قصص قصيرة

البيت مش لوكاندة حكايات مني السيد

لكن الحقيقة إن القرار ماجاش فجأة.

طول اليوم اللي قبله، الطلبات ماوقفتش. سحر اتصلت تقول إن الولاد عايزين عصاير مخصوص، وحماتها طلبت أكل معين، وهاني بعت ليستة طويلة من المشتريات كأنها مديرة فندق مش زوجة.

بعد الشغل، منى لفت على السوبر ماركت وشالت أكياس تقيلة لحد ما إيديها وجعتها. دفعت تقريبًا كل المكافأة اللي كانت مخبياها لنفسها عشان تشتري بوت جديد للشتا.

ولما وصلوا الشاليه، لقت هاني قاعد مرتاح بيتفرج على فيديوهات، بينما أكياس الأكل متكومة مكانها.

دخلت المطبخ وسكتت. قطعت، ونضفت، وتبلت اللحمة، وجهزت كل حاجة لوحدها. ومع كل دقيقة كانت بتحس إنها بتختفي أكتر.

بالليل، بعدما هاني نام، قعدت تبص للمواعين المتراكمة، ثم فتحت موبايلها وحجزت غرفة في دار استجمام بمرسى مطروح لمدة عشرة أيام.

قامت بهدوء، جهزت شنطة صغيرة، وكتبت ورقة:

“كل حاجة في التلاجة. اللحمة متتبلة، والطلبات جاهزة.
أنا محتاجة أرتاح شوية… ورجوعي بعد عشرة أيام.
ويك إند سعيد.”

وسابت الورقة فوق الترابيزة.
الصبح كانت في الطريق.

رن موبايلها بعصبية بعد ساعات.

— منى! إيه اللي عملتيه ده؟ أمي وسحر قربوا يوصلوا!

ردت بهدوء غريب حتى عليها:

— وأنت موجود يا هاني… وسحر كمان. أكيد هتعرفوا تتصرفوا.

— إنتِ سيباني لوحدي قدامهم!

— لا… أنا بس بطلت أشيل كل حاجة لوحدي.

وقف الكلام بينهما ثواني، ثم أغلقت الهاتف.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى