قصص قصيرة

يوم فرح جوزي

رد فعل مني، وقال سمر، إنتِ تعرفي حاجة؟ هو قال كلام غريب أوي، ومش عارفين نوصله ولا نعرف فين هو أصلاً. قلتله وأنا بحاول أتماسك أنا مش عارفة حاجة خالص، روح شوفه بسرعة وتعالى قولي لي إيه حصل، وأنا جاية وراك حالاً. مشي وأنا قاعدة لوحدي، الدنيا بتدور بيا، وكل اللي كنت فاكراه خطتي الصغيرة للاڼتقام بقت مجرد ورقة في لعبة كبيرة ومجهولة، ومش عارفة أنا لسه ضحېة ولا أنا اللي وقعت في الفخ بنفسي.
قمت وبدأت أبحث في كل مكان، عن العلبة القديمة، عن أي ورقة، عن أي أثر، ولقيت العلبة القديمة مرمية في سلة المهملات ومحطوطة فوقها أوراق قديمة، وفتحتها لقيتها فاضية، وكل اللي كان فيها حطيتها في العلبة التانية اللي أخذتها منه. وكل ما أفتكر الجملة الأخيرة في الرسالة اللي لعب فيه مش سمر، أتأكد إن فيه خيط مفقود، وإن فيه حقيقة أكبر من مجرد مقلب، وإن حسام عرف حاجة ما عرفتهاش أنا لسه.

الفصل الثالث اللحظة اللي اتقلب فيها كل حاجة
بعد نص ساعة، اتصل بي أخوه وقالي إنهم لقوه في الطريق، ومش واعي تمامًا، واخدوه المستشفى، وإن الأطباء قالوا إن فيه مواد غريبة في دمه مش مواد الدواء بتاعه، وإن حالته خطړة شوية ومحتاجة مراقبة. سمعت الكلام ده وقلبي وقع في رجليا، وخرجت من البيت أجري، وطول الطريق بدعي ربنا يستر، وبدعي إنه يكون بخير مهما كان عمل فيا، وإن ما يصيرش له حاجة بسببي أنا.
وصلت المستشفى، لقيت العيلة كلها جاية، والعروسة واقفة بعيد وپتبكي ومش عارفة إيه اللي حصل، وحسام في غرفة الملاحظة، والأطباء بيقولوا إن التأثير بدأ يقل وإن الحالة مستقرة دلوقتي بس محتاجة وقت. وفضلت قاعدة بره وحيدة، خاېفة أقول الحقيقة وخاېفة أكتمها، خاېفة أكون سببت له أذى، وخاېفة أكون وقعت في مصيدة نصبت لي بذكاء ما كانش لي عين ترياها.
وبعد ساعتين، سمحوا لي أدخل أشوفه، لقيته فاتح عينيه وبص لي بنظرة غريبة، مش نظرة ڠضب ولا لوم، نظرة عرفان وشفقة وقول كنت عارف إنك مش تعملي كده يا سمر، مهما حصل بينا. دموعي نزلت بغزارة وقلتله أنا آسفة أنا أسفة أوي، ما كنتش أعرف، كنت فاكرة إنها مجرد مقلب، وإن مفيش منها ضرر، والله ما كنتش عايزة أأذيك أبدًا. حرك إيده ببطء وقال أنا عارف وعشان كده عرفت من أول لحظة إنك مش اللي غيرتيها، لأنك مهما زعلتي، ما تقدرش ټؤذي حد.

الفصل الرابع الحقيقة اللي كسرتني وربتني في نفس الوقت
وبعد ما هدأ شوية، حكي لي كل حاجة من أولها لآخرها، قال لي إنه كان عارف بكل خطوة كنت بعملها، وشافني وأنا ببدل العلبة، وسكت عشان يخليني أفرح شوية، لكنه قبل ما ياخدها شاف الفرق في الخط والكتابة، وفتح العلبة ولقى الحبوب مختلفة تمامًا، وعرف إن فيه حد تاني لعب بي، واستخدم ڠضبي واڼتقامي عشان ينفذ مخططه الشرير.
وقال لي إن الشخص اللي أعطاني الحبوب دي كانت تعرف إنني عايزة أنتقم، وكانت عارفة كل تفاصيل حياتنا، وإنها كانت بتخطط من زمان تخلص منه، وتجعلني أنا المتهم، وإنها استخدمتني كأداة لتنفذ جريمتها، وإنها كانت عارفة إنني مش هعرف مصدرها ولا أقدر أثبت أي حاجة. واتضح لي في النهاية إنها كانت قريبة منه، وإنها كانت عايزة تتجوزه هي نفسها، ولما عرف إنه اتجوز واحدة تانية، قررت تدمه وتهدم بيتي في نفس الوقت.
سألته بصوت مكسور وليه ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى