قصص قصيرة

انا مخطوبة روماني مكرم

أنامخطوبة خرجت مع خطيبي وإحنا راجعين امى كلمتني وقالتلي على طلبات اجيبها من السوبر ماركت
دخلنا السوبر ماركت وجبت كل اللي كانت محتاجاه لحمة وفراخ ورز ومكرونة وكام حاجة تانية. ولما وصلنا عند الكاشير اتفاجئت إن خطيبي أول ما جه وقت الحساب طلع موبايله ورد على واحد صاحبه وفضل يتكلم معاه وأنا واقفة أطلع الفلوس وأحاسب. ولا حتى بصلي وقال سيبيها عليا ولا عرض يدفع ولا حتى قال هات الفاتورة وحرفيا عمل من بنها
وبعد ما خلص مكالمته خرجنا عادي جدا وكأن مفيش أي حاجة حصلت وراح وصلني البيت ومشي عادي ومجابش سيرة اي شيء
ولما دخلت البيت وحكيت لامى وأخدت منها الفلوس اللي دفعتها اتفاجئت إنها اتضايقت جدا وقالتلي إنها كانت متوقعة إن خطيبك هو اللي هيدفع وإن اللي عمله مش ذوق خالص وحست إنه بخيل قولنا نختبره
واقتراحت اني ابقى أجرب ادخل محل ملابس حريمي بس المره ديه هقوله اجيب حاجه ليا مش لماما او الييت واشتري حاجه غالية شوية واشوف رد فعله هيكون ايه ولو عمل نفس
أمي من ناحية تانية مهدتش يا بنتي الراجل بيبان من أوله.. اللي ما يغرمش على خطيبته ويحسسها إنه سد ومسد، بكره يخليكي تلفي حوالين نفسك على مصاريف البيت! إحنا نختبره، والمرة دي اللعبة على كبير، عشان نقطع الشك باليقين.
اتفقت أنا وأمي على الخطة. هكلمه وأقوله إن عندي مناسبة وعايزة أنزل اشتري فستان سواريه شيك. وطبعاً، مش هنروح أي محل عادي، إحنا هننزل مول العرب ونطير على محل من المحلات البراند اللي أسعارها بتخض، وهناك هيبان المعدن الأصلي!
تاني يوم، كلمته بنبرة دلع
تيمو، بقولك إيه.. ورايا مشوار مهم أوي بكرة ومحتاجاك معايا فيه، مش هعرف أروح لوحدي.
رد عليا بصوته الهادي اللي بيخليني دايماًأهدا
عيوني يا حبيبتي، مشوار إيه؟
عايزة أشتري فستان سواريه لخطوبة بنت خالتي، وعايزاك تديني رأيك.. ذوقك بيهمني أوي.
سمعت صوت تنهيدة خفيفة في التليفون، بس قال بسرعة
تمام يا روحي، بكره بعد الشغل هعدي عليكي ونروح سوا.
قفلت معاه وقلبي بيدق. يا ترى يا تامر هتبيض وشي وتطلع ابن أصول، ولا الخطة هتفضح المستور؟
يوم المشوار، نزلت وأنا متأيكة على الآخر؛ متشيكة وراسمة الضحكة على وشي، وهو كمان جالي لابس ومظبط نفسه. ركبنا العربية وطول الطريق كان بيتكلم عادي ويهزر، وأنا من جوايا حاسة إني داخلة معركة!
وصلنا المول، ودخلنا على المحل اللي اتفقت عليه مع أمي. محل فخم جداً، الإضاءة فيه لوحدها تحسسك إنك واقفة في قصر، والفساتين متعلقة زي التحف.
قعدت أتفرج وأنا عيني بتراقب حركاته. تامر كان واقف ورايا، حاطط إيده في جيبه، وبيبص على الفساتين بنظرات سريعة، ولما عينه كانت بتيجي على التيكت بتاع السعر، كنت بلمح حواجبه تترفع لثانية ويرجع يظبط وشه تاني.
إيه رأيك في ده يا تامر؟ سألته وأنا بشاور على فستان سواريه مطرز بالكامل، لونه كحلي غامق ونازل بمنتهى الشياكة.
قرب مني وهمس
جميل يا حبيبتي، شيك أوي.. بس مش حاساه تقيل شوية؟ وبعدين تعالي هنا.. شاورلي على التيكت بهدوء .. ده ب 7 آلاف جنيه يا نيرمين! مش كتير على فستان هتحضر بيه مناسبة واحدة؟
هنا بدأت الخطة تشتغل. تظاهرت بالزعل وقمصت شفايفي
تيمو.. ده فستان بنت خالتي الأنتيم! يعني هكون واقفة جنبها طول الفرح، وبعدين السعر ده عادي دلوقتي في السواريهات، وأنا عاجبني أوي ونفسي فيه بصراحة.
بص للفستان، وبصلي، ولقيته سكت وبدأ ياخد نفس عميق.
طيب جربيه الأول وشوفيه عليكي.
