قصص قصيرة

قبل عيد ميلاد بنتي

فلوس جمعتها من شغل إضافي وسهر وأعياد وإجازات ضاعت مني على مدار سنين.

كل مرة كنت أقول لنفسي

بعدين أرتاح ريم محتاجة.

لما اتجوزت أحمد، دفعت في الفرح والفستان والكوافير والتصوير وكل حاجة.

ولما خلفت التوأم، بقيت أنا البيبي سيتر الرسمي.

مش لأنها طلبت

لأنهم اعتبروا ده واجب.

ولما أحمد خسر شغله السنة اللي فاتت، دفعت أقساط البيت 8 شهور كاملة.

وكنت بقول لنفسي

العيلة بتسند بعضها.

دلوقتي كنت قاعدة على الكنبة الرمادي وماسكة التورتة اللي فجأة حسيت إنها تقيلة بشكل غريب.

ريم قعدت قصادي
شعرها مظبوط.

ضوافرها مظبوطة.

كل حاجة فيها كاملة

ما عدا قلبها.

قالت ببرود

يا ماما لازم نتكلم.

هزيت راسي بسرعة.

فرحت.

افتكرت إنها مفتقداني.

إنها متضايقة.

إننا هنصلح اللي اتكسر بينا.

قلت

أكيد يا حبيبتي، قولي اللي إنتِ عايزاه. عايزة إيه في عيد ميلادك؟ سفرية؟ دهب؟ العربية اللي كنتِ بتتكلمي عنها؟

بصّتلي كأني شخص غريب.

وبعدين مالت لقدام شوية وقالت

أحسن هدية ممكن تجيبهالي

وسكتت ثانية.

إنك تموتي.

افتكرت إني سمعت غلط.

قلبي خبط بعنف.

إيه؟

قالتها تاني من غير ما ترمش

زهقت منك. من مكالماتك. من زياراتك. من وجودك في كل حاجة. حياتي هتبقى أسهل وأحسن لو اختفيتي.

إيديا بدأت تترعش.

الشمع نزل على التورتة كأنه دموع.

قامت تتمشى في الصالة وكأنها هي المظلومة.

أنا

مخنوقة. إنتِ خانقاني. دايمًا عايزة تكوني موجودة في كل حاجة. أنا عايزة حريتي.

بصّيتلها مصدومة.

حرية؟ يا ريم أنا أمك.

لفت ناحيتي بعصبية.

وده أصل المشكلة! مخلياني حاسة إن كوني بنتك شغلانة. روحي عيشي حياتك. صاحبي ناس. اعملي أي حاجة. أنا مش مسؤولة عن احتياجاتك النفسية.

وقفت أبصلها.

وافتكرت ريم وهي عندها 3 سنين نايمة في المستشفى بإيدها الصغيرة ماسكة صباعي.

افتكرتها في حفلة الثانوية وهي ح.ضناني وبتقولي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى