قصص قصيرة

غدر الزوج صافي هاني

مردتش. رن تاني وتالت.. بعت رسالة: “انتي فين؟ بكلمك في المكتب قالوا إنك موصلتيش إسكندرية!” كارميلا خدت ورقة إلغاء التوكيل الرسمية، وصورتها بالموبايل، وبعتتها له في رسالة ومعاها جملة واحدة: “ياسين مش صغير يا ماجد، وياسين مبيتهيألوش.. أنا عند المحامي بتاعك دلوقتي، بس المحامي اللي بجد.” رجعت البيت، لقت ماجد هناك، كان وشه أصفر زي الليمونة، الورق في إيده بيترعش، والشنط اللي كان محضرها عشان يهرب فيها بكل حاجة كانت مرمية في الصالة. ”كارميلا، اسمعيني.. أنا كنت بعمل كده عشان نأمن مستقبلنا، السوق واقع وأنا كنت خايف..” كارميلا قاطعته وهي بتشاور على الباب: “قدامك عشر دقايق تلم فيهم هدومك. التوكيل اتلغى، وبلاغ النيابة بكرة الصبح هيكون عند وكيل النيابة بخصوص استغلال حالتي الصحية والتزوير. لو عايز ‘تأمن مستقبلك’ بجد، اهرب دلوقتي قبل ما تلبس البدلة البيضا.” ماجد حاول يقرب منها، بس شيرين المحامية دخلت ومعاها اتنين أمن: “اتفضل يا أستاذ ماجد من غير شوشرة، عشان ياسين ملوش ذنب يشوف أبوه وهو بيتقبض عليه.” ماجد خرج وهو بيجر ذيول الخيبة، وكأنه كبر عشرين سنة في لحظة. كارميلا قعدت على الكنبة، وخدت ياسين في حضنها. ياسين سألها: “هو بابا مشي يا ماما؟” كارميلا باست راسه وقالت له: “مشي يا حبيبي.. بس إحنا اللي فضلنا، والبيت هيفضل بتاعنا، ومحدش هيقدر ياخد منك حاجة أبداً طول ما أنا موجودة.
” انتهى الكابوس، وبدأت كارميلا صفحة جديدة، وهي عارفة إن الحقيقة ممكن تيجي من أصغر حد، في أكتر وقت إنتي محتاجة تسمعيها فيه. بعد ما “ماجد” خرج، البيت فجأة بقى هادي هدوء مرعب، هدوء ما بعد العاصفة. كارميلا كانت لسه بتترعش بس من جواها حاسة بانتصار ملوش وصف. شيرين قعدت جنبها وطبطبت عليها: “متضعفيش دلوقتي، إحنا لسه في أول الطريق. ماجد مش هيسكت، والنوع ده من الرجالة لما بيتحاصر بيبقى غدّار.” كارميلا بصت لشيرين وقالت لها بجمود: “خليه يعمل اللي يعمله، أنا لغيت التوكيل، والبيت والشركة في أمان. اللي باقي بس إني أخرجه من حياتي ومن حياة ابني للأبد.” بعد يومين، تليفون كارميلا رن، كان رقم غريب. ردت لقيت صوت “إلهام مختار” المحامية اللي كانت شريكة ماجد. ”مدام كارميلا، أنا بكلمك بصفتي وكيلة عن الأستاذ ماجد. إحنا مش عايزين فضايح ولا محاكم. ماجد مستعد يتنازل عن كل حقوقه الزوجية ويطلق في هدوء، مقابل إنك تتنازلي عن بلاغ التزوير المعنوي.” كارميلا ضحكت بسخرية: “قولي له إن ‘كارميلا’ اللي كان بيسندها وهي دايخة من البنج ماتت. أنا مش هتنازل، والقانون هياخد مجراه. أنا عندي شهادة المستشفى عن حالتي وقت ما مضيت التوكيل، وعندي تسجيلات تليفونه اللي ياسين سمعها، وعندي العقد اللي حاول يسجله في الجيزة.” إلهام حاولت تهددها: “بس ده هياخد وقت في المحاكم، وابنك هو اللي هيدفع الثمن.” كارميلا ردت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى