قصص قصيرة

جوزي خلاني أزور بنت اخته

جوزي خلاني أربي بنت أخته 14 سنة على إنها يتيمة وقبل فرحها بشهر قالتلي سر قلب حياتي كلها.
خلي بالك منها ملهاش حد غيرنا.
قالها جوزي وهو شايل الطفلة الصغيرة بين إيديه.
كان عندها وقتها 4 سنين.
خاېفة.
وساكتة.
ومتمسكة في هدومه كأنها خاېفة الدنيا كلها تسيبها.
عرفت يومها إن أمها وأبوها ماتوا في حاډث.
وإنها بقت يتيمة.
ومن غير تفكير
حضنتها.
ومن اللحظة دي بقيت بنتي.
يمكن أكتر من مجرد بنت أخت جوزي.
كنت أنا اللي بصحيها للمدرسة.
وأذاكر لها.
وأروح اجتماعات أولياء الأمور.
وأقعد جنبها لما تعيان.
وأفضل صاحبة طول الليل لما قلبها يتكسر أول مرة.
كبرت نور.
وكبرت معاها حتة من قلبي.
لدرجة إن أولادي نفسهم كانوا بينادونا
ماما ونور.
مش خالتها ونور.
عمرها ما حسّت إنها مختلفة.
ولا أنا حبيت أحسسها.
لكن كان في حاجة غريبة دايمًا.
كل ما تسأل عن أمها
جوزي يغير الموضوع.
كل ما تطلب تشوف صورهم
يقول الصور ضاعت.
كل ما تسأل عن أهلها
يقول مفيش حد.
كنت بستغرب.
لكن كنت باقتنع.
لحد ما بقى عندها 18 سنة.
وبدأت تجهز لفرحها.
البيت كله كان فرحان.
وأكتر واحدة فرحانة كانت أنا.
لأني حسيت إني بشوف بنتي وهي بتكبر قدامي.
قبل الفرح بشهر
دخلت أوضتي بالليل.
وقالت
ماما عايزة أقولك حاجة.
كان صوتها غريب.
ومتوتر.
قعدت جنبها.
وقلت
خير يا حبيبتي؟
بصت لي شوية.
وبعدين طلعت ظرف قديم من شنطتها.
وقالت
لقيته من سنة.
وكنت خاېفة أوريهولك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتحت الظرف.
وكان جواه صورة.
وصورة تانية.
وشهادة ميلاد قديمة.
وأوراق ما شفتهاش قبل كده في حياتي.
لكن الصدمة الحقيقية
ما كانتش في الورق.
الصدمة كانت في الجملة اللي قالتها بعدها.
لما بصتلي بعين مليانة دموع وقالت
أنا مش يتيمة يا ماما.
وأمي لسه عايشة.
في اللحظة دي
حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت.

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى