قصص قصيرة

3 سنوات من الزواج دون أن يلم*سها زوجها

حاولت أن أسمع أكثر.

لكن الباب أصدر صوتًا خفيفًا.

تراجعت بسرعة عبر الممر وعدت إلى غرفتي.

استلقيت في السرير متظاهرة بالنوم.

بعد دقائق سمعت خطوات.

فتح باب غرفتنا.

دخل أدريان.

استلقى بجانبي بصمت.

لم يقل كلمة واحدة.

لكن في تلك اللحظة أدركت شيئًا واحدًا.

كان هناك سر في هذا المنزل.

سر يتعلق بي.

وكنت مصممة على اكتشافه حتى لو دمر ذلك زواجي.

بعد تلك الليلة لم أعد قادرة على النوم بسلام.

كلما رأيت أدريان، كانت الجملة التي سمعتها في الممر تتردد في رأسي

إذا اكتشفت الحقيقة سنخسر كل شيء.

أي حقيقة؟

خلال الأيام التالية حاولت التصرف بشكل طبيعي.

كنت أطبخ.

وأبتسم.

وأتحدث مع تيريسا كما كنت دائمًا.

لكن داخلي كان عقلي يبحث عن الإجابات بلا توقف.

لاحظت شيئًا لم أكن قد انتبهت إليه من قبل.

كل ليلة، حوالي الواحدة أو الثانية صباحًا، كان أدريان ينهض بهدوء من السرير.

كنت أظن أنه يذهب إلى الحمام.

لكن في إحدى الليالي قررت أن أتأكد.

عندما خرج من الغرفة، انتظرت بضع ثوانٍ ثم تبعته.

مشى في الممر.

ثم توقف أمام باب غرفة تيريسا.

فتح الباب.

ودخل.

بدأ قلبي يخفق بعنف.

لماذا يدخل زوجي غرفة أمه في الثانية صباحًا؟

انتظرت في الممر.

مرت عشر دقائق.

ثم عشرون.

وأخيرًا خرج.

عندما عاد إلى الغرفة تظاهرت بالنوم.

لكن داخلي كان شيء ما قد تحطم.

لم أكن أعرف بالضبط ما الذي يحدث.

لكنني كنت متأكدة من شيء واحد.

كان هناك شيء غريب

جدًا في هذا المنزل.

بعد يومين تذكرت شيئًا مهمًا.

عندما انتقلنا إلى المنزل، كان أدريان قد ركّب نظامًا أمنيًا.

كاميرات عند المدخل.

وفي المرآب.

وكاميرا أيضًا في ممر الطابق الثاني.

لم أهتم بها من قبل.

حتى تلك اللحظة.

في تلك الليلة انتظرت حتى ينام الجميع.

فتحت تطبيق المراقبة على هاتف أدريان.

وبدأت أراجع التسجيلات.

أولًا شاهدت الكاميرات الخارجية.

لم يكن هناك شيء غير طبيعي.

ثم فتحت كاميرا الممر.

بدأ قلبي يخفق بقوة.

ظهر تسجيل الساعة الثانية وسبع دقائق.

رأيت أدريان يخرج من غرفتنا.

ويمشي في الممر.

ثم يقف أمام باب غرفة تيريسا.

نظر حوله.

كأنه يتأكد من أن لا أحد يراه.

ثم دخل.

لكن ما حدث بعد ذلك

جعل الدم يتجمد في عروقي.

لم يُغلق الباب بالكامل.

بقي مفتوحًا بضعة سنتيمترات.

والكاميرا التقطت شيئًا لم أكن أتخيله أبدًا.

كان هناك رجل آخر داخل الغرفة.

رجل في حوالي الستين من عمره.

طويل القامة.

ذو شعر رمادي.

وكان يجلس أمام تيريسا كما لو كان شخصًا قريبًا جدًا من العائلة.

لكنني لم أره من قبل.

امتلأ رأسي بالأسئلة.

من يكون هذا الرجل؟

ولماذا بدا أدريان متوترًا إلى هذا الحد أثناء الحديث معه؟

ثم التقط التسجيل شيئًا آخر.

قال الرجل بوضوح

لا يمكننا الاستمرار في إخفاء الأمر.

رد أدريان بصوت منخفض

أعلم لكن الوقت لم يحن بعد.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

إخفاء ماذا؟

وفي تلك اللحظة قالت تيريسا شيئًا جعل قلبي يتوقف

إذا اكتشفت هي من يكون

حقًا فسوف تكرهنا إلى الأبد.

في اليوم التالي لم أعد أستطيع الاحتمال.

كنت بحاجة إلى الحقيقة.

انتظرت حتى خرجت تيريسا من المنزل.

ثم واجهت أدريان.

قلت له

من هو الرجل الذي يدخل غرفة أمك في الليل؟

اختفى اللون من وجهه.

قال

ماذا؟

قلت

رأيته في الكاميرات.

ساد صمت طويل.

جلس أدريان ببطء على الأريكة.

غطى وجهه بيديه.

وقال

كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي.

قلت بحدة

عن ماذا تتحدث؟

رفع رأسه.

كانت عيناه مليئتين بالذنب.

قال

ذلك الرجل اسمه روبرتو.

قلت

ومن يكون؟

تنفس بعمق.

ثم قال الكلمات التي لم أتوقعها أبدًا

إنه والدي.

تجمدت.

قلت

والدك مات منذ عشرين عامًا.

قال بهدوء

هذا ما يعتقده الجميع.

بدأ رأسي يدور.

قلت

إذن لماذا يعيش مختبئًا في هذا المنزل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى