قصص قصيرة

الولد الغلبان حكايات زيزي

عميق
أنا لما رجعت أدور عليكي عرفت إنك كنتي بتعيشي حياة صعبة أوي بعد ما مشيت.
سكت لحظة وبعدين كمل
بس اللي مخليني مش مرتاح إن كل حاجة اختفيت فجأة. مدرستك، عنوانكم، حتى أي أثر ليكي.
فاطمة عبست
يعني إيه؟
أحمد بص لها بتركيز
يعني كأن حد مسحك من المكان.
سكتوا.
الهواء حوالينهم برد فجأة، رغم إن الدنيا كانت دافية.
في اليوم اللي بعده، أحمد قرر يفتح الملف من جديد بس المرة دي بنفسه.
جاب كل الأوراق القديمة راجع أسماء، عناوين، مشتريات، سجلات مدرسة، مستشفيات، أي حاجة.
لحد ما لقى اسم وقف عنده تاني.
شركة تطوير عقاري دمنهوري للاستثمار
نفس اسم شركة شغال معاها زمان في مشاريع كبيرة وكانت بتتحكم في نقل سكان مناطق كاملة.
عينه ضاقت.
دمنهوري قالها لنفسه.
وفي لحظة افتكر اسم أبوه.
اللواء محمود الدمنهوري.
ساعتها الفكرة ضړبته زي الصدمة.
لو أبوه كان ليه علاقة بأي تغيير في المنطقة أو أي ضغط على أهلها زمان يبقى اختفاء فاطمة مش صدفة.
ده ممكن يكون قرار.
مش بس قرار فقر
لا قرار إخفاء.
في نفس اللحظة، في بيت العيلة القديم عند فاطمة
كانت قاعدة مع نفسها، ماسكة الشريط الأحمر.
بس فجأة الباب خبط.
فتحت.
كانت ست كبيرة شكلها من الماضي، ملامحها قاسېة شوية.
وقالت
إنتي فاطمة؟
فاطمة استغربت
أيوه مين حضرتك؟
الست بصتلها نظرة طويلة، وبعدين قالت جملة خلت قلبها يقع
أنا كنت شغالة زمان في بيت اللواء محمود الدمنهوري وأعرف الحقيقة اللي أبوكي ډفنها.
في نفس الوقت عند أحمد
التليفون رن.
مساعده
في حد بيحاول يوصل لحضرتك بخصوص ملف قديم ملف فيه اسم فاطمة.
أحمد شد في التليفون
مين؟
المساعد سكت لحظة
بيقول إنه شاهد على اللي حصل زمان.
أحمد وقف مكانه.
خليه ييجي حالًا.
وفي آخر المشهد
الست في بيت فاطمة قالت بهدوء
اللي حصل زمان ماكانش فقر وبس
سكتت لحظة
كان فيه حد قرر إن بنتك تختفي من حياة أبوها.
فاطمة عيونها وسعت
بنت مين؟
الست ردت
إنتي يا فاطمة مش فاكرة إنك أصلاً مشيت من بيت أبوك بإجبار؟
والحقيقة اللي بدأت تظهر
لسه أولها.
واللي جاي هيقلب كل حاجة رأسًا على عقب فاطمة اتجمدت مكانها.
الكلمة الأخيرة اترددت في دماغها كأنها صدمة
بإجبار
بصت للست وقالت بصوت مهزوز
حضرتك بتقولي إيه؟ أنا أنا مليش أب غير اللي ماټ وأنا صغيرة
الست هزت راسها
اللي اتقال لك ده مش كل الحقيقة.
سكتت لحظة، وبعدين قعدت على الكرسي القديم وقالت
أبوك الحقيقي كان عايش، وكان اسمه معروف بس اتقال لك إنه ماټ عشان متدوريش وراه.
فاطمة رجليها ضعفوا وقعدت قدامها
ليه؟ مين يعمل كده؟!
الست بصتلها بعيون مليانة ذنب
ناس كتير وأهمهم واحد اللواء محمود الدمنهوري.
في نفس اللحظة
أحمد كان داخل على مكتبه بسرعة چنونية، ماسك الملف في إيده.
المساعد قال
الشاهد وصل تحت ورفض يتكلم غير معاك أنت بس.
أحمد رد بسرعة
خليه يدخل.
فتح الباب ودخل راجل كبير في السن، باين عليه الخۏف والتردد.
قال
أنا اشتغلت زمان سواق في بيت اللواء الدمنهوري وشفت كل حاجة.
أحمد شد نفسه
احكي.
الراجل ابتدى
في يوم بنت صغيرة اتخطفت من المنطقة واتقال إنها هتتسجل إنها ماټت بس الحقيقة إنها اتنقلت بعيد باسم جديد.
أحمد عينه ضاقت
ليه؟
الراجل بلع ريقه
عشان كانت بنت حد مهم وكان وجودها خطړ على صورة العيلة.
سكت لحظة وبعدين كمل
وتم الاتفاق إنها تكبر بعيد من غير ما تعرف أصلها الحقيقي.
في بيت فاطمة
الست كملت كلامها بصوت واطي
إنتي مش بس اتحرمتي من أبوكي إنتي اتغير اسمك وإنتي طفلة.
فاطمة دموعها بدأت تنزل
إزاي يعني أنا مين؟
الست ردت
اسمك الحقيقي مش فاطمة
سكتت لحظة تقيلة
اسمك الحقيقي ليلى الدمنهوري.
الكلمة وقعت عليها زي حجر.
دمنهوري؟!
قامت واقفة فجأة
يعني أحمد
سكتت.
القلب بدأ يفهم قبل العقل.
في نفس الوقت عند أحمد
الشاهد قال جملة أخيرة
الطفلة اللي اتنقلت زمان كان المفروض تختفي للأبد بس واضح إنها رجعت من غير ما حد يحس.
أحمد وقف مكانه
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى