
كاميرا المراقبه حكايات اسما
لم يكـن زوجـها يعـلم أن كامـيرا المـراقبة مـا زالـت تعمـل حـين غـادرت إلـى عمـلها… وما اكتـشفته غيـر حيـاتها
للابـد
أول ما لاحظته ليلى عندما فتحت التطبيق على هاتفها كان التوقيت في أعلى الشاشة: الساعة 9:47 صباحًا. كانت قد غادرت منزلها في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة عند الثامنة والنصف، قبلت زوجهـا كـريم كعادتـه كل يوم، وأخبرته أنها تحبه.
ابتسم لها تلك الابتسامة التي وقعت في حبها قبل سبع سنوات، وقال إنه سيراها مساءً.
خرجت وهي تحمل قهوتها، مقتنعة أنها تعيش زواجًا مستقرًا وسعيدًا لكنها الآن كانت جالسة في سيارتها داخل جراج شركتها بعد إلغاء اجتماع مفاجئ. بدافع الملل، فتحت تسجيلات كاميرات المنزل. لم يكن لديهما أطفال بعد، لكنها ركـبت الكاميرات منذ عامين بعد حادث سرقة في شارعهم.
كريم كان يعلم بوجودها، وكانا يتفقدان التسجيلات أحيانًا معًا.
لكن يبدو أنه نسي الكاميرا الموجودة في غرفة النوم… أو ظن أنها لن تراجعها أبدًا… أو ربما لم يعد يهتم.
عند الساعة 9:47 صباحًا، فُتح باب غرفة النوم. دخل كريم… لكنه لم يكن وحده.
دخلت خلفه امرأة بشعر أسود طويل ترتدي فستانًا أحمر ضيقًا.
كانت تضحك على شيء قاله. أمسكت بيده وسحبته نحو السرير. سريرهما. السرير ذو الغطاء الأزرق الذي اختارته ليلى بنفسها من أحد معارض الأثاث في المهندسين. السرير الذي تنام فيه كل ليلة بجانبه وهي تظن أنها في أمان.
بدأت يد ليلى ترتجف حتى كادت تُسقط الهاتف. أرادت أن تغلق التطبيق وأن تتظاهر بأنها لم تر شيئًا لكنها لم تستطع. جلست جامدة في سيارتها تشاهد زوجها يخونها في بيتها، على فراشها، مع امرأة أخرى.
استمرت المشاهد ثلاثًا وعشرين دقيقة… ثلاث وعشرون دقيقة كانت كفيلة بتحطيم سبع سنوات من الثقة والوعود. حكايات توته وستوته
عندما انتهى التسجيل وغادرا الغرفة، شعرت وكأنها كانت تغرق ثم خرجت فجأة لتتنفس. صدرها يؤلمها، ومعدتها تنقبض بقسوة. أرادت أن تعود فورًا إلى المنزل وتواجهه، أن تتصل به وتصرخ في وجهه. لكنها لم تفعل.
جلست تبكي بصمت عشر دقائق… ثم مسحت دموعها وأعادت مشاهدة التسجيلات القديمة.
رجعت أسبوعًا إلى الخلف… نفس المشهد. رجعت أسبوعين… نفس المرأة، نفس الخيانة. عادت شهرين للخلف… الأمر يتكرر أسبوعيًا، وأحيانًا مرتين في الأسبوع، دائمًا بعد خروجها للعمل.
أدركت أن الأمر لم يكن نزوة عابرة، بل علاقة مستمرة داخل منزلها.
رن هاتفها برسالة من كريم: حبيبتي، أجيب إيه وأنا راجع من الشغل؟ بحبك.
كلمة بحبك كانت كطعنة جديدة. كيف يستطيع أن يكتبها بهذه السهولة؟ كيف يكذب دون أن يهتز ضميره؟
ردت بهدوء: اي حاجة مناسبة… حكايات اسما وأنا كمان بحبك.
لم تكن مستعدة للمواجهة بعد. كانت بحاجة إلى خطة.
في اليوم التالي ادعت التعب وبقيت في المنزل بعد خروجه. حمـلت كل التسجيلات، خزنتها على قرص خارجي، واحتفظت بنسخ احتياطية. فتحت بريده الإلكتروني على الكمبيوتر المشترك، فاكتشفت صدمتها الكبري… زوجها…. كـان.. حكايات اسما
صلي علي محمد وتابع معايا





