قصص قصيرة

بنتي عندها ٨سنين حكايات بسمه

بس المساحة اللي جنب إيميلي اللي أنا عارفة كويس قوي إنها فاضية دايما كانت مضغوطة.
كأن في وزن.
كأن في جسم مش باين.
كأن المرتبة غاطسة ناحية إيميلي وهي متزقة لحد آخر السرير.
قربت الموبايل من عيني أكتر. قللت الصوت. كبرت الصورة.
وقتها شوفت اللي خلاني أكمم على بقي بإيدي عشان ما أصرخش.
في تجويف واضح شكل كتف.
وبجنبه حاجة شبه انبعاج الرأس.
كأن حد نايم جنب بنتي بس من غير جسم.
لا وش ولا ملامح.
بس السرير كان شاهد.
إيميلي اتحركت وهي نايمة اتلزقت أكتر في طرف السرير ووشها اتكشر كأنها پتتوجع.
همست في نومها
وسع شوية
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أنا مش مصدقة.
لا أكيد في تفسير.
يمكن المرتبة بايظة.
يمكن زاوية التصوير.
يمكن أنا بهول.
قفلت الكاميرا.
فتحتها تاني.
نفس المشهد.
قعدت على الكنبة في الصالة رجلي مش شايلاني وفضلت أبص على الشاشة طول الليل.
ولا حاجة اتحركت.
ولا حاجة ظهرت.
بس مع أول ضوء فجر الضغط اختفى.
السرير رجع طبيعي.
كأن اللي كان موجود مشي.
الصبح إيميلي خرجت من أوضتها عادي.
بس عيونها كانت مرهقة.
قالت وهي بتاكل لقمة
ماما هو الشخص اللي بينام جنبي زعلان
المعلقة وقعت من إيدي.
شخص إيه
بصت لي باستغراب كأن سؤالي هو الغريب.
اللي بييجي بالليل. هو دايما ساكت بس امبارح كان مضايق.
قربت منها حضنتها جامد.
إيميلي بصي لماما ما فيش حد بينام جنبك. فاهمة
هزت راسها بس مش باقتناع.
بس هو بيقولي ما أصرخش.

جسمي كله اتخشب.
بيقولك إيه تاني
سكتت شوية.
وبصوت واطي قوي قالت
بيقول إن ده سريره.
في اللحظة دي اتأكدت إن الموضوع أكبر من خيال طفلة.
استنيت دانيال يرجع من الشغل ووريته الفيديو.
وشه اتغير.
الضحكة اللي كان بيطلعها دايما اختفت.
قال وهو مقرب الشاشة
ده مش طبيعي.
لأول مرة من سنين شفت الخۏف في عين جوزي.
قال
يمكن حد دخل البيت.
قلت وأنا شبه پصرخ
من غير ما الكاميرات التانية تجيب حاجة من غير ما حد يسمع ومن غير أثر!
قررنا نخلي إيميلي تنام بينا.
الليلة دي نامت في النص ماسكة في كأني طوق نجاة.
وأنا
أنا ما نمتش.
الساعة ٢ الفجر
إيميلي فتحت عينيها فجأة.
بصت ناحية باب الأوضة.
وابتسمت.
ابتسامة صغيرة مطمئنة.
وقالت
ماما هو زعلان عشان أخدت مكانه.
قلبي وقف.
سألتها بصوت مكسور
مين يا إيميلي
ردت بهدوء مرعب
اللي كان نايم جنبي.
في نفس اللحظة
الإزاز اللي على الكومودينو اهتز.
والمرتبة غاصت جنبها.
مكان فاضي كأن حد قعد.
دانيال صحي مڤزوع.
النور اتفتح.
مفيش حد بس السرير كان مزنوق.
من اليوم ده بعنا البيت.
ما خدناش ولا قطعة عفش من أوضة إيميلي.
ولا السريرولا المرتبة ولا الأباجورة.
ولا حتى لعبة واحدة.
وبالرغم من كده
إيميلي لسه أحيانا لما تصحى من النوم تبصلي وتقول
ماما السرير هنا أوسع.
وبتسكت.
وأنا بسأل نفسي كل يوم
هو سابناولا لسه بينام جنبها
بس مش محتاج سرير

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى