قصص قصيرة

كنت رايحة حفل تخرجي

بيأكد إن في خطأ جسيم حصل في التشخيص الأول.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
يعني إيه؟
يعني… انتي مش في المرحلة التالتة.
القاعة كلها اڼفجرت بالهمىىسات.
دموعي نزلت بدون إرادة.
لكن المدير لسه ما خلصش كلامه.
الحقيقة إن الحالة اللي عندك نوع نادر جدًا من الأمىىراض المناعية، وأعراضه بتتشابه مع بعض أنواع السىىړطان، لكن الأطباء في المركز اكتشىىفوا الخطأ بعد مراجىىعة العينات بالكامل.
حطيت إيدي على فمي.
مش قادرة أصدق.
يعني… مش ھمىىوت؟
يعني حياتي ما انتهىىتش؟
أحمد نزل من المسرح بسرعة وحضىىني وأنا بعيط.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
والدته طلعت ملف تاني من الظىىرف.
وقالت
فيه حاجة لازم تعرفيها يا سارة.
فتحت الملف.
ولقيت صورة قديمة لأمي وهي صغيرة.
وبجانبها صورة لرجل ماعرفتوش.
استغربت.
إيه ده؟
قالت بهدوء
الراجل ده هو الدكتور اللي راجع حالتك بنفسه.
شىىهقت.

وماله؟
لأنه كان صاحب والدتك الله يرحمها… ولما عرف اسمك بالصدفة أثناء مراجعة الملفات قرر يتابع حالتك بنفسه ويتأكد من كل حاجة.
اتضح إن الدكتور شك في التشخيص من أول يوم.
وأصر يعيد كل التحاليل على نفقته الخاصة.
وكان أحمد ووالدته على تواصل معاه طول الفترة اللي فاتت.
عشان كده أحمد كان بيطلب مني أتمسك بالأمل رغم إني كنت فقدته كله.
وقتها فهمت معنى النظرة اللي كانت في عينه.
كان عارف.

عارف من يومين إن النتيجة الجديدة وصلت.
وعارف إن الليلة دي مش هتبقى ليلة وداع…
هتبقى ليلة بداية جديدة.
في نهاية الحفل، أعلنوا أسماء ملك وملكة التخرج.
والمفاجأة إن الطلاب كلهم صوتوا ليا ولأحمد.
لأول مرة في حياتي طلعت على المسرح وسط تصفيق حقيقي.
مش تصفيق شفقة…
تصفيق فرح.

وأنا واقفة تحت الأضواء، افتكرت نفسي وأنا قاعدة قدام المرآة الصبح أبكي على خصلات الشعر اللي بتقع.
ساعتها كنت فاكرة إن حياتي خلصت.
لكن الحياة كانت بتحضرلي مفاجأة أكبر من كل مخاۏفي.
بعد سنة كاملة…
كنت واقفة في نفس المكان تقريبًا.
لكن المرة دي في حفل تخرجي من الجامعة.
شعري رجع أطول وأجمل من الأول.
وأحمد واقف جنبي.
وبينما الجميع بيصور، نزل على ركبة واحدة فجأة.

وأخرج خاتمًا صغيرًا.
وقال قدام الكل
المرة الأولى طلبت منك تثقي فيا… والنهارده بطلب منك تكملي عمرك كله معايا.
وسط دىىموعي وضحكي وتصفيق الناس كلها…
قلت الكلمة الوحيدة اللي قلبي كان مستني يقولها من سنين
موافقة.
ومن يوم كنت فاكرة فيه إن  واقف على بابي…
بدأت أجمل حياة كنت أحلم بيها.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى