قصص قصيرة

بعد ماولدت بلحظة جوزي طلب DNA

بعد ما ولدت بلحظة، جوزي بص للمولود وقال بـ شماتة: “لازم نعمل تحليل DNA عشان أتأكد إنه ابني”.. وأنا لسه شايلة البيبي في حضني، الأوضة كلها سكتت. وبعد أيام، الدكتور قرأ النتيجة وشه بقى أبيض زي الورقة وقال 3 كلمات مرعبة: “اطلبوا البوليس حالاً!”
لما “إيمي” سمعت صوت عياط ابنها، الصوت ده قطع 18 ساعة من الوجع والتعب. كانت منهارة من الإرهاق، بتضحك وبتعيط في نفس الوقت والممرضة بتحط المولود على صدرها في مستشفى بـ “القاهرة”. البيبي كان حتة قماش بيضاء، إيديه الصغيرة بتتحرك بـ براءة. إيمي باست راسه ووشوشت: “أهلاً يا نوح.. أنا مامي.”
جوزها “رامي” كان واقف جنب السرير، بيبص للطفل بـ برود غريب من غير ما يلمسه. إيمي كانت مستنية منه دموع فرحة، أو حتى نظرة حنية يرجع بيها الأمان اللي اختفى من جوازهم بسبب شكه الدائم.
بس رامي أخد نَفَس عميق وقال بـ نص ابتسامة سم: “إحنا لازم نعمل تحليل DNA عشان أتأكد إنه ابني.”
الأوضة كلها اتخرست!
الممرضة وقفت مكانها والذهول على وشها. الدكتورة “ليلى” نزلت الجوانتي وبصت لرامي بـ نظرة حادة. إيمي حست إن الهوا خلص من الأوضة، وحضنت ابنها بقوة وهي مش مصدقة.
وشوشت بـ ذهول: “رامي.. أنت بتقول إيه؟”
رد بـ منتهى البرود وكأنه مأعملش جريمة: “أنا من حقي أطلب كدة عشان أرتاح.”
إيمي بصت له والدموع مغرقة وشها. في آخر 4 شهور من الحمل، رامي اتغيرتماماً، بقى قاسي وشكاك وبيدور وراها في كل خطوة. كله بدأ لما أمه قالت له إن الولد “مش شبه العيلة” في صور السونار—كلام ملوش أي معنى بس غذى جنون الشك عنده. إيمي عمرها ما خانته، ولا مرة. بس في اللحظة دي، وهي لسه بدمها وتعبها في سرير المستشفى، حست بـ إهانة وكسرة عمرها ما هتنساها.
الدكتورة ليلى حاولت تلم الموضوع: “أستاذ رامي، ده مش وقت الكلام ده خالص.”
رد بـ تحدي: “ده أحسن وقت.. خلينا نخلص.”
إيمي لفت وشها الناحية التانية وعيطت في سكات. فرحتها بـ ابنها اتسممت في أقل من دقيقة.
بعد يومين، رامي جه ومعاه ورق من معمل خاص عشان يسرع الإجراءات. إيمي كانت هترفض، بس الغضب جواها اتحول لـ قوة: “اعمل اللي أنت عاوزه.. بس لما تطلع غلط، ماتستناش مني إني أنسى اللي عملته ده أبداً.”
أخدوا عينات من رامي، وإيمي، ونوح الصغير قبل ما يخرجوا من المستشفى. رامي كان ماشي بـ انتصار كأنه مسك عليها حاجة.
في اليوم الرابع، المستشفى كلمتهم ييجوا فوراً. الدكتورة ليلى كانت مستنياهم، والتقرير قدامها. وشها مكنش فيه لا شماتة لـ رامي ولا شفقة لـ إيمي.. وشها كان فيه “رعب”!
بصت لـ إيمي وبعدين لـ رامي، وبعدين للطفل اللي نايم في حضن أمه.
قالت بـ صوت واطي وحازم: “اطلبوا البوليس حالاً.”
إيمي صرخت: “فيه إيه يا دكتورة؟ نوح مش ابنه؟”
الدكتورة ردت وهي بتترعش: “المصيبة مش إن نوح مش ابنه.. المصيبة إن نوح ملوش أي صلة بيكي أنتي كمان يا إيمي! التحليل أثبت إن الولد ده مش ابنكم أنتوا الاثنين.. رامي دفع ممرضة في العمليات تبدل ابنكم بـ ابن حد تاني لانو كان فاكر إن ابنك الحقيقي ‘بنت’ وهو مش عاوز بنات، بس الممرضة غلتطت وبدلت الطفلين والبيبي الحقيقي بتاعكم اتخطف!” 

إيمي أول ما سمعت الجملة، وقعت من طولها وهي بتصرخ بهستيريا: “يعني إيه مش ابني؟ أنا ولدت قدامكم! ابني فين يا كفرة؟”

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى