
رحم للايجار
الدكتور ابتسم ورفع البيبي: “مبروك يا طارق بيه.. مبروك يا مدام نرمين، ولد زي الفل”.
نرمين في اللحظة دي دقات قلبها هديت، وبصت لطارق وعيونها مليانة دموع الفرحة.. طارق مكنش سامع ولا شايف غير نرمين، مال عليها وباس شفايفها بوسة طويلة مليانة شكر، وعشــ,,ـــــق، وراحة.. أعمق بوسة في حياتهم، وكأنها بتنهي كل العذاب اللي شافوه وتبدأ صفحة جديدة. طارق همس بدموع: “الحمد لله على سلامتك يا كل دنيتي.. شكراً إنك جيتي حياتي، شكراً على أجمل هدية”.
بعد كام ساعة..
نرمين كانت قاعدة في سر,,ـــــيرها في الجناح الملكي بالمستشفى، وشها رايق وابتسامتها ساحرة، والبيبي نايم في حــ,,ـــــضنها الصغير. الشاذلي بيه والد طارق كان قاعد جنبها وعيونه مدمعة من الفرحة وهو بيبص لحفيده ويقول: “نورت الدنيا يا قلب جدك.. اسم الشاذلي هيفضل عالي بيك”.
أما طارق، فكان واقف بعيد شوية، ساند على الحيطة ومربع إيديه، وبيبص للمشهد ده وعيونه بتلمع بدموع حُب حقيقي.. الراجل الصخر اللي مكنش بيطيق الستات، بقا مأسور ومحمي بين إيدين ست رقيقة علمتني يعني إيه عيلة.
عمر دخل الأوضة وهو لابس بدلة شيك وشايل علبة هدايا كبيرة، وغمز لطارق بضحكة: “مبروك يا صاحبي.. يتربى في عزك، بس يا رب يطلع شبه أمه وميطلعش نكدي وزيك”.
الأوضة كلها ضحكت، وطارق قرب من عمر وحــ,,ـــــضنه بحب: “عقبالك يا صاحبي.. وعشان كدا أنت ابوة التاني اللي بيحمية بكل حب “.
بعد ما الكل خَرج وسابوهم يرتاحوا..
طارق قفل باب الأوضة، وقرب من السر,,ـــــير بهدوء. قعد على طرف السر,,ـــــير، ولف دراعه حوالين ضهر نرمين وضمها هي وابنه لـ صدـ,,ـــره. مال وباس راس نرمين، وبعدين نزل باس راس يوسف الصغير اللي كان نايم ببرائة.
نرمين رفعت راسها وبصت في عيونه العسلي وقالت بصوت ناعم: “عمرك كنت تتخيل يا طارق.. إن البنت اللي جاتلك بالايجار عشان تأجر رحمها، هتبقى هي الست اللي تملك قلبك وحياتك؟”
طارق ابتسم ابتسامته الساحرة اللي بتدوبها، وأخد إيدها وحطها على قلبه اللي بيدق بقوة وقالها بنبرة دافية وخاطفة: “أنتي مأجرتيش رحمك يا نرمين.. أنتي جيتي أجرّتي قلبي وعقلي وروحي مدى الحياة.. ومن حظي إن الإيجار ده ملوش نهاية.. بحبك يا أم يوسف، بحبك يا أحلى حاجة حصلت في عمر طارق الشاذلي”.





