
أحمد حلمى المهندسين
المهم، بعد سنين دخل أحمد حلمي السجن، واتعرف هناك على المهندس رأفت، اللي كان محـ,ـبوسًا في قضية، وكان بيأكد له إنه مظلوم وإن صاحب المصنع اللي بيشتغل فيه هو اللي دبّر له القـ,ـضية. أحمد حلمي صدقه واتأثر بحكايته، ولما خرج من قرر يساعده، فخطط لحـ,ـادث كبير، وانتهى الأمر مأساوي راح ضـ,ـحيته ثلاثة أشخاص.
وبعد ما تم القـ,ـبض عليه، اتحكم عليه بعقوبة شديدة. وفي يوم تنفيذ العقوبة، اتسأل أحمد حلمي السؤال الروتيني: «نفسك في إيه؟» فرد وقال إنه عايز يسلم على «أنكل محمود»، وعينه على واحد من القيادات اللي كانت موجودة في مكان التنفيذ.
في الأول افتكروا إن «أنكل محمود» ده واحد من قرايبه أو جيرانه، لكن ظهر صوت في الغرفة ووضح لهم إن الشخص المقصود موجود بالفعل. الشخص ده كان اللواء محمود الفيشاوي، واللي كان وقتها مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة في وزارة الداخلية، وكان من ضمن القيادات اللي لازم تحضر تنفيذ العقوبة.
لكن اللي ماحدش كان يعرفه إنه هو الضابط اللي قبـ,ـض على أحمد حلمي وهو عنده 9 سنين، والوحيد اللي قدّر الموقف وعامله على إنه طفل صغير عادي غلط، وعشان كده فضل أحمد حلمي فاكره. واتعرف عليه أول ما شافه في مكان التنفيذ، رغم إن اللواء محمود الفيشاوي ماكلموش ولا فكره بنفسه، ورغم التغيرات الكبيرة في الشكل بسبب مرور السنين.
وفعلًا قرب منه اللواء محمود الفيشاوي وخلاه يسلم عليه، وأحمد حلمي فضل يقوله: «شكرًا».تفتكروا أحمد حلمي لو كان اللي حواليه اتعاملوا معاه زي «أنكل محمود»، كان ممكن ما يوصلش للنهاية دي؟





