قصص قصيرة

ممرضه امانى السيد

ممرضه امانى السيد

موقع أيام تريندز

واحدة في الدنيا، بس مش للدرجة اللي تخليها تقبل إنها تعيش مع راجل بېهينها بالشكل ده.
وبصيت ليمنى، وقلت لها
اتبسطي يا يمنى، واضح إنك كسبتي جايزة كبيرة. بس خلي بالك، الراجل اللي بيخون مراته وهو بيضحك في وشها، ويستغل تعبها عشان يفضالك، مش بالضرورة يكون أمين معاكي لما تيجي مكانها.
يمنى شهقت وقالت
إنتِ بتغلطيني ليه؟! هو اللي بيحبني، وأنا ماليش دعوة بحياتكم!
ابتسمت بمرارة ورديت
عندك حق، هو المسؤول عن خيانته، وأنا مش هحملك ذنب جوازي. لكن من النهارده، لا شغلي هيتشال مكانك، ولا تعبي هيبقى وسيلة عشان تفضلي قاعدة في حضنه.
لفيت ناحية الباب، لكن قبل ما أخرج سمعت حازم بينادي عليَّ بعصبية
نادية! لو خرجتي من المكتب ده دلوقتي، ماتجيش بعد كده تقولي إنك ما ادتنيش فرصة أشرح لك!
وقفت مكاني، ولفيت له، وقلت آخر كلمة كنت أتخيل إني ممكن أقولها له في يوم
فرصة إيه يا حازم؟! أنا اديتك عمري كله، وإنت ماعرفتش تحافظ عليه. أما الشرح، فخليه ليمنى، يمكن تصدقك أكتر مني.
وخرجت، وسِبت الباب ورايا مفتوح.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها، إن حازم مش هيكتفي بمحاولة إرضائي،

وإن أول ما يكتشف إني فعلًا مش هرجع أتعامل معاه زي الأول، هيبدأ يعمل حاجات عمري ما تخيلت إن جوزي ممكن يعملها في حقي.
والصدمة الحقيقية كانت مستنياني لما رجعت لقسم التمريض، ولقيت رئيسة القسم بتطلب مني أدخل مكتبها فورًا، وتقول لي إن فيه شكوى رسمية اتقدمت ضدي، وإن اسمي ممكن يتحول للتحقيق بسبب خطأ طبي حصل في إحدى الشفتات اللي كنت شايلاها بدل يمنى!
وقتها بس فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد خېانة جوزي ليا
ده بقى حرب، وأنا لسه ماعرفش هو مستعد يوصل فيها لفين!
دخلت مكتب رئيسة القسم وأنا حاسة إن قلبي مقبوض، خصوصًا لما لقيت ملف مفتوح قدامها، ووشها مافيهوش أي تعبير يطمني.
بصت لي وقالت بجدية
اقعدي يا نادية، أنا محتاجة أفهم منك حاجة مهمة جدًا، وإنتِ لازم تكوني صريحة معايا في كل كلمة هتقوليها.
قعدت قدامها، وقلت بقلق
خير يا دكتورة؟ فيه إيه؟
فتحت الملف وطلعت منه ورقة، وحطتها قدامي وقالت
فيه شكوى اتقدمت ضدك بخصوص حالة مريض كان موجود في القسم من يومين، والشكوى بتقول إنك قصرتي في متابعة حالته، وإن التأخير في تنفيذ بعض التعليمات الطبية تسبب في تدهور

حالته.
بصيت لها پصدمة، وقلت بسرعة
إيه الكلام ده؟! أنا ماقصرتش في شغلي، ولا عمري أهملت مريض! هو مين اللي قدم الشكوى دي؟
ردت عليَّ
الدكتور حازم هو اللي قدمها، وبيقول إنك كنتِ المسؤولة عن متابعة الحالة في الشيفت بتاعك.
حسيت إن الډم انسحب من وشي، وفضلت أبص لها وأنا مش مستوعبة إن الراجل اللي كنت لسه خارجة من مكتبه من شوية، واللي كنت فاكرة إن أكبر مشاكلي معاه هي الخېانة، وصل بيه الأمر إنه يحاول يضرني في شغلي كمان.
قلت لها وأنا بحاول أسيطر على انفعالي
دكتورة، أنا فعلًا كنت مسؤولة عن الحالة، لكن لازم حضرتك تعرفي إن الشيفت ده ماكانش شيفتي الأصلي، وأنا كنت شايلة جزء من شغل المتدربة يمنى بناءً على طلب الدكتور حازم، لأنه قال لي إنها لسه بتتعلم ومحتاجة مساعدة.
رئيسة القسم رفعت عينيها من الملف وقالت
وإيه علاقة ده بالشكوى؟
العلاقة إن حضرتك لو راجعتي جدول الشفتات، هتلاقي إن فيه مهام كتير كانت المفروض تكون مسؤولة عنها يمنى، لكن اسمي اتحط مكان اسمها. أنا ماكنتش باعترض، لأني كنت فاكرة إني بساعد جوزي في تدريبها، لكن واضح إن الموضوع أكبر من كده.

سكتت شوية،
وبعدين قالت
أنا مش هقدر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى