
ممرضه امانى السيد
هاخد على الدلع
ضحك حازم، وشدها ناحيته أكتر، وقال
هو أنا هسيبك يا قلب ميدو؟ ده أنا لو عليَّ، أفضل معاكي طول اليوم، لا شغل ولا مستشفى ولا أي حاجة تبعدني عنك.
ضحكت بدلع، وبعدين رفعت إيديها قدام وشه وقالت
طب بص بقى، إيدي لسه ناعمة أهي، أهو أنا سمعت كلامك ومش بعمل أي حاجة تتعبني.
مسك إيديها بين إيديه، وبعدها رفعها وباسها،
الإيدين الحلوين دول ما يمسكوش قسطرة، ولا يركبوا محاليل، ولا يتعبوا نفسهم في شغل المستشفى. الإيد دي تتباس وبس، فاهمة يا حبيبتي؟ إنتِ تتدلعي وتاخدي بالك من نفسك، وأنا أشيل عنك الدنيا كلها.
يمنى ضحكت، ومالت عليه وهي بتقول
يا سلام يا ميدو! طب وأنا هعمل إيه من غيرك؟ ده أنا من يوم ما عرفتك وأنا حاسة إني ملكة.
رد عليها وهو بيبعد خصلة شعر من على وشها
وإنتِ فعلًا ملكة يا حبيبتي، ومش عايز أشوفك بتتعبي ولا بتزعلي طول ما أنا موجود انتى هنا مقامك فوق الكل ولو غلطتى هشيل أى حد الغلط بدالك
طيب ومراتك
ضحك حازم وهو لسه حاضن يمنى، وبص لها بثقة وهو بيقول
مراتي؟! إنتِ بتسألي عنها ليه دلوقتي ياحبيبتي؟ هو إحنا هنقعد نجيب سيرة نادية في كل وقت؟!
يمنى رفعت حاجبها بدلع، وقالت له
ما أنا بسألك عادي يا ميدو، يعني هي مش هتاخد بالها إنك بتعمل شغلي، وإنك بتخلّيها هي اللي تشيل الشغل كله بدالي؟ مش ممكن تزعل؟
ضحك باستهانة، ورد عليها بكل برود
نادية تزعل من إيه بس؟ دي طول عمرها شايلة شغل البيت والمستشفى، ومتعودة على كده. وبعدين أنا جوزها، يعني لما أطلب منها تساعدني مش هتقول لي لأ. هي أصلًا بتفرح لما تحس إنها بتريحني وبتساعدني، وأنا مش هحرمها من الإحساس ده.
حسيت وقتها إن نفسي اتسحب مني، وإن كل كلمة بيقولها بتغرس جوايا سکينة جديدة.
أنا اللي كنت بفتخر إني واقفة جنب جوزي، وإننا بنساعد بعض في شغلنا، طلع بالنسباله مجرد واحدة مضمونة، يقدر يرمي عليها أي مسؤولية وهو مطمن إني مش هعترض، بينما هو بيدي واحدة غريبة عني كل وقته واهتمامه، وبيشيل عنها أبسط واجباتها لمجرد إنها تفضل جنبه.
لكن اللي وجعني أكتر كان رد يمنى، اللي ضحكت وهي بتقول له
يا نهار أبيض! يعني مراتك شغالة عندك ببلاش، وإنت مريحني أنا؟ ده أنا لومكانها كنت قلبت المستشفى فوق دماغك!
حازم ضحك، وباس إيديها تاني، وقال
عشان إنتِ غيرها يا قلب ميدو. نادية دي مراتي، وعارفة إن حياتنا ماشية إزاي، إنما إنتِ أنا مش عايز أشوف في عينيكي دمعة واحدة. وبعدين نادية مش هتقدر تستغنى عني، دي بتحبني أوي، ولو زعلت منها بكلمتين هترجع تصالحني بنفسها.
يمنى قربت منه أكتر، وقالت بصوت مليان غرور
يعني إنت ضامنها كده يا ميدو؟
رد من غير ما يفكر
ضامنها؟ ده أنا عارفها أكتر ما هي عارفة نفسها. نادية مهما حصل مش هتسيبني، وعشان كده مش شايل همها. أنا عايز أعيش معاكي أنا، وأدلّعك إنتِ، وأشوفك مبسوطة، أما هي فخلاص، دي واخدة مكانها في حياتي من زمان.
في اللحظة دي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مش عارفة إزاي قدرت أفضل واقفة مكاني، ولا إزاي قدرت أمنع نفسي من إني أفتح الباب وأواجههم، لكن يمكن الصدمة كانت أكبر من أي رد فعل ممكن يصدر مني.
وفجأة، يمنى قالت له وهي بتبص في عينيه
طب يا حبيبي، وإنت بتحبني أكتر منها؟
حازم من غير تردد رد عليها
أنا عمري ما حبيت نادية بالطريقة اللي بحبك بيها.نادية عشرة وجواز وبيت، إنما
إنتِ اللي





