
أنا كنت خاطب بنت لمدة سنة انجي الخطيب
حياتي..
سمعت صوت زكة الباب وهي بتقفله بالمفتاح، تكه ورة تكه.. صوت المكان كان ساكن بزيادة، مفيش أي أثر لأهلها في الصالة ولا أي صوت جايب من جوه، البيت كان دافي بس أنا حسيت ببرودة نزلت في جسمي فجأة. الټفت ليها وأنا بطلع علبة الشبكة من جيبي وبقولها خير يا بنت الناس، كويس إننا بننهي كل حاجة بالحسنى ومن غير شوشرة، فين القايمة عشان أقطعها ونروح للمأذون ونخلص؟
بصتلي ونظرة الملاك البريء اللي كنت بشوفها زمان كانت اختفت تمامًا.. حل مكانها نظرة جافة، ساقعة، مش مفهومة. ما ردتش عليا، لكنها مشيت بخطوات بطيئة ناحية الكنبة وقعدت، وحطت رجل على رجل وهي بتقولي بصوت هادي جداً يخوف قايمة إيه وشبكة إيه اللي تاخدها؟ أنت فاكر إن دخول حمام البيت زي خروجه؟
اتسمرت مكان في الصالة، وحسيت إن في حاجة غلط بتحصل.. أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ مش لسه مكلماني في التليفون وقايلالي تعالى خد حاجتك وقايمتك والمسألة تخلص بالستر؟
ابتسمت ابتسامة سخرية وقالتلي أنا فعلاً قولتلك تعالى.. بس قولتلك تعالى عشان نتحاسب على القديم والجديد. الدليل اللي أنت جيت توريهوني امبارح وفاكر إنك بيه بتلوي دراعي، أنا أقدر أطبعه وأحرقه في ثواني، وأنت مش هتقدر تفتح بقك بكلمة واحدة.. عارف ليه؟
وفجأة من غير أي مقدمات، طلعت تليفونها وسجلت فويس نوت قصيرة بصوت كله صړيخ وعياط هيستيري وهي بتستغيث الحقوني يا بابا.. الحقني يا حسام.. بيموتني في الصالة وبيضربني!
وفي أقل من ثانية، مسحت دموعها الوهمية ورجعت بصتلي بنفس البرود وقالتلي أخويا وأبويا تحت في الشارع، زمانهم طالعين على السلم حالا.. قدامك خيارين ملهمش ثالث يا إما هتقول إنك طلقتني شفاهي وتتنازل عن كل حاجة جيبتها، وتسيب الشبكة اللي في جيبك دي كأبسط تعويض عن الأيام اللي ضيعتها معايا وتخرج بأقل الخساير.. يا إما هيدخلوا يلاقوك هنا وأنت معتدي عليا في بيتنا، وندخل في قضايا وهتك عرض وفضايح مش هتعرف تطلع منها طول عمرك، وساعتها مش القايمة بس اللي هتدفعها.. أنت هتدفع عمرك كله.
الدنيا دارت بيا، وصوت ضربات قلبي بقى أعلى من أي حاجة حواليا. سمعت صوت خطوات سريعة وتقيلة طالعة على السلم بره، وصوت خبط متواصل وقوي على الباب افتحي يا بنت افتحي في إيه?!
بصيت للباب وبصيت ليها، لقيتها واقفة بتبتسم بثقة وثبات جمد الډم في عروقي. في اللحظة دي بالذات، ورغم الخۏف والړعب اللي تملكوا مني، أفتكرت كلمة واحدة بس كانت بتتردد في أذني بصوت خطيبتي الأولى ربنا ياخدلي حقي..
حسيت إن السقف بيقع عليا، وإن كل حيلة وذكاء استخدمتهم زمان عشان أضغط بيهم على مظلومة، بيتردوا ليا أضعاف مضاعفة وفي موقف مفيش منه أي مفر.. الباب كان بيتكسر بره، وهي قربت من الباب عشان تفتح، وأنا واقف أرضي بتتزلزل تحت رجلي ومش عارف الخطوة الجاية هترد عليا بإيه.
صوت خبط الباب بقى زي الدق على دماغي، وفي ثانية واحدة كانت مسكت ياقة بلوزتها وقطعتها، وهرشت في رقبتها بأظافرها لحد ما علمت ډم، وكل دا وأنا واقف مذهول.. مش قادر أتحرك ولا حتى أنطق كلمة. الفكرة نفسها كانت أكبر من استيعابي، إزاي البنت اللي كانت لحد امبارح بتتكلم بصوت واطي وپتبكي وهي بتحلفلي إنها مظلومة، تحولت في لحظة لشيطان بالذكاء والشړ دا كله؟
فتحَت الباب بسرعة وأول ما الباب اتفتح رمت نفسها على الأرض وهي بتصرخ بصوت يقطع القلب الحقني يا بابا! الحقني يا حسام! جايبني بيتنا وبيهددني إنه





