
شقة ابنى حكايات رومانى مكرم 2
سامح اتلعثم، والنبرة القوية اللي كان بيتكلم بيها اختفت:
* “إنتِ.. إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ اتجننتي يا ست إنتِ؟! مشروب إيه وفرامل إيه؟ ده كان حادث قضاء وقدر على الصحراوي!”
قربت منه خطوة، وبصيت في عينيه بثبات:
* “قضاء وقدر؟ ده الكلام اللي كنتوا بتقولوه لبعض في التليفون مبارح لما عرفتوا إن المحضر اتفتح تاني! نسيت لما قلتلها ‘ما تخافيش العربية اتفككت خردة محدش هيعرف يوصل لسلك الفرامل’؟ نسيت لما قلتلها إنك زوراي توقيع التأمين عشان يكتب الشقة باسمها قبل ما تموتوه بأربع أيام؟!”
نهى انهارت تماماً، وقعت على الركبتين على الأرض وبدأت تبكي وهيستيريا تملكها، صرخت بصوت طالع بالعافية:
* “والله ما كان قصدي أقتله يا حجة! هو اللي جرني للثنية دي! هو اللي قاللي طارق شاكك فينا وممكن يسجننا بسبب الفلوس اللي سحبناها من حسابه! هو اللي حط الخطة وقاللي المشروب مش هيقتله، بس هيخليه مش مركز وهو سايق عشان الحادثة تبان قضاء وقدر!”
سامح اتجنن، ووطى مسك نهى من شعرها بVector غل وقسوة وهزها بشدة:
* “اسكتي يا غبية! اسكتي يخرب بيتك أنتِ هتودينا في داهية! الست دي بتجر رجلك وما حيلتهاش حاجة!”
في اللحظة دي بالظبط.. الباب المفتوح بتاع الشقة اتزق بقوة.
دخل حسام ومعاه ثلاثة من رجال المباحث ووكيل النيابة بنفسه، بعد ما كانوا بيسمعوا وبيسجلوا الصوت والصورة مباشر من الكاميرات والميكروفونات المخفية اللي كانت متوصلة بأجهزة المباحث تحت العمارة!
الظابط شاور للرقباء بصوت صارم هز جدران الشقة:
* “هاتوا المتهمين دول.. وقيدوا إيديهم!”
نهى قعدت تصرخ وتترجاني وهي بتتسحب على الأرض:
* “سامحيني يا حجة! والله هو اللي ضحك عليا واستغلني! سامحيني!”
وسامح كان بيحاول يقاوم ويزق في أمناء الشرطة وهو بيصرخ ويداروا وشه من الكاميرا:
* “معندكوش دليل! اعترافها تحت الضغط والنصب مش دليل!”
وقف الظابط قدام سامح وبصله بقرف وقال:
* “الدليل موجود في ورشتك القديمة يا سامح.. التحريات جابت أداة الجري\مة، وسلك الفرامل اللي فحصناه في بؤرة الحادثة عليه آثار مادة ميكانيكية متطابقة مع أجهزة صيانة ورشتك.. وغير كده، اعترافكم الصريح دلوقتي متسجل صوت وصورة بإذن نيابة رسمي!”
بصيت لنهى وسامح وهما بيتسحبوا بالكلابشات في إيديهم، طالعين من الشقة اللي كانوا فاكرين إنهم استولوا عليها بدم ابني.
وقفت في نص الصالة.. وبصيت لسرير طارق، ولعفشه اللي كان غرقان في غدرهم. حسام قرب مني وحط إيده على كتفي وهو بيدمع:





