قصص قصيرة

شقة ابنى حكايات رومانى مكرم 3

صرخت بصدمة: “يعني جوازها من ابني كان باطل؟! كانت متجوزاه وهي على ذمة راجل تاني?!”

كمل طارق في الفيديو بصوت مكسور:

* “أيوه يا أمي.. جوازي منها كان باطل قانوناً وشبراً لأنها كانت على ذمة سامح بعقد رسمي ممتد ومزوّرة أوراق شخصية باسم جديد هنا في مصر عشان تدخل عليا وعليكم بدور البنت الهادية المسكينة.. ولما قريت أوراقها بالصدفة وعرفت الحقيقة، قرروا يتخلصوا مني قبل ما أبلغ السلطات!”

القصة اتقلبت 180 درجة! الجري\مة ما بقتش مجرد قتل وطمع في شقة وعفش.. دي شبكة ونصب وخداع وتزوير أعراض!

وفي اللحظة اللي كنا بنستوعب فيها الكارثة دي.. تليفون حسام رن بصوت عالي مرعب.

رد حسام، وسمعت صوت المحامي اللي متابع في السجن بيتكلم بلهفة ورعب:

* “يا أستاذ حسام! الحق! نهى حست إن المشنقة اتلفت حوالين رقبتها.. وحاولت تنتحر جوة الزنزانة، وقبل ما ينقلوها مستشفى السجن، طلبت تقابل أم الدكتور طارق فوراً وقالت إن عندها اعتراف أخيرة هيغير مجرى الق\ضية كلها!”

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

نزلت الكلمات عليا زي الصاعقة.. نهى حاولت تنتحر في السجن وعايزة تشوفني؟ عايزة تقول اعتراف أخير؟

قلبي كان بيغلي، ورجليا مش شايلاني، بس النار اللي جوايا اديتني قوة مش طبيعية. بصيت لحسام وقولتله بنبرة حديد:

* “يلا بينا يا حسام.. لو الموت واقف على باب السجن، هروح وأسمعها، مش هسيبها تموت قبل ما تقولي كل حاجة بلسانها!”

وصلنا مستشفى السجن، الجو كان كئيب، ريحة المطهرات مغطية على كل حاجة، وصوت الكلبشات والخطوات الثقيلة بيرج الممرات الباردة. حراس السجن كانوا واقفين على باب أوضة العناية المشددة. الظابط بصلي باحترام وأسف، وشاورلي أدخل لوحدي.

دخلت الأوضة.. نهى كانت مرمية على السرير، رقبتها ملفوفة بشاش أبيض، وشها شاحب زي الموتى، وشفايفها بيضا ومشققة. أجهزة القياس جنبها بتعمل أصوات منتظمة ومرعبة. لما الباب اتقفل وسمعت صوت خطواتي، فتحت عينيها بالعافية.. أول ما شافتني، دموعها نزلت ببطء على خدودها الصفرا، وشفايفها بدأت تترعش.

قربت منها، وقفت جنات السرير، وبصيت في عينيها بمنتهى القسوة والشماتة. ما حسيتش بجمال ولا شفقة، دي الست اللي حرمتني من ضنايا وشباب ابني!

قالت بصوت مخنوق ومشرشر طالع بالعافية من حنجرتها المصابة:

* “سامحيني.. يا حجة.. سامحيني.. أنا رايحة لربنا خلاص.. والمشنقة كده كده كانت مستنياني.. بس مش عايزة أقابل ربنا وفي ذمتي السر ده..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى