قصص قصيرة

سر الكفن ل نور محمد

قربت منها مسكت إيدها الصغيرة كانت ساقعة بس مش برودة المۏت.
برودة خوف.
اتلمست جبهتها قربت ودني من صدرها وسمعت النفس متكسر ضعيف بس موجود.
في اللحظة دي كل حاجة اتجمدت جوايا وبعدين اشتغلت كدكتورة مش كصديقة.
خلعت الغطا بسرعة فتحت شنطتي كان دايما معايا سماعة وجهاز بسيط للطوارئ.
القراءات كانت كارثية بس مش ۏفاة.
غيبوبة هبوط حاد حاجة اتاخدت غلط أو اتاخدت كتير.
فتحت الباب بالعافية صړخت بأعلى صوتي.
الدنيا اتقلبت.
ممرضة جريت وراها دكتور وبعدهم الأمن.
في خلال دقايق ليلى كانت على سرير طوارئ أنابيب أجهزة أمل.
نهى دخلت وهي بتصرخ
بس صړختها المرة دي كانت مختلفة.
مش صدمة خوف.
وشريف وقف بعيد ساكت زيادة عن اللزوم.
التحقيقات ماخدتش وقت طويل.
التحاليل قالت كل حاجة
جرعات مهدئ أعلى من المسموح متكررة مش غلطة.
ليلى فاقت بعد يومين.
أول كلمة قالتها وهي بتبصلي ماما كانت بتقولي نامي نامي خالص.
نهى ماقدرتش تكمل التمثيل.
والحقيقة خرجت تقيلة موجعة بس لازم تطلع.
كانت تعبانة محتاجة مساعدة مش شيطانة بس اللي عملته كان غلط.
ليلى عاشت.
دلوقتي عندها 7 سنين بتضحك وبتجري ولسه بتناديني طنط منى.
وأنا
من يومها عمري ما بثق في الصمت
ولا في الدموع العالية
ولا في الاستعجال على الډفن.
أحيانا
النجاة بتيجي من صوت واطي جدا
بس لازم حد يكون سامعه.
القصة الثانية 
رهنت أمي خاتم زواجها لتدفع رسوم امتحانات القبول في الجامعة. وعندما كشفت سرها من على المنصة عم الصمت صالة الألعاب الرياضية بأكملها.
خاتم أمي المفقود 
وقفت هناك أقبض على جانبي المنصة حتى ابيضت مفاصلي. كان المدير يحدق بي ينتظر الخطاب الذي سلمته قبل أسبوعين ذلك الكلام الآمن الناعم عن قادة المستقبل ومطاردة الأحلام.
نظرت إلى الورقة. ثم رفعت عيني نحو الصف الأمامي.
كان هناك كايل ابن المصرفي الذي كان يرش العطر عندما أدخل الفصل لأنني على حد قوله أشم رائحة الفقراء.
وكانت هناك سارة التي سألتني ذات مرة إن كانت عائلتي تعيش في الحظيرة مع الحيوانات.
ثم رأيتها في الصف الثالث ترتدي فستانا اشترته من متجر للملابس المستعملة قبل خمس سنوات. كانت أمي تجلس واضعة يديها تحتها. وكنت أعرف السبب.
مزقت الخطاب إلى نصفين. دوى الصوت في الصالة الهادئة كطلقة ڼارية.
لكي تفهموا لماذا فعلت ذلك عليكم أن تفهموا الرائحة.
لم نكن نعيش في مزرعة فحسب بل كنا نصارع للبقاء فيها. في ركننا من حزام الصدأ لم يكن الاقتصاد رسما بيانيا في نشرة الأخبار بل كان كراسي فارغة في المطعم ولافتات حجز عقاري تظهر كالأعشاب الضارة.
ټوفي والدي عندما كنت في السادسة وترك أمي بريندا مع أربعين فدانا من أرض أوهايو العنيدة وجبل من الديون.
لم تكن تعمل في الأرض فقط. كانت تحاربها.
كبرت وأنا أظن أن النظافة رفاهية للأغنياء. كانت يدا أمي خريطة بقائنا. في الشتاء كان البرد يشق جلدها حتى ېنزف. وفي الصيف كانت الزيوت والتراب تتغلغل في بصماتها بحيث لا يزيلها أي فرك.
كانت المدرسة كابوسي. لا يمكنك

1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى