
حسناء تغو,ى الرجال حكايات اسما
ليلى قالت إنها حاولت الرحيل أكثر من مرة
هل كانت هناك
ذهب سامي إلى المستش,فى الذي عولج فيه الرجل
طلب مقابلة الطبيب
بعد إلحاح وافق الط,بيب على الحديث
قال إن الحالة تشبه نقصًا حادًا, في المناعة
لكن الس,بب غير معروف
وأن التحاليل أظهرت نم,طًا متكررًا
سامي سأله هل تعتقد أنه مرض معد
الطبيب قال ربما
لكننا لم نحدد آلية, انتقاله بعد
خرج سامي ,وهو يفكر
إذا كان المرض ينتقل بهذه السهولة
فالأمر أخطر مما تصوروا
ليس مجرد امرأة
بل وباء صامت
عاد إلى قريته وجمع عادل وحازم
قال لهم يجب أن نبلغ الجهات الصحية
الأمر لم يعد مجرد إشاعة
قد ينتشر أكثر
في الأيام التالية
وصل فريق طبي من العاصمة
بدأوا بجمع عينات
وأخذوا تاريخ المرضى السابقين
بحثوا عن خيط مشترك
بعد أسابيع
ظهر تقرير مبدئي
الفيروس نادر جدًا
ينتقل عبر سوائل معينة
فترة حضانته بالفعل 14 يومًا
ويؤثر بشكل مدمر على بعض الأجهزة الحيوية
سأل أحد المسؤولين
هل هناك حالة حاملة للفيروس
صامتة
لا تظهر عليها أعراض
الطبيب قال نعم هذا محتمل
سامي شعر بقبضة في قلبه
ليلى
لكنها اختفت
لم يعرف أحد إلى أين
مر عام كامل
لم تسجل أي حالة جديدة
بدأ الناس ينسون مجددًا
وفي مساء شتوي بارد
عاد سامي من عمله
وجد امرأة تقف عند مدخل القرية
ترتدي معطفًا داكنًا
وجهها نحيل
لكن عينيها مألوفتان
ليلى
لم تكن كما كانت
ملامحها شاحبة
جسدها أضعف
اقتربت منه وقالت بصوت متعب
وجدوا علاجًا
تجمد مكانه
قال ماذا
قالت بعد أن غادرت
ذهبت إلى المدينة
سلمت نفسي للسلطات الصحية
كنت خائفة أن أكون سبب موت المزيد
بقوا يدرسون حالتي شهورًا
واكتشفوا طريقة للسيطرة على الفيروس
علاج يمنع انتقاله
سامي لم يصدق
قال وهل أنتِ بخير الآن
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت لن أكون خطرًا بعد اليوم
عادا إلى القرية معًا
الناس خرجوا ينظرون
الخوف القديم عاد للحظة
لكن الفريق الطبي الذي رافقها شرح الحقيقة
لم تكن ساحرة
لم تكن قات,لة
كانت م,ريضة
وحين أدركت الخطر
اختارت المواجهة بدل اله,روب
مرت أيام
وبدأت الحياة تتغير
هذه المرة تغير ,حقيق,ي
الرجال الذين كانوا يلقون اللوم عليها
نظروا إلى أنفسهم
فهموا أن رغباتهم العمياء كانت جزءًا من الك,ارثة
النساء شعرن بقوة أكبر
لم تعد الحك,اية عن امرأة تغوي
بل عن مجتم,ع يحتاج, أن ينضج
ليلى لم تبق طويلا
بعد أن تأكد الأطباء من استقرار حالتها
انتقلت إلى مدينة أخرى
حيث ستعمل مع مركز أبحاث
تساعد في توعية الناس عن المرض
قبل أن ترحل
جلست تحت شجرة المانجو مع سامي وعادل وحازم
قالت لهم كنت أظن أنني لعنة
لكن ربما كنت رسالة
رسالة أن الخوف لا يحل شيئًا
وأن الحقيقة مهما كانت مؤلمة أفضل من الأساطير
نظر سامي إلى السماء
وقال أحيانًا نحن نصنع الشياطين من جهلنا
رحلت ليلى
لكن هذه المرة بلا مطاردة
بلا همسات
بلا لقب الخب,يثة
وفي القرية
بقيت القصة تُحكى
لا عن امرأة تقت,ل الرجال بعد 14 يومًا
بل عن مرض كش,ف ض,عف البشر,
وكيف يمكن للشجاعة والعلم أن ينقذا ما أفسده الخوف
وتحت شجرة المانجو,,
كلما مر شاب متحمس يتحدث عن بطولات وهمية
كان سامي يبتسم ويقول
تذكروا
ليس كل ما يبدو سح,رًا هو س,حر
وأحيانًا أخ,طر شيء ل,يس المرأة
بل الجهل الذي, يسكن العقول





