
سو اق التوكتوك
في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً، باشرت الأجهزة الأمنية في محافظة الإسكندرية تحقيقاتها في قضية تورط فيها مواطن بإخفاء وفاة والدته المسنة داخل مسكنهما، بهدف الاستمرار في صرف معاشها الشهري دون إبلاغ الجهات المختصة.
تفاصيل البلاغ والتحريات
بدأت خيوط القضية حينما تقدم أفراد من أسرة السيدة (76 عاماً) ببلاغ للأجهزة الأمنية، يعربون فيه عن شكوكهم حول ظروف غياب والدتهم، مشيرين إلى أن الابن كان يمنعهم من التواصل معها أو زيارتها في محل إقامته، مدعياً انتقالها للسكن في مكان آخر.
وعلى الفور، تحركت قوة أمنية لإجراء المعاينة اللازمة للشقة السكنية. وخلال التفتيش، عثرت القوات على جثمان السيدة مخفياً داخل صندوق تم تأمينه بمواد بناء، مما أثار شكوكاً قوية حول ملابسات الوفاة والهدف من هذا الإخفاء.
اعترافات المتهم
بمواجهة الابن (سائق)، أقر أمام جهات التحقيق بارتكاب الواقعة، موضحاً أن والدته توفيت وفاة طبيعية قبل أشهر، إلا أنه قرر إخفاء خبر وفاتها عن الأهل وعن هيئة التأمينات الاجتماعية. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن دافع المتهم كان الاستيلاء على المعاشات التقاعدية الخاصة بوالدته ووالده المتوفى، والتي تقدر قيمتها بنحو 22 ألف جنيه شهرياً، حيث استمر في صرفها طوال فترة إخفاء الجثمان التي تجاوزت الأربعة أشهر.
إجراءات قانونية
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات، حيث أمرت بعرض الجثمان على الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، واستكمال التحريات اللازمة حول ظروف وملابسات الجريمة التي هزت الرأي العام.
تفتح هذه الواقعة باب النقاش حول أهمية الرقابة الدورية في ملفات التأمينات الاجتماعية، والآثار السلبية للتفكك الأسري وغياب الوازع الأخلاقي الذي قد يدفع البعض لارتكاب تصرفات تتنافى مع القيم الإنسانية.





