطونيو.
وصل بعربة محملة بالمؤن ووجهه موسوم بالشمس ويداه متآكلتان من العمل. قال وهو يرفع قبعته يا دونا تيريزا أنا أنطونيو. سمعت عن مائك وعن كرمك. كان زرعي يحتضر. سمحت لي أن آخذ ما أحتاج. جئت لأشكرك.
أنزل دقيقا وفاصولياء وسكرا خاما ولحما مجففا وبذور ذرة مقاومة. بقيت تيريزا بلا كلمات. لم يكن عليك فقاطعها بهدوء بل كان علي. حين ينقذ المرء حياته يتعلم أن يردها.
عاد أنطونيو في اليوم التالي ثم الذي بعده. أحيانا يأتي بأدوات وأحيانا يساعد في إصلاح السقف وأحيانا يعلم طرق الزراعة. أحبته آنا سريعا كما يحب الأطفال من يراهم حقا. وكانت روزا تبتسم له حتى قبل أن تعرف نطق اسمه. حاولت تيريزا أن تحمي نفسها. كانت في قلبها مناطق لا تزال حدادا كبيت مغلق خوفا من أن يسرق مرة أخرى. لكن في صمت بدأ شيء فيها شيء ظنت أنه ماټ مع الحمى يتنفس من جديد.
مرت الشهور وتحولت الأرض خزان صغير مسقى للحيوانات صفوف ذرة ثابتة وقرع مستدير كوعود. المجتمع الذي كان يسخر صار يناديها دونا تيريزا باحترام. وأصبح أنطونيو حضورا دائما يساعد بلا طلب يبقى للطعام يصلح الأسوار ويرفع ما لا تستطيع وحدها. في مساء ما قالت سيباستيانا بحكمة من رأى الكثير ذلك الرجل لا يأتي بدافع الشكر فقط. أرادت تيريزا أن تنكر لكنها لم تجد قوة لتكذب على نفسها.
وكان أنطونيو هو من قال الحقيقة ذات يوم وهما يفتحان أخاديد جديدة بعينين صادقتين لماذا لم تتزوجي ثانية شعرت تيريزا بوقع السؤال. لأنني أخاف. أخاف أن
أثق ثم أفقد
أخاف أن أدخل رجلا حياة بناتي ثم





