
“بطاقة الدم”.. رسالة النجاة السرّية في سترات الطيارين الأمريكيين
ساعدت بطاقة دم وبعض العملات المحلية طاقم قاذفة قنابل من نوع B29 على النجاة من الأسر بعد سقوطهم في الأراضي الكورية الشمالية، حيث أخفاهم صياد كوري وأعادهم إلى الجنوب مقابل المكافأة التي وعدت بها البطاقة.
حقائق مثيرة عن بطاقات الدم
مكافآت خيالية في الصين، وصلت المكافأة أحياناً إلى 100000 دولار لمن يعيد طياراً أمريكياً. وفي عام 1993، دُفع لابن صياد كوري 100000 دولار بعد احتساب الفوائد نظير مساعدته لطاقم B29 في الخمسينيات.
مواد مقاومة كانت البطاقات تصنع من الحرير أو القطن، لأنها خفيفة الوزن ومقاومة للماء ولا تتمزق بسهولة، وتُخبأ في جيوب خاصة في البدلة أو السترة.
الختم الرسمي لكي تكون البطاقة صالحة في الصين، كان لا بد من ختمها بختم السفير الصيني في واشنطن، وكانت توقَّع من قبل مسؤولي المخابرات العسكرية لضمان عدم تزويرها.
ليست أمريكية فقط استخدم البريطانيون بطاقات الفدية Ransom Notes في الهند وبلاد الرافدين بعد الحرب العالمية الأولى، كما استخدم السوفييت بطاقات مشابهة في الحرب العالمية الثانية بعد أن كاد القرويون الصينيون يقتلون طياراً سوفييتياً ظناً أنه ياباني.
الخاتمة إرث بطاقة الدم
اليوم، تُعتبر بطاقات الدم القديمة قطعاً تاريخية ثمينة تُعرض في المتاحف حول العالم، مثل متحف الطيران المدني في الصين أو متحف الشؤون العسكرية في تايوان. لكنها تبقى أكثر من مجرد قطع قماشية بالية؛ إنها رمز للتضامن الإنساني في أحلك الظروف. إنها تذكير بأن وراء كل حرب وجيوش وأسلحة، هناك أشخاص عاديون قد يمدون يد العون لإنقاذ حياة إنسان غريب، فقط لأن قطعة قماش صغيرة نطقت بلغتهم وطلبت منهم ذلك.
القصة الحقيقية كيف بدأت الفكرة؟
يعتقد الكثيرون أن فكرة بطاقة الدم بدأت مع النسور الطائرة Flying Tigers في الصين، لكن الحقيقة أقدم من ذلك. يعود أول استخدام معروف لها إلى عام 1793! حينها، كان الفرنسي جان بيير بلانشار يعرض منطاده الهوائي في أمريكا، وكان لا يتحدث الإنجليزية. خشي الرئيس الأمريكي جورج واشنطن أن يُساء فهم الرجل الفرنسي إذا هبط في منطقة ريفية، فكتب له رسالة باللغة الإنجليزية يطلب فيها من المواطنين الأمريكيين مساعدته للعودة
سالماً.





