
تزوجت جد صاحبتي الملياردير
في قصر فخم، عندي كل حاجة الفلوس تشتريها، بس مفيش حرية، كل يوم كان بيكلّفني بمهمة، أقابل ناس، أحضر حفلات، أتصاحب على شخصيات، أسمع كلام، أنقل أسرار، وفي المقابل كان بيحميني أو على الأقل بيقنعني بده، ومع الوقت، بدأت أفهم اللعبة، وبدأت أتغير، البنت الضعيفة اللي كانت پتخاف من نظرات الناس اختفت، وبقيت أعرف أقرأ اللي قدامي، أعرف أكذب، أعرف
أتصرف.
لكن في يوم، كل حاجة اتقلبت، لما لقيت اسم ليلى في ملف من الملفات، قلبي وقع، فتحت الملف بإيد بتترعش، ولقيت إن جدها عم شاكر كان بيراقبها هي كمان، وإن في صفقة كبيرة مرتبطة بيها، وإنها مش مجرد حفيدة بالنسبة له لكنها كانت هدف، ووقتها فهمت إن زواجي منه ماكنش صدفة، وإن علاقتي بيها كانت جزء من خطة أكبر.
واجهته، لأول مرة من غير خوف، وقلت له أنا مش هكمل في ده ومش هأذي ليلى، ساعتها بص لي نظرة عمري ما هنساها، وقال إنتِ نسيتِ نفسك إنتِ بقيتي تبعي، لكن المرة دي ما سكتش، قلت له أنا اتغيرت بس مش للدرجة دي، وقررت ألعب لعبتي أنا.
بدأت أخد نسخ من الملفات، أخبيها، أجمع أدلة، وأخطط للهروب، مش لوحدي أنا وليلى، وبعد شهور من التمثيل، جه اليوم، اليوم اللي قدرنا نهرب فيه، وسلّمنا كل حاجة لجهة تقدر توقفه، وفي ليلة واحدة، الإمبراطورية اللي بناها عم شاكر وقعت.
آخر مرة شفته فيها، كان واقف بيبص لي من بعيد، من غير كلمة، بس عينيه كانت بتقول كل حاجة، وأنا ساعتها فهمت إن أقسى حاجة ممكن تحصل للإنسان إنه يستخف بحد فاكره ولا حاجة.
رجعت لنقطة البداية بس المرة دي كنت مختلفة، مش البنت اللي محدش شايفها لكن البنت اللي أخيرًا شافت نفسها.
رجوعي لنقطة البداية مكنش نهاية الحكاية كان أول مرة أبدأها بإرادتي. بعد سقوط عم شاكر، الدنيا ماهدتش زي ما كنت متخيلة، بالعكس كل حاجة بقت أخطر. الناس اللي كانت أسماؤهم في الملفات ما اختفوش، ولا اتبخروا،
دول كانوا موجودين ولسه عندهم نفوذ، ولسه عندهم خوف واحد بس إن حد يكون شاف اللي أنا شفته.
في الأيام الأولى، أنا وليلى كنا بنحاول نعيش بشكل طبيعي، نضحك، نخرج، نتصرف كأننا رجعنا زي زمان، بس الحقيقة إن ولا أنا ولا هي كنا نفس الأشخاص. ليلى كانت بتبص لي أوقات بنظرة فيها امتنان وأوقات تانية فيها خوف، كأنها لسه مش مصدقة إن اللي حصل ده حقيقي، وكأنها بتسأل نفسها هي نور دي لسه صاحبتي ولا حد تاني؟
وفي ليلة هادية، كنا قاعدين على السطح، سكتنا فجأة، وبعدين قالت لي بصوت واطي هو كل ده خلص فعلًا؟ السؤال كان بسيط، بس إجابته كانت تقيلة. قبل ما أرد، موبايلي رن.
رقم غريب.
كنت ناوية ما أردش بس حاجة





