قصص قصيرة

اختي سابتلي بنتها

ما شافتش أكلة محترمة من أيام.

بعد ما خلصت الطبق سألتني سؤال كسرني.

هو هتخليني آكل بكرة كمان؟

ماعرفتش أرد.

حضنتها بس.

ولأول مرة

سيبت نفسها في حـ,ضڼي.

لكن جسمها كان متخشب.

كأنها مش متعودة على حـ,ضڼ من غير خوف.

بالليل لبستها بيجامة نظيفة.

وشغلتلها أباجورة صغيرة.

وأنا خارج من الأوضة نادت عليا.

يا خالو.

نعم؟

إنت هتقفل الباب؟

لا هسيبه مفتوح لو تحبي.

وفجأة وشها ارتاح.

وقالت

ومش هتحط الكرسي؟

اتجمدت مكاني.

كرسي إيه؟

اتوترت فورًا.

وسحبت اللحاف فوق وشها.

ولا حاجة.

قربت منها.

مين بيحط كرسي قدام باب أو,ضتك؟

ما ردتش.

بس بدأت تترعش.

استنيت لحد ما نامت.

الساعة كانت قربت على 12 بالليل.

كلمت أختي.

ما ردتش.

بعتلها رسالة

لازم نتكلم بخصوص ريم الموضوع خـ,طېر.

برضه

ما ردتش.

فروحت أجيب هدوم من شنطتها.

لقيت تيشيرت.

شراب.

وفرشة أسنان.

بس.

وفي آخر الشنطة

لقيت ورقة متنية جوه كراسة تلوين.

فتحتها.

كانت مكتوبة بخط شخص كبير

الإثنين مفيش عشا.

الثلاثاء مية بس.

الأربعاء عيش لو سمعت الكلام.

الخميس ممنوع كلام.

الجمعة حبس في الأوضة.

إيدي بدأت تترعش.

وفي آخر الورقة

بخط طفولي متلخبط وبقلم بنفسجي

كانت ريم كاتبة

أنا بحاول أكون شاطرة بجد.

قعدت على الأرض.

مش عارف أعيط.

ولا أكسر الدنيا.

ولا أروح أجيب أختي من شعرها.

وفجأة

الموبايل رن.

كانت منى.

رديت فورًا.

صړخت فيها

إنتوا عملتوا إيه في البنت؟

سكتت.

وبعدين سمعت صوت نفسها بيقطع.

وقالت

يا رؤوف أوعى ترجعها البيت.

وقفت مكاني.

إيه اللي بيحصل؟

اڼهارت في العياط.

وقالت

شريف ما يعرفش

إنها عندك أنا قلتله إنها عند جارتي.

اتسمرت.

ليه؟

همست

عشان امبارح لقيت كاميرا متخبّية في أو,ضتها.

قلبي وقف.

كاميرا؟ في أو,ضة ريم؟

آه.

طب ما بلغتيش الشرطة ليه؟

صوتها اتكسر.

عشان الكاميرا ما كانتش أبشع حاجة لقيتها.

في اللحظة دي

سمعت صرير خفيف فوق.

بصيت ناحية السلم.

لقيت ريم واقفة حافية.

حاضنة عروستها.

وشها أبيض زي الورق.

وقالت بصوت مرتعش

يا خالو

نعم يا حبيبتي؟

هو جه.

شعر دراعي وقف.

مين؟

وفي نفس اللحظة

سمعنا 3 خبطات تقيلة على باب الشـ,قة.

ومن الناحية التانية من الخط

أختي صړخت

ما تفتحش الباب!

لكن كان فات الأوان.

لأن صوت شريف وصلنا من ورا الباب.

هادئ جدًا.

ومخيف جدًا.

وقال

يا رؤوف أنا عارف إن ريم عندك. جيت آخد بنتي.

وساعتها

خدت بالي من حاجة ما كنتش

شايفها

خدت بالي من حاجة ما كنتش شايفها.

ريم كانت واقفة ورايا، لكن أول ما سمعت صوت شريف، حضنت عروستها بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضّت.

الخۏف اللي في عينيها ماكانش خوف طفلة من شخص غريب.

كان خوف طفلة عارفة بالضبط مين اللي واقف ورا الباب.

قلت لأختي بسرعة

اقفلي وكلمي الشرطة حالًا.

وبعدين قفلت المكالمة.

الخبطات رجعت تاني.

أقوى.

وأعلى.

يا رؤوف افتح الباب. البنت لازم ترجع بيتها.

ما رديتش.

قربت من ريم ونزلت لمستواها.

ادخلي أوضتي يا حبيبتي واقفلي الباب من جوه.

هزت راسها وهي بټعيط.

مش هيسيبني.

مسحت دموعها.

طول ما أنا موجود، محدش هيقربلك.

دخلت الأوضة.

وأنا وقفت قدام الباب.

بعد دقيقة كاملة سمعت صوت عربية شرطة في الشارع.

وساعتها الهدوء

اللي كان في صوت شريف اختفى.

بدأ يتكلم بعصبية.

وبعدين سمعت خطواته وهو بيبعد عن الباب.

فتحت الشباك.

لقيته نازل السلم بسرعة.

لكن كان متأخر.

الشرطة وصلت.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى