
لعنـة الديـون وجبـروت البـاشا بقـلم منـي السـيد
اللي سابته أول ما تخن.
شيري ضحكت بسخرية: “يا ساتر يا سليم! أنت لسة بتكبر أكتر؟ ودي بقى البنت اللي اشتريتها بفلوسك؟ كلفتك كام دي يا سليم؟ باين عليها طماعة قوي.”
أصحاب شيري ضحكوا: “فعلاً.. الۏحش والجميلة اللي بايعة نفسها.”
سليم نزل راسه في الأرض، وكان مستني نورا ټعيط وتجري.. بس اللي حصل صدم الكل.
نورا سابت الكرسي ووقفت قدام شيري بحدة: “بعد إذنك.. ماتغلطيش في جوزي.”
شيري استغربت: “أنتي بتقولي إيه؟”
نورا قالت بصوت عالي: “أيوة، هو جسمه كبير، ويمكن مش رقيق زي رجالتكم.. بس الراجل ده قلبه أنظف منكم كلكم. أنا أيوة اتجوزته بسبب دين، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بس كملت معاه عشان شفت فيه جدعنة وطيبة أنتوا مش شايفينها عشان مابتشوفوش غير المظاهر.”
وحطت إيدها على كتف سليم وقالت: “أنا فخورة إني مدام سليم المنشاوي.. وبإرادتي أعيش عمري كله تحت رجليه ولا إني أعيش مع ناس بلاستيك زيكم.”
القاعة كلها سكتت.. وشيري وشها جاب ألوان من الكسوف. سليم بص لنورا وشاف في عينيها شجاعة وحب حقيقي.
لحظة الحقيقة
لما رجعوا القصر، نورا كانت رايحة تحضر له شاي، بس سليم استوقفها. صوته اتغير.. مابقاش مخڼوق، بقى صوت عميق وقوي وجذاب: “نورا.. بصيلي.”
سليم قام من على الكرسي ووقف على رجليه! نورا اتسمرت مكانها: “أنت.. أنت بتقدر تقف؟!”
سليم ابتسم وقرب من المراية، وحط إيده ورا رقبته، وبدأ يشيل طبقة رقيقة من “السيليكون”.
نورا عينيها وسعت وهي شايفاه بيخلع القناع اللي مخلي وشه ورمان وفيه ندبات.. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وبدأ يفك “بدلة الدهون” اللي وزنها 50 كيلو كانت ملفوفة حول جسمه.. وشال الباروكية اللي مبيناه أصلع.
وفي ثواني، “ملياردير الحظيرة” اختفى.. وظهر قدامها شاب في التلاتينات، طويل، رياضي، ملامحه حادة وزي القمر. سليم المنشاوي الحقيقي.
نورا قعدت على السرير من الصدمة: “أنت مين؟”
سليم ركع قدامها ومسك إيديها: “أنا سليم يا نورا.. أنا تعبت من الستات اللي بيحبوا شكلي وفلوسي، ولما حصلي حاډثة زمان وشفت غدرهم، قررت إني مش هتجوز غير اللي تحب روحي مش شكلي. فعملت التنكر ده.. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وبقيت “وحش” عشان أشوف مين اللي هتتحمل ريحتي وتقل جسمي وعصبيتي.. وأنتي الوحيدة اللي نجحتي.”
دموع نورا نزلت، وسليم كمل: “أنتي دافعتي عني وأنا في نظرك وحش.. والنهاردة، أنا بهديكي قلبي وثروتي وشكلي الحقيقي.. أنتي كسبتي يا نورا.”
نورا حضنت سليم، مش عشان بقى وسيم، بس عشان اتأكدت إن قلبها كان صح من البداية.
الخاتمة
تاني يوم، مصر كلها اتفاجئت بـ “المعجزة” اللي حصلت لسليم المنشاوي، والكل كان هيتجنن وهو شايف الملياردير الوسيم مع مراته الرقيقة. شيري وأهل نورا حاولوا يقربوا عشان متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات يطمعوا في الفلوس، بس سليم طردهم وقال جملته الشهيرة: “بواب القصر ده مابتتفتحش غير للي قلوبهم نضيفة وبس.”
وعاش سليم ونورا في سعادة، وبقت قصتهم دليل إن الجمال الحقيقي مش بالعين.. الجمال الحقيقي بيتحس بالقلب….