دخلت البروفة وأنا قلبي بيلعب كورة. لبست الفستان وطلعت. أول ما شافني، عينيه لمعت بجد وقال بسم الله ما شاء الله.. قمر يا حبيبتي، لايق عليكي جداً.
فرحت لثانية، بس رجعت لدوري بسرعة
الكاتب_رومانى_مكرم
بجد عجبك؟ خلاص أنا هعتمد ده.. هدخل أغير وأخده.
دخلت غيرت هدومي، وخرجت والفستان في إيدي، واتجهت بخطوات بطيئة ناحية الكاشير. كنت حاسة إن المسافة بين البروفة والكاشير دي أطول مسافة مشيتها في حياتي. ضربات قلبي كانت مسموعة.
وصلنا عند الكاشير. البنت اللي واقفه أخدت الفستان وبدأت تعمله بالمسح الضوئي الباركود.
البنت بابتسامة الفستان عامل 7200 جنيه يا فندم.. كاش ولا فيزا؟
التفت لورا وبصيت لتامر. كانت الصدمة!
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرم أبرز المعجبين
تامر وقف مكانه، ملامح وشه اتغيرت تماماً في ثانية واحدة. اللمعة اللي كانت في عينه وهو شايفني بالفستان اختفت، وحل محلها جمود وغضب مكتوم. بص للبنت الكاشير، وبصلي، وحط إيده في جيبه وطلع محفظته ببطء شديد، كأنه بيطلع روحه مش محفظته.
فتح المحفظة، وبدأ يعد الفلوس اللي فيها قدام الكاشير في مشهد خلاني أحس بنار بتغلي جوايا من الإحراج والخجل. عد كام ورقة ب 200 جنيه، وبعدين بصلها وقال بصوت واطي ومحرج
معلش يا فندم، ثانية واحدة..
مسك إيدي وسحبني خطوتين بعيد عن الكاشير، وبدأ يهمس بنبرة حادة بس واطية جداً عشان محدش من الزباين أو الواقفين يسمعنا
نيرمين، إيه التهريج ده؟ أنا معايا في المحفظة كاش حوالي 3 آلاف جنيه بس، والفيزا التانية عليها في حدود ألفين.. أنتِ بجد كنتِ بتتكلمي جد وعايزة تدفعي الرقم ده كله في فستان هيلبس ليلة واحدة؟
حسيت إن طوب الأرض كله بيبص عليا في المحل. رديت عليه وأنا بحاول أتحكم في دموعي ونبرة صوتي اللي بدأت ترتعش
تامر، أنا قولتلك جوه إنه عاجبني ونفسي فيه، وأنت قولتلي جربيه وشوفيه عليكي.. وإحنا دلوقتي واقفين قدام الكاشير والناس ورايا، شكلي إيه قدام البنت؟
رد عليا ببرود وصدمة وجعت قلبي
شكلك عادي جداً.. قولي لها مفيش نصيب أو الفيزا فيها مشكلة، ونمشي. أو لو مصممة عليه ومصممة تحرجيني وتحطيني قدام الأمر الواقع، ادفعي أنتِ الباقي من معاكي، أو ادفعيه كله بالفيزا بتاعتك وبقي رديلي اللي هقدر عليه بعدين.. أنا ورايا قسط الشقة الأسبوع الجاي، والسباك طالب مصاريف قد كده، مش هضيع شقاي وتجهيز بيتنا في فستان ليلة واحدة!
الكلمات نزلت عليا زي المية الساقعة. كلام أمي رجع يرن في وداني بقوة اللي ما يغرمش على خطيبته ويحسسها إنه سد ومسد، بكره يخليكي تلفي حوالين نفسك على مصاريف البيت!.
الكاتب_رومانى_مكرم
وقفت مذهولة مكاني. البنت الكاشير كانت بتبص لنا بترقب وهي ماسكة الفستان، والناس بدأت تقف ورانا في الطابور والهمس بدأ يزيد. تامر كان واقف مربع إيده وباصص للناحية التانية، كأنه بينفض إيده تماماً من الموضوع ومش فارق معاه إحراجي.
بدون تفكير، ومن كتر الإحراج والوجع والدموع اللي مغرقة عيني، فتحت شنطتي وطلعت الفيزا بتاعتي، وروحت للكاشير بخطوات مرتعشة
اتفضلي يا فندم.. اسحبي المبلغ كله من الفيزا دي.
البنت أخدت الفيزا، وعملت العملية، وأنا حاسة إن الماكينة بتسحب من كرامتي وكبريائي مش من رصيدي. تامر ممدش إيده يمسك الكيس حتى! سابني أشيله بنفسي وخرج من المحل بخطوات سريعة وصامتة.
طول الطريق في العربية، الصمت كان قاتل ومخيف. مفيش حد فينا نطق بحرف واحد. هو باصص للطريق بجمود وعروق إيده بارزة على الدريكسيون من الغضب، وأنا باصة

1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى