قصص قصيرة

انتقا*م مظلومه

الجزء الثانى

فتحت أبواب القاعة فجأة، ودخل “اللواء عز الدين” مساعد وزير الداخلية، وبصحبته قوة من الرقابة الإدارية والمحامي العام. المحكمة كلها وقفت في صمت رهيب، والضحكة اتجمدت على وش محمود الش*رس.

​محمود جري عليه بابتسامة صفراء: “يا سيادة اللواء، نورت المحكمة! إحنا بس كنا بنخرج البنت دي عشان عاملة شغب…”

​اللواء عز الدين مقاطعوش، لكنه بص للأرض، وشاف الورق اللي عليه أثر جزمة محمود، وبص لصورة أخو مايا . وطى اللواء بكل هيبة، وشال الصورة، ونفض عنها التراب بإيده، وقدمها لمايا وهو بيقول بصوت مسموع للكل:

“ألف سلامة عليكي يا دكتورة مايا.. حقك وحق أخوكي مش بس في رقبتنا، ده في رقبة الدولة كلها.”

​محمود وشه بقى لونه أزرق، وصوته اختفى: “دكتورة؟ دي.. دي بنت زب*الة الشارع اللي…”

​هنا مايا وقفت بطولها، وطلعت من جيب البدلة “كارنيه” مجلس النواب، وفوقيه بادج المحاماة الدولي. وبصت لمحمود بابتسامة باردة وقالت:

“الورق اللي إنت دوسته برجلك ده، كان بلاغ رسمي للنيابة العامة فيه تسجيلات صوت وصورة ليك وللشبكة اللي معاك وإنتوا بتلفقوا الت*هم للشباب اللي زي أخويا عشان تداروا على شغلكم المش*بوه.”

​وبصت للساعة: “الـ 30 ثانية خلصوا يا محمود. القوة اللي بره مش جاية تحرس المحكمة.. دي جاية تقبض عليك بته*مة  العمد، واستغلال النفوذ، والاعت*داء على عضو مجلس نواب أثناء تأدية عملها.”

​محمود حاول يمد إيده على سلا*حه في لحظة جنون، لكن في أقل من ثانية، مايا بحركة احترافية من تدريبات اللي خدتها، كانت لاوية ذراعه وراه، ومثبته وشه في الحيطة اللي كان واقف يضحك قدامها من شوية.

​قالت في ودنه وهي بتكلبش إيده:

“المقام اللي كنت بتتكلم عنه.. أنا اللي بحدده. والمكان ده فعلاً مش ليا لوحدي، ده لكل مظلوم إنت افتكرت إن ملوش ضهر.”

​الظباط اللي كانوا بيضحكوا وراه، نكسوا رؤوسهم في الأرض وهم بيتشدوا واحد ورا التاني للتحقيق. الصحافة اللي كانت مالية المكان بدأت تصور “الش*رس” وهو مكلبش ومكسور، والقضية اللي كان فاكر إنه هيدفنها، بقت هي المسمار الأخير في نعشه.

​مايا خرجت من المحكمة، رفعت راسها للسما، وهمست بصوت واطي: “حقك رجع يا حبيبي.. والبلد دي لسه فيها قانون مبيكسرش حد.”

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى