قصص قصيرة

في جلسة الطلاق في المحكمة

كان مليان تحدي وده كان جميل لأنه كان بيعني إني قوية وقادرة أتحكم في حياتي ومن غير أي خوف أو ټهديد من الماضي بدأنا نعمل رحلات صغيرة مع بعض كل أسبوع نروح أماكن جديدة نتمشى ونكتشف حاجات ونصور ونضحك ومفيش لحظة إحساس بالوحدة أو الخۏف كل يوم كنت بشوف فيه ليلى وهي بتكبر وبتكتشف العالم بحماس وده كان بيعطيني طاقة عجيبة للحياة لحد ما حسيت إن الألم اللي عشته قبل كده بدأ يخف والأمل يرجع تاني وبدأت أحس أني مش بس أم بس كمان صديقة ومعلمة ورفيقة ليلى وبدأت أكتب لها يومياتنا وأحط صورنا وكل حاجة بنعملها عشان تفضل ذكرى جميلة ليها ولينا وكل ليلة قبل ما ننام كنا نقعد مع بعض نحكي قصص ونضحك ونرسم ونخطط لمغامراتنا الجاية وفي يوم من الأيام وهي ماسكة إيدي قالتلي ماما أنا فرحانة أوي إننا مع بعض ومفيش حاجة تزعلنا قلت لها وأنا بحتضنها آه يا حبيبتي دلوقتي إحنا مع بعض ومن غير أي خوف ومن غير أي حد هيأثر علينا حسيت بسلام داخلي لأول مرة من سنين طويلة وده كان أحلى شعور في حياتي ومع الوقت قدرت أتعلم أكون قوية من غير ما أجرح مشاعري وليلى بقت سندي وصديقتي وضي حياتي وكل يوم كان بيعدي كنت أحس إننا بنتعلم ونكبر سوا وبنبني عالمنا الخاص المليان حب وضحك وأمان وبدأت أعيش لحظاتنا من غير أي خوف من الماضي وكل يوم كنت بشكر ربنا على إن ليلى موجودة وأنا موجودة مع بعضنا لإنه رغم كل اللي حصل ده إحنا قدرنا نوقف ونبدأ من جديد ونخلق حياة أجمل مليانة حب وفرح وأمان
بعد ما بدأنا نعيش حياتنا الجديدة أنا وليلى واجهنا تحديات كتير اللي بدأت بأبسط الحاجات زي الروتين اليومي للمدرسة والواجبات والكشوف الطبية ومواعيد الدكتور وكل ده كنت بحاول أظبطه كلها من غير أي مساعدة من شريف كان صعب في الأول بس مع الوقت اتعلمت أنظم حياتنا ونظمها ليلى كمان وكانت بتحس بالراحة لما كل حاجة تمشي تمام لما جات أول يوم مدرسة بعد الطلاق كنت خاېفة جدا من نظرات الأطفال أو كلامهم اللي ممكن يزعلها بس ليلى مشيت ورايا وراحت على أصدقائها زي ملكة صغيرة وكلهم رحبوا بيها وابتسامتها رجعت تملأ المدرسة ولما رجعت البيت حكتلي كل حاجة قالت ماما أنا قوية دلوقتي ومش خاېفة من أي حد حسيت بفخر شديد بيها وبدأت ألاحظ إنها بتتغير يوم ورا يوم بقيت أكتر ثقة بنفسها وأكتر جرأة وأكتر سعادة وكل ده كان بيعطيني إحساس بالأمان والحب اللي ماكنتش متخيله يوم من الأيام بعد كده جت علينا مرحلة مالية صعبة شريف كان طول الوقت بيحاول يقلل من

مستوانا المعيشي وكان محاولاته بتخوفنا بس أنا قررت أتعلم إدارة مصاريفنا وأخطط كل جنيه وبدأت أشتغل على مشاريع صغيرة من البيت وبمساعدة أصدقائي وبعض الزباين اللي كنت أعرفهم قبل كده ولقيت نفسي ببدأ أحس بالقوة والقدرة على التحكم في مصيرنا وبدأت ليلى تشارك معايا في حاجات بسيطة زي ترتيب اللعب وتنظيف أوضتها ومساعدتي في الطهي وده كان بيعلمها المسؤولية وبيعلمنا إحنا الاتنين التعاون والحب بدون ضغوط بعد شوية بدأت أتعلم أكتر عن نفسي وعن طموحاتي القديمة اللي كنت حابة أحققها قبل ما شريف يقيدني بدأت أحضر كورسات وقراءات وورش عمل وعرفت أقدر أوازن بين شغلي وحياة ليلى وبدأت أحس بالرضا النفسي والسعادة الحقيقية ومافيش لحظة بقت عديمة معنى وكل يوم جديد كان مغامرة جديدة أنا وليلى سواء كانت رحلة صغيرة للحديقة أو زيارة مكان جديد أو حتى يوم عادي في البيت كل التفاصيل الصغيرة بقينا نقدرها ونسعد بيها في يوم من الأيام حصل موقف صعب لما ليلى مرضت فجأة وكان لازم نروح المستشفى بسرعة كان قلبي بيرتجف من الخۏف بس حاولت أكون قوية واهتميت بيها بكل طاقتي وبعد ما خرجنا من المستشفى وهي كويسة حست بقد إيه إحنا مع بعض وكل حاجة هتبقى تمام وده خلانا أقرب من بعض أكتر كل يوم كانت ليلى بتعلمني درس جديد عن القوة والشجاعة وعن الحب الحقيقي وعن إن مهما الحياة تبقى صعبة لازم نواجهها بابتسامة وكل تحدي بنعديه بنكبر ونقوى وبعد شوية بدأت أكتب عن تجربتنا ونشرها على مواقع صغيرة عشان أشاركها مع ناس ممكن يكونوا زيي وعشان أي أم تحس إنها مش لوحدها وده خلانا نلتقي بأمهات تانيين ونتبادل تجارب ونساعد بعض وده زود ثقتي بنفسي أكتر وأكتر ومع الوقت بدأت أشوف نجاحنا في كل حاجة حوالينا من صحة ليلى النفسية والتعليمية لسعادتنا الصغيرة في البيت ولحظات الفرح اللي بنخلقها مع بعض كل يوم وكل ده حسسنا إننا بنتخطى كل الماضي اللي كان مليان ألم وكذب وبنعيش حياة حقيقية مليانة حب وأمان وفرح وده خلا حياتنا تتحول من يوم أسود مليان خوف وۏجع ليوم مليان ضحك وأمل واستقلالية وأنا وليلى كل يوم بنبني عالمنا الخاص من غير أي قيود ومن غير أي حد يقدر يأثر علينا وكل لحظة عدت حسسنا بالقوة والسعادة الحقيقية وبدأنا نفكر في المستقبل بخطط وأحلام جديدة نحلم بيها ونحققها سوا وكان أهم درس اتعلمناه إن الحب الحقيقي هو الأمان والصدق والوجود مع بعض بدون أي خوف

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى