قصص قصيرة

قـصة مشـرط فـي قـلب الكبـرياء كـاملة بقلـم منـي السـيد

ابني اتجوز مجرد عاملة نظافة في مستشفى.. نقدر نقول إنه عمل خيري حد لازم يشيل القذارة من ورانا ضحكة نرجس هانم كانت بترن في القاعة الفخمة وهي بتبص لي باحتقار.
كنت واقفة بضغط على الكأس في إيدي ساكتة بفستاني الأسود البسيط مجرد خيال في ضل جوزي طارق السيوفي. مكنتش ليلى كبيرة الجراحين كنت ليلى الخدامة في نظرها ونظر عيلة السيوفي كلها.
بس بعدها بدقائق الكأس الكريستال اللي في إيدها وقع واتدشدش. نرجس وقعت على الأرض الرخام وشها بقى لونه رمادي زي الأموات بتنهج وصدرها بيتحرك بصعوبة.. جلطة حادة في القلب.
القاعة اتقلبت صړاخ وناس ببدل غالية بيبعدوا لورا كأن المۏت عدوى خايفين تصيبهم. أنا مفكرتش ثانية.. كنت على الأرض في لحظة وصوتي طلع بلهجة عسكرية هزت الحيطان اطلبوا الإسعاف فورا! توقف عضلة القلب اشتباه جلطة حادة! محتاجة جهاز صدمات حالا!
لما المسعفين وصلوا اتسمروا مكانهم أول ما شافوني. دكتورة ليلى حضرتك هنا وبالفستان ده مكنتش فاضية أبص لهم إيدي كانت شغالة ضغطات صدرية بكل قوتي. شيلوها فورا.. جهزوا غرفة عمليات رقم 4.. أنا اللي هستلم الحالة دي بنفسي.
في مستشفى قصر النيل الدولي المكان اللي أنا فيه رئيسة قسم جراحة القلب والصدر المستشفى كلها وقفت انتباه أول ما شافوني داخلة من الباب. طارق جوزي كان واقف مشلۏل بيبص لمراته الغلبانة اللي كان بيخبيها عن الناس وهي بتدي أوامر لفريق طبي كامل بكلمة واحدة منها.
جوه أوضة الطوارئ نرجس بدأت تفوق نص فواقة. أول ما شافتني ماسكة تقرير حالتها صړخت بآخر ذرة حيل عندها ابعدوها عني! هاتوا دكتور حقيقي.. مش عاوزة الشغالة! دي ھټموټني!
بصيت للست اللي قضت سنين بتعاملني كأني حشرة. عيني كانت باردة مهنية ومفيش فيها ذرة تردد. قلت لها إنتي بټموتي يا نرجس هانم.. اخرسي وسيبيني أشتغل أو ابدأي قولي شهادتك.
أبواب أوضة العمليات اتقفلت. تحت النور الأبيض القوي وعيون نرجس بتبرق بالړعب أخيرا فهمت الحقيقة.. إن الشخص الوحيد اللي واقف بينها وبين القپر هي الجرثومة اللي قضت عمرها كله بتحاول تطهر بيتها منها.
تكملة القصة زي ما طلبت
العملية استمرت 6 ساعات.. كانت معركة بيني وبين المۏت فوق قلبها المفتوح. لما خرجت ووشي غرقان عرق لقيت طارق واقف بره وشه أصفر. ليلى.. هما بيقولوا إنك.. إنك أحسن جراحة في البلد
مردتش عليه. رحت غسلت إيدي بمحلول التعقيم اللي ريحته كانت نرجس بتكرهها بس المرة دي الريحة دي هي اللي رجعت لأمه الروح.
بعد يومين دخلت أوضتها في الجناح الخاص. كانت صاحية باصة للسقف. أول ما شافتني حاولت تتعدل بس الألم منعها.
ليه يا ليلى سألتني وصوتها مخڼوق. ليه مقلتيش من الأول ليه سيبتيني أهينك وأنا مش فاهمة
قعدت قدامها بهدوء وقلت لها لأن اللي بيحب حد بيحبه لإنه إنسان مش عشان

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى