
لغـز الساعـه تلاتـه
الجـزء الاخـير
حازم رد بصوت بارد زي الثلج: “آه، الصيغة في الخزنة.. دهب أمها كله معايا.”
جسمي كله إتنفض.. دهب أمي؟ الميراث الوحيد اللي فاضل لي منها؟ مكنتش متخيلة إنه مد إيده عليه من ورايا!
صوت الراجل الغريب وطى وهو بيقول: “الدهب ده لوحده يعمل له مبلغ وقدره.. وبعد ‘الحاډثة’ اللي هنرتبها، الشقة هتبقى بتاعتك، غير فلوس التأمين وكل أملاكها.” بقلم منــال عـلـي
“حاډثة؟”.. الكلمة خلت الرؤية تشوش قدام عيني.
حازم كمل بمنتهى القسۏة: “أنا ممهد للموضوع، وبقول لكل الناس إن السلم بيتزحلق وهي أصلاً حركتها تقيلة وبتقع كتير.”
كنت عاوزة أصرخ.. كان بيبني كڈبة، بيجهز المسرح لمۏتي!
الراجل ضحك بخبث: “هتبقى إنت الزوج المكسور اللي الناس كلها بتصعب عليها.. بكرة الوقت مثالي، هي راجعة من إجتماع كبير مع مديرها وهتبقى مهدودة، ده أحسن وقت ننفذ فيه.”
حازم همس: “تمام، استناك الساعة اتنين هنا نجهز كل حاجة.”
فجأة، سمعت خطوات طالعة على السلم.. بتقرب من الأوضة اللي أنا فيها.
كتمت نفسي بإيدي الاتنين عشان مطلعش ولا همسة.. وفجأة، باب الأوضة اتفتح!
الضوء دخل وشوفت خيال حازم وهو بيقرب من الدولاب.. قلبي كان بيدق پعنف لدرجة إني كنت متأكدة إنه هيسمعه.
إيده مدت وفتحت ضلفة الدولاب.. بص بعينه جوه، للحظة إفتكرت إنه شافني، بس ملامحه مكنش فيها خوف، كان فيها “طمع”.
مد إيده وطلع علبة صور قديمة، قلب فيها بسرعة ورماها بإهمال وقفل الدولاب تاني متوفره على روايات واقتباسات
اتنفست بصعوبة بعد ما مشي وهو بينادي على الراجل: “تمام، مفيش حد هنا.. البيت أمان.”
أول ما اتأكدت إنهم نزلوا، طلعت موبايلي بإيد بتترعش وكلمت النجدة..
“أرجوكم.. أنا مستخبية في شقتي، جوزي وشخص تاني بيخططوا ېقتلوني حالا!”
في دقايق، سمعت صوت السارينة بتملا الشارع.. حازم والراجل اللي معاه اتخضوا.
سمعت حازم بيزعق بړعب: “البوليس هنا ليه؟ هي مش مفروض في الشغل؟!”
وفجأة.. خبط رزع على الباب بصوت يهز العمارة: “افتح! البوليس!”
الدنيا اتقلبت.. صوت جري، قزاز بيكسر، محاولات هروب فاشلة من باب المطبخ.. لكن الحكومة كانت محاصرة المداخل كلها.
الضابط طلع لي الأوضة وفتح الدولاب براحة وقال لي: “يا مدام نهى، حمد الله على سلامتك، إنتي في أمان.”
نزلت وأنا مش قادرة أقف على رجلي.. شفت حازم والكلبشات في إيده، مكنش باين عليه الندم، كان بيبص لي بغل وحقد، كأني أنا اللي خنته مش هو اللي كان هيقتلني!
بعد التحقيقات، عرفت إن الراجل اللي معاه مسجل خطړ ومخصص في “حوادث القټل بغرض التأمين”.. كانوا بيخططوا بقالهم شهور، ومستنيين اللحظة المناسبة.
لولا كلمة “مدام عفاف” اللي قولنا عليها “رغاية وجارة حشرية”، كان زماني دلوقتي مجرد خبر في الجرنان عن
“ست وقعت من على السلم”.





