
قبل فرحي بـ ١٥ يوم..
رجعت حياتي تمشي، وشغلي بدأ يكبر،
وبقيت مسؤولة عن مهام أكتر. والمدير بدأ يعتمد عليّا، وده إداني ثقة كنت فاقداها.
أما كريم… فكان دايمًا موجود.
في يوم، بعد الشغل، كنا قاعدين في كافيه صغير، سكت شوية وبعدين قال:
“هبة… أنا مش عايز أكون بس الشخص اللي وقف جنبك… أنا عايز أكون اللي يكمل معاكي.”
قلبي دق بسرعة… بس المرة دي، مكنتش خايفة.
ابتسمت… وقلت: “أنا اتكسرت قبل كده… بس يمكن أقدر أبدأ من جديد.”
قال بهدوء: “مش مهم اللي اتكسر… المهم اللي هنبنيه سوا.”
وافقت… بس مش بنفس البنت القديمة.
وافقت وأنا أقوى… وأنا فاهمة نفسي… وأنا عارفة إن قيمتي مش في كلام الناس… ولا في ورقة… ولا في حد.
وبعد سنة…
كنت واقفة تاني… قدام نفس السجل المدني.
بس المرة دي… وأنا بقدم ورقي… وأنا بابتسم بجد.
الموظف سألني: “الحالة الاجتماعية؟”
بصيت لكريم اللي واقف جنبي… وقلت بثقة:
“متزوجة… عن اختيار… وعن حب.”
خرجت من المكان ده… وأنا حاسة إني قفلت دايرة كاملة.
المكان اللي بدأ فيه الكابوس…
هو نفسه اللي شهد على نهايته.
واتعلمت أهم درس في حياتي…
إن الحقيقة ممكن تتأخر… بس عمرها ما بتضيع.





