
جوزي
ألو.. النجدة؟ همست بصوت بيتقطع، ودموعي بتنزل زي المطر على وشي.
أيوا يا فندم، معاكي طىوارئ الشرطة.. في إيه؟ رد الموظف بصوت عملي
جوزي.. جوزي بېموت بنتي.. أو بيعمل فيها حاجة مرعبة في الحمام.. أرجوكوا ابعتوا حد بسرعة، بس من غير أصوات سراين.. لو سمعكم ممكن ېقتلها!
كلماتي كانت طالعة متلخبطة، بس الموظف فهم إن الموقف خىطېر.
جوزي بدل بنتي ببنت قريبتنا اللي ولدت بنت معايا في نفس اليوم …وفهمني ان بنتي انا هيه اللي والسبب عمري ما كنت اتخيله أنا كنت لسه بمسح دمـوعي وماشية في طرقة المستشفى، شايلة في إيدي “شهادة ” بنتي اللي قالولي إنها .. الدنيا كانت سودة في عيني، وكنت رايحة أوضة “صافي” جارتنا وقريبتنا واقرب حد ليا يواسيني في الوقت ده …صافي كانت بتولد معايا في المستشفى في نفس اليوم
قربت من الباب، وسمعت صوت فارس واطي بس مليان حنية.. وقفت مكاني لما سمعته بيقول:
— “خلاص يا صافي، متبكيش.. بنتنا إحنا اللي ، بس أنا مستحيل أسيبك كدة.. البنت اللي معاكي دي هي بنتي من “هيام”، أنا بدلتهم أول ما اتولدوا.”
صافي ردت بصوت فيه وراحة:
— “يعني “هيام” دلوقتي فاكرة إن بنتها هي اللي ؟”
فارس رد ببرود :
— “أيوه، زمانها دلوقتي بتستلم شهادة اصرت تروح تستلمها بنفسها.. خليهم بنتك إنتي، وتعيشي إنتي وبنتي أنا وإنتي سوا.. أنا أصلاً متجوزها عشان قرشين أهلها، لكن إنتي يا صافي مراتي وحبيبتي اللي متجوزها على سنة الله ورسوله .. كفاية إنك شايلة اسمي في السر، مش هخليكي تشيلي كمان.”
وقعت شهادة ال من إيدي.. الأرض لفت بيا.
فارس متجوز عليا؟ وصافي دي مش قريبته، دي ضـ,ـرتي؟
من كدة.. إنه استكتر عليا بنتي!
“ “الحياة”؟
فتحت الباب ببطء، إيدي كانت بـ, بس قلبي كان حجر.
شفت فارس وهو إيد صافي، وصافي شايلة بنتي.. بنتي أنا! .
أول ما شافني، وشه جاب ألوان، وقام وقف مخضوض:
— “هيام! إنتي.. إنتي بتعملي إيه هنا؟ مش كنتي بتخلصي إجراءات.. ؟”
بصيتله من فوق لتحت ممزوجة بقوة غريبة، أول ما نطقت وقلت “دي بنتي”، شفت فارس وصافي بادلوا بعض نظرة سريعة، وفجأة ملامح فارس اتغيرت من الخــوف لشفقة مصطنعة تقرف. سحب إيدي بالراحة وقال بصوت عالي عشان الممرضات اللي اتجمعوا يسمعوا:
— “يا حبيبتي، يا هيام.. وحدي الله. أنا عارف إن شديدة عليكي، بس بنتنا خلاص راحت عند ربنا، دي إرادة الله يا بنتي!”
أنا اتجننت: “إرادة الله إيه يا ؟ أنا سمعتك بودني وأنت بتقول لصافي إنك بدلتهم!”
صافي هنا بدأت “تمثيلية” العمر، لوت بوزها وفضلت تعيط بشحتفة:
— “يا ساتر يا رب! جرى لك إيه يا هيام؟ أنتي عشان بنتك عايزة بنتي؟ عليكي يا شيخة، اتقي الله في قلبي!”
الممرضات بدأوا يتهامسوا، وفارس كمل الخطة وبدأ يطبطب على راسي قدامهم:
— “معلش يا جماعة، خلت عقلها يغيب.. هي مش مستوعبة إنها فقدت الجنين. يا هيام، دي صافي قريبتنا، معقولة هسرق بنتك وأديها لها؟ أنتي محتاجة دكتور حالاً، أنتي !”





