
ممرضه امانى السيد
أحكم من كلامك وحده يا نادية، لازم أراجع الجدول وسجل متابعة المړيض والتعليمات الطبية، ولو فيه أي تقصير فعلًا، لازم نعرف مين المسؤول عنه بالضبط.
هزيت راسي وقلت
وده حقي يا دكتورة، وأنا بطلب من حضرتك تراجعي كل حاجة، لأني واثقة من شغلي، ومش هقبل إن حد يشوه سمعتي المهنية لمجرد خلاف شخصي.
خرجت من مكتبها وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتضيق عليَّ، لكن المرة دي ماكنتش ناوية أعيط ولا أضعف.
اتجهت ناحية غرفة التمريض، ولقيت زميلتي اللي كانت ورّتني جدول الشفتات قاعدة مستنياني، وأول ما شافتني قامت وسألتني
عملوا معاكي إيه يا نادية؟ سمعت إن فيه شكوى اتقدمت ضدك!
حكيت لها اللي حصل، فبصت لي پصدمة وقالت
أنا مش مصدقة إن حازم يعمل فيكي كده! ده مش بس بيخليكي تشيلي شغل يمنى، ده كمان بيحاول يلبسك الغلط لو حصلت مشكلة!
قلت لها بۏجع
أنا نفسي مش قادرة أصدق. كنت فاكرة إن مهما اختلفنا، عمره ما هيأذيني في لقمة عيشي، لكن الظاهر إني ماكنتش أعرفه أصلًا.
مسكت إيدي وقالت
اسمعيني كويس، إنتِ لازم تحافظي على نفسك. أي حاجة بتعمليها من هنا ورايح لازم تكون متسجلة، وأي تعليمات تاخديها لازم تبقىواضحة، وماتوافقيش تشيلي مسؤولية حد تاني على حساب نفسك.
كلامها خلاني أفكر، وقررت إني من اللحظة دي مش هسمح لحد يستغلني تاني، لا في الشغل ولا في حياتي الشخصية.
رجعت لعملي، وبدأت أراجع سجلات الشيفت اللي اتقدمت بسببه الشكوى، وكنت متأكدة إن فيه حاجة مش مظبوطة، لأن الحالة اللي بيتكلموا عنها كانت تحت متابعة الفريق الطبي، وكل إجراء عملته كان متسجل في ملف المړيض.
وأنا براجع الأوراق، لقيت إن فيه تعليمات طبية اتسجلت في وقت أنا ماكنتش موجودة فيه أصلًا، ومع ذلك اسمي مكتوب قدام تنفيذها!
فضلت أبص للتوقيت، وأراجعه مرة واتنين، لحد ما اتأكدت إن فيه حاجة غلط.
روحت لرئيسة القسم، وطلبت منها مراجعة سجل التمريض الإلكتروني مع سجل الدخول والخروج، ووضحت لها إن التوقيت المكتوب مش متوافق مع وقت وجودي في القسم.
وبالفعل، طلبت مراجعة السجلات، وقالت لي إن أي نتيجة هتظهر هتتضاف للتحقيق الرسمي.
كنت لسه خارجة من عندها، لما لقيت حازم واقف في الطرقة، مستنيني.
قرب مني وقال بصوت واطي
نادية، ممكن نتكلم دقيقتين؟
بصيت له ببرود وقلت
لو الكلام يخص الشكوى، اتفضل قدم كل اللي عندك في التحقيق.ولو يخص حياتنا الشخصية، فمفيش بينا كلام في المستشفى.
شدني من دراعي بخفة وقال بعصبية
إنتِ هتفضلي تتعاملي معايا بالطريقة دي لحد إمتى؟! إنتِ فاكرة إن اللي بتعمليه ده هيحل المشكلة؟
سحبت دراعي من إيده وقلت
إنت شايف إن المشكلة في طريقتي معاك؟! مش في إنك كنت قاعد مع واحدة تانية على رجلك، وبتقول لها إنك مش بتحبني، وبعدها قدمت شكوى ضدي في شغلي؟!
بص حواليه لما لاحظ إن فيه ممرضتين واقفين قريب مننا، وقال
اخفضي صوتك يا نادية، مش كل حاجة تتحكي قدام الناس!
ضحكت بمرارة وقلت
غريبة! وإنت ماخفضتش صوتك وإنت بتقول ليمنى إنك مش بتحبني، ولا خفت حد يسمعك وإنت بتوعدها
إنك هتشيل شغلها وتخليني أنا اللي أتعب مكانها!
قرب مني وقال بټهديد واضح
إنتِ كده بتصعبي الأمور على نفسك، وأنا مش عايز أوصل معاكي لطريق مسدود.
بصيت في عينيه وقلت
إنت اللي اخترت الطريق ده يا حازم، وأنا مش مسؤولة عن اختياراتك. وبالنسبة للشغل، التحقيق هو اللي هيحدد مين غلطان، مش إنت اللي هتقرر تعاقبني عشان واجهتك بالحقيقة.
وسبته ومشيت.
لكن قبل ما أوصل آخر الطرقة، سمعت صوت يمنى بتنادي عليه من ورايا
حازم! حبيبي، إنتهتسيبني
وأمشي لوحدي؟!
وقفت ڠصب عني، ولفيت





